تَتَوَّجَتْ بِالصَّبْـــــــــــرِ للشاعرة بسمات محمد
*تَتَوَّجَتْ بِالصَّبْـــــــــــرِ*
................................
هِيَ…تَقِفُ وَالْعَاصِفَةُ تَمُرُّ
بِقَلْبِهَا، والشَّمسُ تَتَعَلَّمُ مِنْ
مَعْنَى الْغُرُوبِ الْكَرِيمِ.
تَحْمِلُ الْعُمْرَ عَلَى كَتِفَيْهَا
وَلَا تَمِيلُ،تُرَتِّبُ الْخَرَابَ
بصَمْتٍ وَتُرْضِعُ الْحُزْنَ صَبْرًا،
وَتُسَمِّي وَجَعَهَا:أَمَلًا.
إِذَا أَرْهَقَهَا الطَّرِيقُ،
احْتَضَنَتْ قَلْبَهَا،وَقَالَتْ:
مَا زَالَ فِي الرُّوحِ مُتَّسَعٌ.
لَا تُقَاسُ بِصَوْتِهَا
بَلْ بِثَبَاتِهَا حِينَ يَسْقُطُ
كُلُّ شَيْءٍ وَتَبْقَى هِيَ وَطَنُهَا
الْأَوَّلُ،وَسَقْفُهَا الْأَخِيرُ
وَظِلُّهَا حِينَ لَا ظِلَّ،تَنْهَضُ
مِنْ رَمَادِهَا، تَزْهَرُ،كَأَنَّ الله
يُعِيدُ خَلْقَهَا كُلَّ مَرَّةٍ.
الأُمُّ وَحْدَهَا لَيْسَتْ وَحْدَهَا
هِيَ أُمٌّ، وَأَبٌ،وَنَبْضُ بَيْتٍ.
تَسْتَيْقِظُ قَبْلَ الضَّوْءِ،
وَتَنَامُ بَعْدَ الدُّعَاءِ،
تَخْبِزُ الْأَيَّامَ بِصَبْرِهَا
وَتُرَبِّي الْغَدَ بِقَلْبٍ مُتْعَبٍ
تُخْطِئُ… نَعَمْ لَكِنَّهَا
لَا تَتْرُكُ تُخْفِي انْكِسَارَهَا
بِابْتِسَامَةٍ، لَا تَزْيِيفًا،
بَلْ حِمَايَةً لِطِفْلٍ يَجِبُ
أَنْ يُصَدِّقَ الْعَالَمَ.
تُرَبِّي بِيَدٍ، وَتُدَاوِي جِرَاحَهَا
بِالْأُخْرَى، تُعَلِّمُ الْأَمَانَ
وَهِيَ تَبْحَثُ عَنْهُ فِي صَمْتٍ
لَا أَحَدَ يَرَى دُمُوعَ آخِرِ اللَّيْلِ
وَلَا يَسْمَعُ صَلَاةَالتَّعَبِ
وَلَا يَعْرِفُ كَمْ مَرَّةً
انْقَسَمَتْ بَيْنَ الْقُوَّةِ وَالدِّفْءِ.
هِيَ لَا تَطْلُبُ تَصْفِيقًا،
وَلَا تَنْتَظِرُ شَفَقَةً،كُلُّ
مَا تُرِيدُهُ: أَنْ تُرَى
وَإِنْ كُنْتِ أَنْتِ هٰذِهِ الْمَرْأَةَ،
فَاعْلَمِي: أَنْتِ لَاتَتَأَخَّرِينَ
وَلَا تَفْشَلِينَ، وَلَا تُقَصِّرِينَ
أَنْتِ تَصْنَعِينَ إِنْسَانًامِنْ
قَلْبِكِ، وَتَبْنِينَ حَيَاةً
مِنْ صَبْرِكِ، وَتَكْتُبِينَ
الْمَجْدَ بِخَطِّ التَّعَبِ.
بقلمــــــــي/
بسمات محمد
٢٠٢٦/١/٢٨


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية