السبت، 7 فبراير 2026

من يبايعني على الموت للكاتب فادي عايد حروب

 من يبايعني على الموت

يا ابنَ العِدا إذْ كنتَ بالأمسِ مُعْرِضًا

   عنِ الحقِّ، تُغريكَ السيوفُ وتُغْلِقُ

حاربتَ دينَ اللهِ دهرًا جاهلًا

   تشتري الحربَ، والباطلُ فيكَ يُصَدَّقُ

حتى إذا ما لامسَ الإيمانُ لُبَّكَ

   وانجابَ ليلُ الشكِّ، والنورُ يُشْرِقُ

صرتَ من الفرسانِ، فرسانِ الهدى

   والسيفُ يشهدُ، والتاريخُ يُنْطِقُ

يومَ الفتوحِ أُهْدِرَ الدمُ حُكْمَهُ

   فالماضي الثقيلُ على الجِراحِ يُطَبَّقُ

لكنَّ زوجتَكَ الأبيّةَ لم تَهِنْ

   سَعَتِ الأمانَ، وبالرجاءِ تَتَعَلَّقُ

حتى أتاكَ العفوُ من خيرِ الورى

   فغدا الفؤادُ بتوبةٍ يَتَخَلَّقُ

ولمّا اشتدَّ بأسُ الرومِ في يَرْمُوكِها

   وتزلزلَتْ أقدامُ قومٍ تُرْهِقُ

صِحْتَ: من يبايعني على الموتِ؟ صرخةً

   هزّتْ قلوبًا، فاستعادَ الحقُّ يَسْبِقُ

فاستقامَ ميزانُ الوغى بثباتِكَ

   وبعزمِ قومٍ بالنداءِ تَحَقَّقوا

ذاكَ عِكْرِمَةُ ابنُ أبي جهلٍ، إذا

   تابَ الرجالُ، فهكذا هم يُعْرَفوا

بقلم فادي عايد حروب

 (الطياره)

فلسطين – جميع الحقوق محفوظه






0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية