كتب الشاعر عبد الإله مهيوب الجمالي للمحيط نص بعنوان أضحك لأن قلبي تعلم الألم
أضحك لأن قلبي تعلّم الألم
لا تصدق نبرة صوتي حين ترتفع
أنا لا أصرخ في وجهك
أنا أوقظ فيك الأجزاء التي تنام واقفة
قد يبدو كلامي شوكا
لكنه شوك الورد
ذلك الذي يجرحك قليلا
كي تتأكد أنك تمسك الجمال لا الوهم
أنا لم أخرج من حبك سالما
خرجت أكثر وعيا
كمن عبر البحر
لا ليصل الشاطئ
بل ليتعلم شكل الموج وهو يصفعه ويضحك
نعم أوجعتني
لكن لا تقلق
لم أعد أبكي كما في السابق
صرت أبتسم بدهشة
كلما اكتشفت أن قلبي كان ساذجا
وأنك كنت الدرس اللطيف المتنكر في هيئة عاصفة
يا صديقي القديم في هيئة حبيب
ويا حبيبي الذي تنكر في هيئة قدر
كيف لي أن أكرهك
وأنت الذي نزعت عن عيني الضمادة
ثم صفعتني بالحقيقة
وقلت لي بابتسامة
تفضل هذه الحياة بدون فلتر
كنت أظن السقوط نهاية
ثم اكتشفت أنه حركة مفاجئة من الأرض
لتعلمني الرقص
ومن يومها وأنا كلما تعثرت
ضحكت
كأنني أتدرب على خطوة جديدة في رقصة اسمها النضج
أتعلم ما الطريف
أنني كلما تذكرتك
لا أشعر بالغضب
بل أشعر أنني كنت محظوظا
لأنني أحببت مرة بطريقة كسرتني
فأعادت تركيبي بإصدار أحدث
أنت لم تكن خيانة
ولا كارثة
كنت تحديثا قاسيا للنظام الداخلي
حذف النسخة الساذجة
وثبّت نسخة ترى بوضوح
وتحب بوعي
وتغفر وهي تبتسم
لهذا حين أكتب عنك
تختلط الضحكة بالوجع
كقهوة مرة يشربها عاشق عند الفجر
يتألم من طعمها
ثم يطلب فنجانا آخر
لا تخف من قصائدي
أنا لا أهاجمك
أنا ألوّح لك من الضفة الأخرى
ضفة الشخص الذي نجا
ويضحك الآن
كلما تذكر كيف كان يغرق في كوب ماء اسمه أنت
سلام عليك
يا أجمل خطأ حدث لي
ويا أذكى ألم
علّمني أن القلب
حين ينكس
ر بطريقة صحيحة
يصدر صوتا
يشبه الضحك
✒️:عبدلاله مهيوب الجمالي


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية