الأربعاء، 9 يوليو 2025

تشبه الوطن ... الشاعر عبدالرحيم جاموس

 أغوتني القصيدة...!

نصٌّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


هي القصيدة التي تشبه الوطن، حين تُغوينا، فلا نعود كما كنّا...

إلى الحرفِ الذي لا يُكتبُ إلّا من جُرحٍ شفيف، ومن عشقٍ لا يُباع،

ولا يُبدَّل،

ولا يُقالُ في سواه...


النص:


تُراودني القصيدةُ عن شذاها، ...

عن سرابِ الضوءِ في أعماقِ معناها، ...

عن ارتعاشةِ الحنينِ ...

إذا تنفّسَ في شذاها...

فمضيتُ أرتّلُ وجديَ المنثورَ ...

فوقَ جناحِها،

حتى بلغتُ الحرفَ،

واستُلبتُ ..

في سُكرٍ من رؤاها...

***

أسرفتُ في الجنون،...

ألبستُها جنونيَ المستباح،...

وغسلتُ وجهيَ بالندى،...

النازفِ من عيني ملاكٍ في دُجاها...

***

أغوتني...

بكلِّ حرفٍ قد تفتّحَ ...

في شقيِّ الشوقِ معنًى مستحيلا،...

فأمطرتِ القصائدَ من خيالٍ لا يُطال،..

ومن ندى الرُّوحِ المُحلّى بالوصال...

***

فهُزّي إليكِ ...

 ما استطعتُ ،

 جذوعَ شعريَ ...

 والتعبِ النبيل،

علِّي أرتقي، 

شهيدَ همسكِ المستحيل،

على ثراكِ ..

 المُزهِرِ الخجولِ الجميل...

***

لن أقولَ الشعرَ في سواكِ، ...

ولا أبيعُ الحرفَ ..

في سوقِ الرخيصِ المُستباح، ...

فأنتِ القصيدةُ،

والمحرابُ،

والصلاةُ في سماها...

***

فإنْ سُئلتُ: 

لِمَن كتبتَ نزفَك الصامت؟

قلتُ: للتي

تركتْ بقلبيَ ظلَّها، ...

وسكنتْ بحرفيَ حلمَها، ...

ومضتْ...

ولم تزلِ القصيدةُ... 

وطنًا ...

أُدافعُ عنهُ بالشوقِ،


والنبضِ،

والحياة...

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 9/7/2025

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية