الشاعرة فدوى حنا خوري و .. جسد الانثى
&جسد. الأنثى &
لم تُخلق الأنثى لتكون قصيدة من لحم، ولا مرآةً يعكس فيها الرجل شهوته العمياء....جسدها ليس مائدةً لجوع العيون، ولا غنيمةً لذئبٍ مرّ بساحة أنوثتها ثم رحل....هي روحٌ تمشي، عقلٌ يضيء، قلبٌ يعرف الحب قبل أن يعرف اللمسة، لكن بعض الرجال يرون فيها جلداً ملفوفاً على شهوة، يسمعون صوتها، فيردّون عليه بأفكارٍ تُفسد النقاء، يتعاملون مع أنوثتها كمنجمٍ يجب استغلاله، لا كجمال يجب احترامه، ولا يرون إلا القوام، ويتعامون عن القيم....يتلهفون للجسد، ولا يسألون عن الحلم....يعبرونها كطريقٍ سريع، ثم لا يتذكرون إلا شكل الطريق، لا رائحة الزهر على جانبيه. وهي — برغم كل هذا — باقية،
ترفع قامتها كل مرة يُحاول فيها العالم خفضها، تعلّم قلبها أن لا يلين لمن لا يرى فيها إلا جلداً، وتُبقي روحها طاهرة، مهما تساقطت النظرات الجشعة على بابها.
فجسد الأنثى ليس جائزة،
بل أمانة لا تُنال إلا حين تُفهم الروح قبل الجسد، وحين يكون العاشق إنساناً لا صياداً .
#بقلمي
#الشاعرة
فدوى حنا خوري


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية