الاثنين، 8 يونيو 2026

لماذا يا قلبُ ؟للشاعر أحمد جلال بكري

 لماذا يا قلبُ تهوى المستحيلا؟

لِماذا يا قَلبُ تَهـوى المُستحيلا

وتَسقي مِن سَرابِ الوهمِ جيلا؟

إذا لاحَتْ لكَ الأيّامُ سَهلاً

تركتَ السهلَ واخترتَ الرَّحيلا

وإن دَنَتِ القلوبُ إليكَ وُدًّا

رأيتَ البُعدَ أبهى ما جميلا

تُحِبُّ مَنالَ مَن لا يُرتجى قربٌ

وتَزرعُ في المَدى حُلُمًا نحيلًا

كأنَّكَ لا تُطيقُ سوى اشتياقٍ

يُذيبُ الروحَ شوقًا وعويلا

وكم ناديتُ: يا قلبي تأنَّ

فما أبصرتَ في النُّصحِ الدليلا

أظنُّ بأنَّني مِنكَ قد نجوتُ

فتُرجعُني إلى الغرقى قتيلا

وتفتحُ في ضلوعي ألفَ جرحٍ

وتجعلُ من هدوئي مستحيلا

تُشيِّدُ مِن خيالٍ ألفَ قصرٍ

ويكفي الوهمُ أن يُرديه ميلا

وتنسجُ مِن نظرةٍ حُلُمًا كبيرًا

وتُلبسُها من الآمالِ إكليلا

فإن غابتْ تهاوى كلُّ شيءٍ

وصارَ القلبُ مكسورًا ذليلا

أيا قلبي أما جرَّبتَ يومًا

هوًى يأتيكَ عذبًا لا ثقيلا؟

أما سئمتَ دربًا كلُّ آخره

يُعيدُ الحزنَ فيكَ ولا يُقيلا؟

ولكنَّ الهوى طبعٌ قديمٌ

إذا استوطنْتَهُ أبقى العليلا

ستبقى عاشقًا بابًا بعيدًا

وتعشقُ في المدى الحلمَ النحيلا

وتبقى كلما ظننتَ نجاةً

يزيدُكَ عشقُكَ العاتي غليلا. 

قلمي_أحمد جلال بكري




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية