الخميس، 16 يوليو 2026

يا لَيتَ شِعري للشاعر محمد توفيق رحال

 يا لَيتَ شِعري كُلَّما اِستَوحَيتُهُ

يَأتي كَطَيفِكِ، فَوقَ كَفّي عودا


فَالرّوحُ تَهتافٌ وَأَنتِ نَغيمُهُ

وَالقَلبُ مِحرابٌ، وَأَنتِ السُجودا


لا تَسأَلي عَن حالِ عاشِقِ حُسنِكُم

فَالشَّوقُ أَضناهُ، وَدَمعُهُ مَوجودا


يَخفي هَواهُ وَفي الضُلوعِ أُوارُهُ

كَالنّارِ تُخفِي لَهبَها وَتَصيدا


لَو أَنَّ حُسنَكِ في البَسيطَةِ نَورَةٌ

لَم تَبقَ أَرضٌ دونَها مَوعودا


فَاِشهَدي عَلى نَفسي بِأَنّي عاشِقٌ

لِلحُسنِ، وَالمَحبوبُ فيكِ فَريدا


وَاِرفَعي لِواءَ الحُبِّ فَوقَ مَمالِكي

فَالخُلدُ في عَينَيكِ كانَ وُجودا


وَالنّاسُ مِني في هَواكِ مَذاهِبٌ

وَهوايَ فَوقَ المَذهَبينَ شُهودا


لَو أَنَّ عِطرَ الرّوحِ يُعطى مَهرَجًا

لَكُنتُ أُعطيكِ الزَّمانَ وَعيدا


فَاِقرَئي عَينَيَّ، تَجِدي سِحرَها

يَحكي حَديثًا في الهَوى مَوجودا


وَتَرَكتُ قَلبي في رُباكِ مُعَلَّقًا

يَهوى السُكونَ وَيَشتَهي التَّرديدا


فَإِذا المَلا يَجري إِلَيكِ فَإِنَّني

مِن شِدَّةِ الإِعجابِ أَبقى وَحيدا


وَإِذا الزَّمانُ تَغَيَّرَت أَحوالُهُ

فَالرّوحُ مِن وَجهِ الجَمالِ تَعودا


محمد توفيق رحال.




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية