الأحد، 28 يونيو 2026

شُرْفَةُ الْحَرْفِ للشاعر فيصل سعودي

 شُرْفَةُ الْحَرْفِ

✍️ فَيْصَل — الْجَزَائِرُ


---


أَعَزُّ مِنْ نَسَبِ الْآبَاءِ مُفْتَخَرًا

بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ يَبْنِي الْمَجْدَ وَالْحَسَبِ


لَا تَسْأَلُوا عَنْ جُدُودِي إِنَّنِي رَجُلٌ

جُدُودُهُ الْحَرْفُ، وَالْأَقْلَامُ، وَالْكُتُبِ


هَذِي شُرُفَاتُنَا فَاسْتَأْذِنُوا أَدَبًا

فَالشِّعْرُ يَغْضَبُ إِنْ لَمْ تُحْسِنُوا الْأَدَبِ


نَبْنِي بِكُلِّ قَصِيدٍ صَرْحَ أُمَّتِنَا

فَالْبَيْتُ مِنْ كَلِمَاتٍ لَيْسَ مِنْ خَشَبِ


وَنَرْفَعُ الْحَرْفَ رَايَاتٍ مُشَرَّفَةً

تَزْحَفُ تَحْتَ لِوَائِهَا جُيُوشُ الْأَدَبِ


فَلَا تَظُنُّوا بَيَانًا غَيْرَ مَوْقِفِنَا

فَالشِّعْرُ سَيْفٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالرِّيَبِ


أَنَا — صَوْتٌ مِنَ الْجَزَائِرِ يَحْمِلُهُ

حَرْفٌ يُسَافِرُ بَيْنَ النَّجْمِ وَالْعُشُبِ


فَإِنْ نَطَقْتُ تَنَاثَرَتْ كَلِمَاتُهُ

نُجُومَ لَيْلٍ عَلَى الْآفَاقِ وَالنُّخُبِ


وَإِنْ كَتَبْتُ فَخَطِّي مِنْ سَنَا الشُّهُبِ

يَبْقَى وَلَوْ زَالَتِ الْأَيَّامُ وَالْحِقَبِ


فَافْتَحْ شُرُفَاتِكَ الْعَلْيَاءَ يَا وَطَنِي

وَأَطْلِقِ الْحَرْفَ فَالْآفَاقُ فِي صَخَبِ


وَسَلِّمِ الْأَمْرَ لِلْأَقْلَامِ إِنَّ لَهَا

مَجْدًا يُخَلَّدُ لَا الْأَلْقَابُ وَالرُّتَبِ


فَالشِّعْرُ بَاقٍ وَلَوْ بَادَتْ مَمَالِكُهَا

وَالْحَرْفُ تَاجٌ — وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَا ذَهَبِ





0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية