الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

سراب للكاتب أحمد_طوايبية

 #سراب

يَطِيرُ الحُلْمُ..

كَعُصْفُورٍ تَمَرَّدَ فَوْقَ غُصْنِ الْيَأْسِ،

يَكْتُبُ لِلرِّيَاحِ وَسَائِدًا مِنْ تُرْبَةِ الذِّكْرَى.

وَأَمْشِي،

خَلْفَ خَطْوٍ صَارَ عِمَادًا لِلرَّحِيلِ،

وَالصَّحْرَاءُ تَمْتَدُّ..

بَحْرًا مِنْ طلائع النُّورِ،

يُغرينِي بِمَاءٍ لَا يُرْوَى ظمأ.

تُرَانِي كُنْتُ أَحْرِثُ فِي السَّبَاخِ خَيَالِي؟

أَمْ كُنْتُ مِصْبَاحًا يُضِيءُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ،

حَتَّى تَدَاعَى الشَّمْعُ،

وَانْطَفَأَتْ طَرَائِقُ جُذْوَتِي؟

هَذِي السِّبَاقَاتُ الْقَدِيمَةُ بَيْنَ رُوحِي وَالسَّرَابْ:

أَنَا أَشْتَهِي حُلُمًا،

وَهُوَ يُشْتَهَى هَرَبًا؛

كِلَانَا يَرْتَضِي الرَّقْصَ الطَّوِيلَ عَلى حَبْلِ الْمَسَافَةِ،

دُونَ أَنْ يَدْرِي لِمَاذَا جَاءَ،

أَوْ فِي أَيِّ حَقْلٍ سَوْفَ يَنْكَسِرُ الرَّبَابْ.

يَهِزُّ الشَّوْقُ أَغْصَانَ الرَّدَى..

فَيَسْتَفِيقُ الطِّفْلُ فِي قَلْبِي،

يَبُثُّ سُؤَالَهُ الْمُتَعَب:

أَيْنَ الْمِيَاهُ الَّتِي سَقَتْنِي مَرَّةً،

ثُمَّ اخْتَفَتْ فِي زَحْمَةِ اللَّهَب؟

فَلْيَبْقَ رَمْلُ الْأُمْنِيَاتِ مُمَدَّدًا،

وَلْتَبْقَ هَذِي الرُّوحُ تَرْقُبُ ضَفَّةً مَجْهُولَة..

لَا الشَّمْسُ تَطْلُعُ فِيهَا،

وَلَا النِّسْيَانُ يَحْمِلُ خَيْلَهُ،

بَلْ أَنَا..وَهَذَا الظِّلُّ

 وَحْدَنَا نَبْتَكِرُ الاشتياق!


توقيع : أحمد_طوايبية 

(مفتش تربوي. الجزائ)





0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية