يا ساهِرًا صَبَبًا للشاعر احمد يسري
(يا ساهِرًا صَبَبًا )
يا ساهِرًا صَبَبًا هل يُحْجَبُ القَمَرُ؟
يا كاتِمًا حَبَبًا! هل يُقْفِرُ المَطَرُ؟
فالحُبُّ أغْنِيَةٌ، في لحْنِها عَبَقٌ
والعِشْقُ أدْعِيَةٌ،في ليلِها سَهَرُ
والقَلْبُ مُبْتَهِلٌ،في نَبْضِهِ رَشَأٌ
جِيداءُ في صَدْرِها، عِقْدٌ بِهِ دُرَرُ
في ثَغْرِها شَفَقٌ، نامَتْ بهِ شُهُبٌ
في خَدِّها خَجَلٌ،تَشْتاقُهُ ،غُرَرُ
في عينِها شَغَفٌ، كالنَّارِ في دَلَلٍ
في رِمْشِها رَغَبٌ، قَوَّالُ لا خَفِرُ
في مَشيِها غَنَجٌ، ألحانُهُ وَلَعٌ
في صَوتِها رَهَفٌ، إقْبالُهُ سَمَرُ
فُسْتانُها راقِصٌ، هَزَّاتُهُ طَرَبٌ
بِعودِها وَلِهٌ، لمْسٌ بهِ شَرَرُ
والقَدُّ مُمْتَشِقٌ، سَاري على فُلُكٍ
والشَّعْرُ مُنْسَدِلٌ، يَشوقُهُ سَفَرُ
والنَّجْمُ مِرْسالُهُ، في سَعْيِهِ تَعَبٌ
والنَّسْمُ أخْبارُهُ، ما ضَمَّها وَتَرُ
و القَلْبُ يَعْشَقُ فِنْجَاناً، بهِ غَرَقٌ
بِطالَعٍ فَشِلَتْ، في فَكِّهِ القَدَرُ
يَعِيشُ بالحُلْمِ، والأحْلامُ غارِقَةٌ
والشَّوْقُ فيهِ، يَزِيدُ ثُمَّ يَسْتَعِرُ
د/احمد يسري (مصر)







