طريقي .... للشاعر أشرف الأحمدي
طريقي
مرّ العمر، وعمري مرّ، والصبر صبّار يزداد مرّ
عمري تلاشى كالضباب، في نهار قيظ وحر
أحزاني تكبّل أجنحتي، كطائر جريح يفرّ
كيف أثق في بداياتي؟ والنهايات ثكلى لا تسرّ
…
أغدو، ثم أعدو الطريق جاهلًا درب المسير
في الطرق تاهت خطانا، والضياع لا مفرّ
ظمآن، والبئر جفّ، والسراب في البيد غرّ
في طريقي هناك رفاق، سكرت أبصارهم الآفاق
…
أدماني داء الهوى، سألت الدواء؟ قالوا: السفر
طعنني غدر الصديق، ولم أسلم من أضغان البشر
مرّ العمر وعمري مرّ، والصبر صبّار يزداد مرّ
أصرخ، يعود رجع الصدى في المدى بلا أثر
…
دقات قلبي لحن حزين، ككمنجات ممزقة الوتر
طريقي مشوار طويل، هل يكفيني باقي العمر؟
ما زال الطريق يضيق، مصارعًا قسوة القدر
تارة تؤويني شجاعتي وأحيانًا يحبطني الأمر
…
أغدو، ثم أعدو الطريق متعرجًا، كثير الحفر
الجرح دليل الدروب، موشوم دمي بالصخر
تخونني أقدامي وتزلّ، فأقوم لأكمل باقي السفر
…
— أشرف الأحمدي


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية