هروب وخيمة .... للشاعر مرزوق عوض الدرك
(هروب وخيمة)
اذا ضاق صدر العمر عن احتماله،،،
وتكاثفت الايام حتى اثقلت الحلم.
اريد الهرب من الماضي والحاضر،،،
ومن الامل والمكتوب والاحلام.
اشد خيمة الفراق في الفضاء،،،
سقفها من ورق مصبوغ بالاوهام.
مزينه بالنسيان مرساها بر،،،
فوقها صفاء والصمت اعلام.
سكنها هدوء وانشراح صدر،،،
اعمدتها ابيات شعر واقلام.
ابوابها انين العمر،،،
ونوافذها مستقبل باهت بيد عليم.
مضجعها طيف عابر،،،
لا احباب فيها ولا شوق حار.
وسادتها خالية تماما،،،
لا راس عليها ولا شعر غجري ولا اوهام.
سريرها مزين بنسج الحرائر،،،
وحضن مليء بالفراغ يتنعم.
حوائطها ذكريات زمن عابر،،،
ومرآتها اعين مثقلة بالهموم.
يا لها من خيمة مديدة الامتار،،،
عرضها اجل محمل بالسقام.
طولها مسافات بلا شاطئ بحر،،،
عبرتها بمركب صغير الحجم.
ازرع البيداء نخيل ظل بلا تمر،،،
و الفأس صوت يوقظ الظلام.
والماء ندى بلا اشجار،،،
والشقاء عناء واشهى طعام.
وعند السؤال عن سر العزلة مندهشا،،،
قلت رب احد يقول همه عم.
ولا اريد من احد بي يشغل الفكر،،،
خير لي ان اثقل كاهلي بكل ما يؤلم.
ولا ارى رأفة في عين،،،
وان كان من هيبة الدار.
وقبل الربيع قصقصت افرع الايام،،،
واتى الخريف بضباب وسحب وغيوم.
فهذه خيمتي في مفازة الروح منصوبة،،،،
لا يؤنسها الا الصمت،
ولا يجاورها غير الصبر.
فان سلمت سلمت وحدي
وان تهت،،
،،
فحسبني انني لم افر من نفسي.
بقلم الشاعر
مرزوق عوض الدرك


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية