(هروب) الشاعر مرزوق عوض الدرك
(هروب)
تساءلَ قلبي عن الدربِ يومًا،
أيفلتُ حرٌّ منَ المكتوبِ؟.
وهمسَ الزمانُ تمهّل قليلًا،
فكلُّ المساراتِ نحوَ الغيوبِ.
مالَ الفؤادُ إلى الهربِ خوفًا،
وكيفَ الفرارُ منَ المكتوبِ؟.
يسيرُ النصيبُ خُطى خلفَ خُطوٍ،
وتبدو الشدائدُ دربَ الدروبِ.
تلوحُ الذكـارى بعقلٍ كذهبٍ،
وتعكسُ دنيا الهوى ما نُحِبُّ.
زرعتُ الرجاءَ بثـرى قسرِه،
لعلَّ الربيعَ يجيءُ ويخصِبُ.
تسلّقَ شوقي حدودَ الضلوعِ،
وما زلتُ أرقبُ فجرًا يثوبُ.
لعلَّ الضياءَ يطلُّ قريبًا،
فلا يصيرُ الغصينُ حطبُ.
وما عنَّ لي غيرُ صبرٍ جميلٍ،
إذا غابَ رجائي ولم يغبِ الربُّ.
تمسّكتُ بالدعاءِ لمُجيبٍ،
يُطيّبُ نفسًا ويجبرُ كربُ.
هو اللهُ يعلمُ ما في الصدورِ،
فلا يضرُّ عدوٌّ، ولا يخذلُ حبُّ.
فإن ضاقَ صدري وطالَ الطريقُ،
ففي الصبرِ مفتاحُ كلِّ الكروبِ.
وإن هبَّ ريحُ الأسى عاصفًا،
فعندَ الإلهِ أمانُ القلوبِ.
بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية