الاثنين، 1 يونيو 2026

كان يا ما كان للشاعر صالح بوشقور

 كان يا ما كان ..


إرتشف ٱخر جرعة من شرابه وإحتفظ بها برهة داخل فمه متلذذا مراررتها  ثم أطلق سراحها .

مازحته وقلت:

 بسم الله مجراها و مرساها.

حتى إذا تخلص منها إبتسم  و رحل بنظره  إلى البحر الذي يطل على حينا.

 تجاهلني لحظة وتعطلت لغة الكلام بيننا.

عرفت أنه سيرجع من شروده كعادته ويرفع نظارته إلى الأعلى ثم يحكي عن أشياء من الماضي.

 صدقت فراستي وأكتسب محياه  فجأة  جديةو همس لي:

كل مولود يختارون له  إسما بعد  أن يرى النور  إلا أنا.

 أصابني العجب وظللت أحدق برهة في  وجهه  الذي  علته ٱثار اقدام الزمن.

 أدرك إستغرابي و قال موضحا ما إلتبس في ذهني:

ضاق أبي  ذرعا بكثرة البنات فأختار لي إسما قبل مولدي.

فكان لزاما على أمي ان تلدني ذكرا.

عانت والدتي من تكهنات نسوة الحي و هن يتلمسن بطنها مابين مبشرة و منذرة.

 سكت لحظة ثم أضاف:

كان يوم مولدي عظيما  وبهتت  اللواتي  أنذرن وطاف أبي   في القبيلة على بغلته ينشر الخبر مزهوا:

لقد إزداد عبد الرحمان .

 فذبح ثورا وعمت البيت روائح  البخور وأقام وليمة سار بذكرها الركبان.

 قلت له:

ما أرحم الأقدار بأمك فتحقق الرهان.

 تذكرتني أقول لها معاتبا:

راهنت عليك بكل ما أملك وخسرت الرهان.

عندما هجرتني  سمعت فكرة في أعلى راسي تهتف مواسية:

خيرها في غيرها،أنت أفضل مما تظن يا صاحبي،إن فقدت واحدة فعشرة في الطريق.

 وجدتني أفضي إليه:

الأمل في التعويض هو مايفسد  مزاج المراهن  عندما تتوالى الخسارات.

 إلتفت إلي ورسم على وجهة بشاشة وديعة أكسبته وقارا:

هل راهنت يوما على صداقتي يوما؟

أجبته:

 كان أمر الله قدرا مقدورا، ولقاؤنا كان مسطرا في الغيب والخير في ما إختاره الله.

شئت ان أستفزه وقلت له:

ربما كنت ستولد أنثى شريرة الخلق  سليطة اللسان.

ضحك عاليا  وغادر صاحبي المكان ،هذا الذي سبق إسمه 

مولده في لعبة رهان من غابر 

الأزمان تستحق عند سرد قصتها أن تستهل :

بكان ياما كان .....

صالح بوشقور




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية