ليلان في القمر للشاعر محمد رشيد ناصر ذوق
قصائد ….من الزمن الجميل
ليلان في القمر
وجهٌ كزنبقةٍ، ليلانِ في القمرِ
حُسنٌ كسنبلةٍ، أضناني في السهرِ
فرجعتُ كالبُستانِ في موسمِ الثمرِ
أكتبُ لعينيكِ، والحبرُ كالخمرِ
يُدنيني من نفسي، فأغيبُ في السُكرِ
طَولٌ يُعجبني، والعقلُ كالبحرِ
سودٌ ومتعبةٌ أيّامي من الدهرِ
فرأيتكِ كالصبحِ في ليلةِ القدرِ
وأخذتُ بهواكِ وجهًا كالبدرِ
أنتِ ابتساماتٌ رُسِمتْ على الثغرِ
أنتِ سلاماتٌ من خالقِ القدرِ
زانتْ بكِ فرحًا أحوالي في عمري
رمشي يُعانقكِ، فكأنكِ بصري
والصوتُ في أذني، والرسمُ في الفكرِ
فإذا ما حوّلتُ عن وجهِكِ نظري
أو إن تجاهلتُ في جلسةِ السمرِ
من باتَ يُضنيني، في حبّها سفري
فالأمرُ سيدتي كالغوصِ في البحرِ
نفسي سيَنقطعُ إن تهتُ في الأمرِ
والسِرُّ ساحرتي، سأموتُ في السحرِ
يا نكهةَ الوردِ، وعصارةَ الزهرِ
وخُلاصةَ الأشكالِ، والألوانِ، والصورِ
يا وجهَ زنبقةٍ في آخرِ السحرِ
عيناكِ أغنيتي، ليلانِ في القمرِ
محمد رشيد ناصر ذوق


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية