مَقامُ الاعتِذار للشاعر عبد الرحيم جاموس
مَقامُ الاعتِذار...!
نص بقلم : د. عبد الرحيم جاموس
في لَيلِ الأرواحِ،
حيثُ تَنامُ الكواكِبُ ...
على وِسائدِ الصَّمتِ،
وتُسافِرُ المَجَرّاتُ ...
في فَضاءِ الكِبرياءِ،
يُولَدُ ضَوءُ الكِبارِ ..
مِن جُرحِ الاعتِذارِ،
كالفَجرِ يَخرُجُ ..
مِن رَحِمِ الظُّلْمَةِ،
صافيًا،
لا يَهابُ عُيونَ العَتمَةِ...
***
أمّا الصِّغارُ،
فَيُقَيَّدونَ بخُيوطِ سَرابٍ،
يُلوِّنونَ وُجوهَهُم....
بأقنِعَةِ صَخَبٍ كاذِبٍ،
ويَظُنّونَ أنَّ صَدى أصواتِهِم ...
سُلَّمٌ إلى العُلا،
غيرَ أنَّهُ رِيحٌ عابِثَةٌ،
تَدوِي في الفَراغِ،
ثُمَّ تَنطَفِئُ ...
على حافَّةِ الوَضاعَةِ....
***
إنَّ العِنادَ وَهمٌ مُتَضَخِّمٌ،
والكَذِبُ سِلاحُ ...
مَن لا سَيفَ لَهُ،
يَتَقافَزونَ في فَراغٍ أجوَفَ،
كَأقزامٍ تُقَلِّدُ خُطى الجِبالِ،
ولا تُدرِكُ أنَّ الجَبَلَ...
لا يُشبِهُ غَيرَهُ،
ولا يُشبِهُهُ غُبارٌ...
***
أمّا الكَبيرُ،
فَإِذا انحَنى بِصِدقٍ،
فَإِنَّما يَنحَني ...
كَما الغَيمَةُ تُهدي الأرضَ مَطرَها،
وكَما الشَّجرَةُ ...
تُثقِلُ بالثِّمارِ فَتَزدادُ وِقارًا...
***
الاعتِذارُ ضِياءٌ من شِيمِ الرِّجال،
والوَضاعَةُ تَبقى سِمَةَ الصِّغار....!
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض/ الأحد
7/9/2025 م


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية