السبت، 31 يناير 2026

حين تنكسر اللغة . للشاعر محمد الشربيني

 حين تنكسر اللغة ....

وأنا الذي لما نطقت انطوى

صوتي، وصار الصمت في مفسرا

كأن حرفي حين لامس وهجك

خجل البيان، فعاد معنى هاربا مستنكرا

علمت لغتي أن تكون صلاة

لا تستعير الزيف كي تتجملا

وأن الحقيقة لا تقول تمامها

إلا إذا عجز الكلام وأقبلا

مرت على قلبي الرؤى فتبددت

إلا رؤاك، بدت يقينا أكملا

فكأن نورك لا يمر بمفردات

بل يستبيح الروح ثم تنزلا

حاولت أن أحصي الجمال فلم أجد

إلا فواتا كلما قدرت لا

فالكيل يخون، والحساب قصوره

أن يحتوي بهذا الاتساع سرا

يا من إذا واجهت عينيها اختفى

كل السؤال، وما بقيت مسائلا

صرت الحقيقة حين أجهل وصفها

وأصير أصدق كلما غبت كلا

فعجبي

كيف احتوتك قصيدتي

وأنا غدوت بك القصيد وأكثرا 

     

           محمد الشربيني 




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية