(بستان الورد) للشاعر مرزوق عوض
(بستان الورد)
فى بستان عمرى نبت حلم ما انهد
رسمته من الأمانى و القلب منفرد.
حسبت الزهر يحفظ عطره بين الضلوع
وما دريت أن بعض المواسم تورث الكمد.
زرعت قسوة الزمن للاحباب ورد
طرح فى احضانهم شوك الود.
ناديت بجميع لغات الحب
سمع الكون والحبيب ما رد.
طرحت الزهور الهموم عناقيد
رويته بالحنان فتح بصدرها عقد.
بناديك يا اغلى من الياقوت والزمرد
ردت بعشقك وطوى خطاى البعد.
قلت شدى العزم فردت لك الفؤاد سبيل
وعيشى على امل القا يمكن اليوم ولا الغد.
قالت نسيت الدنيا و صبرى امتد
بس ياريت ما يطول عليا البعد.
دقيت الابواب لجل الهوى يعود
بالاشواق لجبال الهجر انا اهد.
وقطفت زهور حمار الخد
يغير منها كل حاسد وحقود.
وميلت ليها الطرف مال العود
ذابت بين الاحضان واليد.
ونار الشوق ما بترك فاصل ولاحد
كيف المحيط تهيجه الجزر والمد.
لا بيخجل من شواطئ ولا حدود
غرقتنى بحورها قلت انفاس بتتعد.
و مديت اليد بعطف و مواساه على الخد
لقيته ذابل وتارى الورد ما يحمل لمست اليد.
وعرفت أن الهوى مهما سما ينقاد
لحكم الليالى إن تبدلت المقاصد.
لكن يبقى فى الوجدان طيف حاضر
مثل غصن ربيع فى المدى متمدد.
وإن ضاع درب الوصل بين المحبين
يبقى جميل الذكر فى القلب خالد.
بقلم الشاعر مرزوق عوض


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية