الشاعراحمد عبد الرازق الزعويلي ... العتاب بصمت ...
(العتاب بصمت)
بقلمي/ احمد عبد الرازق الزعويلي
انا لا احب الshow ولا استعراض العضلات قولا أو فعلا.عشت حياتي وانا في النصف الثاني من أواخر الخمسينات وعلي مشارف الستين من عمري لم اتذكر يوما اني نهرت احدا أو سببته أو ضربته فإذا احتدم النزاع آثرت السلامة بالصمت والانصراف عملا بقول رسولنا الكريم( ليس الشديد بالصرعة ( اي الذي يستطيع أن يصرع الآخرين. وانما الشديد هو من يمسك نفسه عند الغضب)
حتي في عاطفتي وايام حبي في زمن الشباب إذا رأيت أو بدا لي أن من احبها ليست مهتمة لحالي بالقدر الكافي انسحبت من حياتها في هدوء حتي تعرف ما أخطأت فيه بحقي وان عاتبت أعاتب علي صفحاتي بمحبرتي شعرا تسيل معه دموعي قبل مداد قلمي وكثيرا ما عذبني قلبي بالحب لكني كنت دائما( اصون كرامتي من قبل حبي) وكثيرا ما كنت ادندن بكلمات عنترة بن شداد العبسي
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب
واطلب امنا من صروف النوائب
فلولا الهوي ما ذل مثلي لمثلهم
ولا روعت اسد الشري بالثعالب
سيذكرني قومي إذا الخيل اقبلت
يموج بها الابطال من كل جانب
واذا ما نسوني فالقواضب والقنا
تذكرهم فعلي ووقع المضارب
فليس ارتفاع الصوت شجاعة إنما هو قمة الضعف
والشاعر يدعونا لتقليل العتاب قائلا
اذا كنت في كل الامور معاتبا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش وحيدا أو صل أخاك فإنه
مقارف ذنبا مرة ومجانبه
اذا انت لم تشرب مرارا علي القذي
ظمئت واي الناس تصفون مشاربه
لكني امتلك قلبا يرق لكل ذي الم واذا ظلمت من اقرب الناس لي أو ممن احسنت إليهم سفحت دمعاتي وحيدا لا احب أن يراني أحد ابكي ابدا لكني ابكي علي تجاهل ذوي القربي أو أهمالهم ولا اعاتبهم لكني انزوي لأحد اركان حجرتي أبث شكوايا سجلا في قصيدة أو مقال ربما قراه من أساء التعامل معي منشورا في ديوان شعر او مقال سواء في حياتي أو بعد موتي
وكما قال طرفة بن العبد
وظلم ذوي القرابة اشد مضاضة
علي النفس من وقع الحسام المهند
أما من أساء لي من الغرباء لا التفت إليهم كثيرا ولا اخاطبهم الا بقدر قربهم ومودتهم فاترك حتي مجرد الخطاب معهم كما قال الشافعي
لا تخاطب السفيه كل ما قال فهو فيه
ما ضر بحر الفرات يوما. أن غاص بعض الكلاب فيه
أو كما تجاهلهم اخر قائلا
لو كل كلب عوي القمته حجرا
لأصبح الصخر مثقالا بدينار
واختم بقول المولي عز وجل( وعباد الرحمن الذين يمشون علي الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
احمد عبد الرازق الزعويلي
كاتب صحفي وشاعر مصري


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية