الأحد، 17 مايو 2026

إِذْنُ سَفَرٍ للشاعر راضي السقا

 *@ إِذْنُ سَفَرٍ*@

عَلى اللِّقَى مُحْتَاجٌ إِذْنَ سَفَرٍ  

لِحَبِيبٍ سَاكِنٍ القَمَر  

يَا صَاحِبَ الأَخْتَامِ، اخْتِمْ بِالإِذْنِ  

عَلَى جَوَازِ السَّفَر  

أُسَافِرُ مَاشِيًا، رَاكِبًا جَمَلًا  

تَحْتَ هُطُولِ المَطَر  

المُهِمُّ أَصِلُ وَأَلْتَقِي  

بِحَبِيبِ العُمْرِ، آهْ يَا بَشَر  

العِشْقُ سَلَبَ مِنِّي كُلَّ مَا لِي  

وَالقَلْبُ لَهُ هَجَر  

سِنِينَ عَلى اللِّقَى أَحْلُمُ  

وَعَايِشٌ كُلَّ لَحْظَةٍ مُنْتَظِر  

أَمْشِي لِحَبِيبِي سِكَّةَ سَفَرٍ  

قَبْلَ العَقْلِ مَا يَنْفَجِر  

خَلَاصْ أَنَا مَلِيتُ الصَّبْرَ  

وَعُمْرِي فِي الصَّبْرِ هَدَر  

لَا قَادِرٌ أَسْتَحْمِلُ فِرَاقًا  

وَلَا قَادِرٌ أَصْبِرْ، سَامِحْنِي يَا قَدَر  

أَنْتَ عَالِمٌ بِحَالِي، أَنَا كُفِيتُ  

وَقَلْبِي تُعُصِّر  

عَذَابُ الفُرْقَةِ مُرٌّ  

وَيَامَا خَاطِرِي مِنَ النَّاسِ انْكَسَر  

رَائِحٌ أَرْحَلُ وَأَتْرُكُ بِلَادِي  

مِنْ غَيْرِ زَعَلٍ وَلَا حَتَّى ضَر  

وَفَّيْتُ وُعُودِي لِلِّي مِنِّي  

بِتَعَبِ النَّهَارِ وَلَيْلِ السَّهَر  

عَايِشٌ فِي عُزْلَةٍ بَيْنَ أَهْلِي  

أَشَدُّ مِنَ الغُرْبَةِ يَا بَشَر  

وَكُلُّ الّذِي فَاتَ مِنْ عُمْرِي  

فِي ثَوَانٍ اخْتَصَر  

عَلَى خَتْمِ إِذْنِ السَّفَرِ  

أَرْوَحُ لِحَبِيبٍ سَاكِنٍ القَمَر 

*رَاضِي السَّقَّا




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية