السبت، 20 ديسمبر 2025

مقامات الآه .... للشاعر محمد صالح الصالح

 مرثية لأخي وكبيري وتوأم روحي

نضال الصالح 


.......................


مَقَامَاتُ الْآهْ


........................


بقلمي محمد صالح الصالح 


.............


هَادِئاً.. كَعُبُورِ فِكْرَةٍ بَيْنَ سَطْرَيْنِ


تَرَكْتَ الْقَلَمَ عَلَى حَافَةِ الْوَجَعِ وَمَضَيْتَ،


يَا سَادِنَ الْحِكَايَةِ، وَيَا حَارِسَ الذَّاكِرَةِ


يَا أَمِينَ الْمَقَامَاتِ


بِكُلِّ أَقْوَاسِهَا الْمُغْبَرَّةِ.


الْيَوْمَ.. تَسْكُتُ الْأَصْوَاتُ، لِيَتَحَدَّثَ الْأَثَرُ.


"خِرْبَةُ عَايِد" تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا لِلرِّيحِ،


تُفَتِّشُ عَنْ مِدَادِ حَرْفِكَ الَّذِي كَانَ يُعِيدُ بِنَاءَ الْحَجَرِ،


وَعَنْ عَيْنَيْكَ اللَّتَيْنِ أَبْصَرَتَا فِي الْخَرَائِبِ.. تَارِيخاً،


وَعَنْ "يَقْظَانِكَ" الْبُوصِيرِيِّ، أَلْفُ... وَأَلْفُ حِكَايَةٍ


لِرَجُلٍ مَا كَسَرَتْهُ الْآهْ... وَلَا التَّغْيِيبُ.


يَا صَاحِبَ "طَائِرِ الْجِهَاتِ الْمُخَاتِلَةِ"..


إِلَى أَيِّ جِهَةٍ بَسَطْتَ جَنَاحَ الرَّحِيلِ؟


أَغْوَاكَ الضَّوْءُ هُنَاكَ، أَمْ أَتْعَبَتْكَ الْجِهَاتُ هُنَا؟


أَمْ أَنَّكَ آثَرْتَ السَّمَاءَ تَرْقُبُ حَكَايَا الطُّفُولَةِ فِي أَزِقَّةِ "الْقَصِيلَةِ" وَ"كَرْمِ حُومَد"؟


كُنْتَ تُطَارِدُ الْمَعْنَى فِي مُرَاوَغَةِ النَّصِّ،


وَالْيَوْمَ.. يُطَارِدُنَا الْفَقْدُ فِي وُضُوحِ الْغِيَابِ.


كُنَّا نَخْشَى "حَبْسَ الدَّمِ" فِي الْعُرُوقِ،


لَكِنَّ رَحِيلَكَ أَطْلَقَ دَمْعاً كَانَ عَصِيّاً..


حَبَسْتَ أَوْجَاعَ الْبِلَادِ فِي قِصَصِكَ حَتَّى نَطَقَتْ،


وَتَرَكْتَ لَنَا "حَبْسَ الْحَنِينِ" فِي ذِمَّةِ الْوَقْتِ.


هَا أَنْتَ تَقْتَرِبُ مِنْ "بَابِ الْمَقَامِ"..


لَا لِتَكْتُبَ عَنْهُ، بَلْ لِتَدْخُلَهُ بِوَقَارِ الْعَارِفِينَ


وَبَهَاءِ الْقِدِّيسِينَ.


هُنَاكَ.. حَيْثُ لَا زَيْفَ فِي الْكَلِمَاتِ،


وَلَا مُخَاتَلَةَ فِي الْجِهَاتِ،


حَيْثُ السَّكِينَةُ تَلِيقُ بِقَلْبٍ أَتْعَبَتْهُ الْمَحَبَّةُ، وَأَنْهَكَتْهُ مُخَاتَلَةُ "الثَّعْلَبَةِ".


هُنَاكَ حَيْثُ السَّمَاءُ تَبْدَأُ أُسْطُورَةَ "الصَّالِحِ"


حَيْثُ أُفُقُ النِّضَالِ.


نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ يَا أَخِي.. أَبَا الْغَيْثِ


فَإِنْ غَابَ "نِضَالُ" الْجَسَدِ،


فَإِنَّ "صَالِحَ" الْأَثَرِ بَاقٍ،


يُزْهِرُ فِي كُلِّ نَصٍّ أَنْصَفْتَهُ،


وَفِي كُلِّ جِيلٍ عَلَّمْتَهُ.. كَيْفَ يَقْرَأُ بِالْقَلْبِ قَبْلَ الْبَصَرِ.


نَمْ..... أَبَا الْغَيْثِ


فَسُورِيَّتُكَ مَا كَانَتْ.....


وَلَنْ تَكُونَ


كَمَا أَرَدْتَهَا أَنْ تَكُونَ.


......  


قيصري/تركيا 


18/12/2025

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية