حائك الأحزان للشاعر عبدالله ابراهيم جربوع
،،،
حائك الأحزان
جزيرة صماء في محيط عذري النقب
تجر الزائر إلى حيث تشتهي النفس الخبيثة
لا شجرة توت ولا حماة البحار ،لا رحمة ولا مودة ،فبأي ذنب تتهاوى أحشاء البريئة
هناك قنطرة إسمها من أسماء الفناء يعبر من فوقها سماسرة الأجساد فتزن في أنفسهم القوادة
طفلة في حجرة الذئاب تبكي حظها ،ترفع يدها، تودع ظلها فترفع صرخة أخيرة
طفلة بريئة الأغصان والأوراق تغبر في منفاها المقيت فترنو الحمامة البيضاء للهاوية
و في ضفة جنوبية المقام طفلة معلقة بين خبر عاجل يكفن شملها و بين مراسل الأسرار
تنتظر معجزة
و إن سألت عن عنترة فكل الأبواق تعلن عن
رؤيته في منام ليس فيه من الضياء فتيلا
و إني و كأني أمشي على الهواء خلسة
اخطو خطوة الناقم على طريق ضاقت به
المسافات
هناك في نزل الأحزان مظلمة فكيف ينجو حائك الأحزان من مقصلة و يعيد النفس الخبيثة إلى موطن الشرفاء ،
عبدالله ابراهيم جربوع


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية