الخميس، 2 يوليو 2026

يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ. للشاعرة أماني ناصف

 يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ

يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ،

 كيفَ أُحبُّ من بعدكَ،

 وأنتَ الوشمُ المحفورُ على جدرانِ أيّامي، 

وأنتَ الظلُّ العالقُ في بخارِ قهوتي كلَّ صباح، 

وأنتَ الوطنُ الذي كلَّما، 

ضاقتْ بي الأرضُ عدتُ إليهِ في خيالي؟

ثمَّ ماذا...؟ أتُوصيني أن أعشقَ غيركَ، 

لأنَّكَ غادرتَ عنواني، 

وأن أفتِّشَ في وجوهِ الرجالِ عن رجلٍ يتقنُ، 

التَّفاني كما أتقنتَهُ في غرامي؟

وكيفَ أفعلُ ذلك، 

وأنتَ من علَّمني أنَّ الأمانَ ليسَ كلمةً تُقال،

 بل ذراعانِ حينَ تضيقُ الجهات، 

وصدرٌ أُلقي عليهِ كلَّ تعبي وأحزاني؟

وأنتَ من كانَ يطفئُ، حرائقَ روحي بماءِ حنانِه، 

ويأخذني إلى بحارِ عشقِه فأغرقُ راضيةً، 

وأعودُ أكثرَ حياةً وأكثرَ امتلاءً بك؟

وأنتَ من خبَّأ اسمي بينَ نبضاتِ قلبِه، 

وعلَّقهُ كنجمةٍ صغيرةٍ على وتينِ أيامِه، 

فكيفَ أصدِّقُ أنَّ الحكايةَ انتهت، 

وأنَّ الفصولَ أغلقتْ أبوابَها ورحلت؟

صدقني... إن كنتَ قد مضيتَ، 

ففي الجهةِ الأخرى قلبٌ ينزفُ بصمتٍ إليكَ،

 ويكابرُ أمامَ العالمِ كلِّه، 

ثمَّ يبكيكَ سرًّا حينَ ينامُ المساء.

لن تكونَ في عمري مجرّدَ ذكرى عابرة، 

ولا مودَّعَ نسيان،

 بل ستكونُ مرفأً استقرَّت فيهِ روحي، 

ووطنًا من أمانٍ كلَّما تعبتُ من المنافي عدتُ إليه.

وسأظلُّ أدعو لكَ، 

ولو فرَّقَ بيننا الزمانُ والمكان، 

ولو تباعدتِ الطرقُ واختلفتِ المواسم،

 فالحبُّ الحقيقيُّ لا يعرفُ الخصامَ الأخير.

سأحبُّ الحياةَ من أجلِكَ، 

كما تمنّيتَ لي، 

وسأحملُكَ دعاءً جميلاً بينَ كفَّيَّ،

 لأنَّ بعضَ الأحبّةِ لا يغادرون الأرواح، 

وإن غابوا عن العيون.

فثمّةَ قلوبٌ كُتِبَ عليها أن،

 تبقى ساكنةً فينا إلى الأبد، 

وثمّةَ لقاءاتٌ إذا جارَ بها القدرُ، 

ظلَّ عبيرُها يُزهرُ


 في القلبِ إلى آخر العمر.

قلمي

 أماني ناصف




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية