هَلُمّي إليَّ الآن للشاعر عبدلاله مهيوب الجمالي
<﴿هَلُمّي إليَّ الآن﴾>
هَلُمّي فَإنَّ العُمرَ دونَكِ مُظلِمُ
وإنَّ فُؤادي في هواكِ مُخَيَّمُ
أجُرُّ خُطايَ إليكِ جَرَّ مُتيَّمٍ
أضاعَ اتّزانَ الرُّوحِ وهوَ مُغَرَّمُ
إذا غِبتِ صارَ الكونُ صَحراءَ وَحشةٍ
وصارَ ربيعُ العاشقينَ جَهَنَّمُ
وإنْ أقبلتِ اخضرَّتِ الأرضُ بهجةً
وقامَ على شُرفاتِ قلبي الأنجمُ
أُريدُ عِناقًا لا انتهاءَ لدفئِهِ
كأنّا على بابِ الخلودِ نُخَيَّمُ
أُريدُكِ حتّى يَرتبِكَ الوقتُ بينَنا
ويَجهلَ ماذا يُعلِنُ الليلُ أو يَكتُمُ
فيا فتنةً ما مرَّ طيفُكِ مرّةً
على خاطري إلّا وأزهَرَ مأتمُ
عَيناكِ بحرٌ كُلُّ مَن ضاعَ فيهِما
يُصَلّي ويَعصي ثمَّ يَبكي ويَندَمُ
وشَعركِ ليلُ العاشقينَ إذا سرى
تهاوى على أكتافِهِ المُتَيَّمُ
إذا ضمَّني ذِراعُكِ انسابَ داخلي
سلامٌ غريبٌ واستفاقَ المُحطَّمُ
أنا لا أُحبُّكِ مثلَ سائرِ مَن هَوَى
فحُبُّكِ دينٌ في دَمي يتعلَّمُ
أُحبُّكِ حتّى ينثني العُمرُ خاشعًا
وحتّى يَذوبَ بضِلعيَّ الموسمُ
وحتّى أرى نَفسي بعينَيكِ مرّةً
فأعرفَ أنّي بالرُّؤى أُترجَمُ
تعالي فإنّي كلَّما ضمَّني الأسى
رأيتُكِ نورًا في الظلامِ يُبَسِّمُ
تعالي فما للعقلِ نفعٌ إذا الهوى
تولّى وصارَ القلبُ فيكِ يُيَتَّمُ
سأبقى أُناديكِ اشتعالًا ولهفةً
فبعضُ الحنينِ على الحنينِ يُراكِمُ
هَلُمّي إليَّ الآنَ يكفي تباعدًا
فإنَّ فُؤادي مِن فِراقِكِ يُعدَمُ
وإنّي إذا لامستُ ثغرَكِ مرّةً
أحسستُ أنّ الكونَ فيَّ يُرنِّمُ
وأنّي وُلدتُ الآنَ أوّلَ عاشقٍ
فأدركَ أنَّ العشقَ موتٌ مُنعَّمُ
بقلمي: عبدلاله مهيوب الجمالي 🇾🇪


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية