كل شئ ولا شئ والشاعر محمد الشربيي
كل شئ ولا شئ ...
كل شئ ولا شئ
ثمّ يتّضح
أنّ اللاوضوح
ليس خطأً… بل حقيقتي
أنا
فراغ يتأرجح
بين كل شيء ولا شيء
أنتمي إلى شيء؟
أم أختبئ في اللاشيء؟
ولا معنى يحكم وجودي
إلّا حين تفرض الحياة
حضورًا لا مفرّ منه
حينها فقط
أصبح أنا
ليس بقدرتي
ولا برغبتي
بل بمقتضى الوجود
وإذا سكت العالم عني
لم أختفِ…
بل صرت أنا صوت الصمت
أصغي لنبض الصمت
وأتعلّم معنى الغياب
وفي ساعات الفراغ الطويلة
أستكشف نفسي كما لم تُستكشف
أقرأ خيوط الوجود
في عيون المارّة
وفي أنفاس الريح
وفي صدى الصوت الذي لا يسمعه أحد
ربما أنا كل شيء
وربما أنا لا شيء
لكنّي أرتقب اللحظة
التي فيها يكون الغموض
ليس عائقًا… بل مفتاحًا
وفي لحظات الانتظار
أنتفض من الكون قبل أن يُسأل عني
وأدرك أنّي
صوت بلا عنوان
ومكان بلا حدود
وفي النهاية
أصبح الغياب حضورًا
واللاشيء كائنًا
والفراغ كُتُبًا تُقرأ
فقط لمن يعرف الصمت
محمد الشربيي
لا تاريخ


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية