حروفي للشاعر محمد رشاد
قصيدة حروفى
الشاعر محمد رشاد
رسمت حروفي سطرا
على غيم دخان سحاب،
تمطر قطرات شوق
وعطرا نديا لأحباب.
فشربنا قهوة بصحبة
نهر ، شجر وليل عباب
كتبتها من أعماق نفسي
لتكون لمن أساء
أرق عتاب.
قصصتها للعاشقين
لحنا
ووهبتها للمحرومين
سترا
زرعتها في القلوب زهرا
تكفكف دمع المهمومين
نغما يؤنس الروح دهرا
دعوة تفيض أملا بلا بلاء
رويتها حرفا حرفا صدقا
فأثمرت كلمات
وطيف بهاء
تدافع عن ضعيف استغاث،
لا تهاب قسوة الجبناء.
تمجد عز النساء
وترفع المروءة والنبلاء
وتغدق عليهم فضلا
وإطراء
احتضنتها فنسجت منها
رداء غوث فباتت ملاذا
تداعب الالحان والاوتار
تطارد القبح والأشقياء
تتأمل حسن الخلق
فتسجد لله تسبيحا وثناء
بات الحرف مستباحا
وتناثرت في الأفواه
الكلمات
كعصفور قتل ونهشه الدناء
تمنيتها سوطا
يجول ويفتش
سيف يصول
من غمده ويبتر
نورا يتسلل فى النفوس
فتغدو دون شقاء
كرامة تقاوم الدهر
فلا انحناء
سحرا يقاوم الزمن
والأشياء
يداوي الحزن فيعم الشفاء
ستبقى صرخة لا تعرف انقياد
تحرق فجور الظلم بلا رماد
تحيي فهما يفضح
بهت الادعاء
تمحو الدجل،
تزرو خيوط الافتراء
تغير العادات بصفاء الشعراء
تبعث التقاليد بزهد الأتقياء
غصة في الحلق،
مرارة عيوبنا،
تلونت الوجوه،
وبررت الأسباب
باختلاف الهوى والرغبات
ألا لعنة على زمن
عيب فيه الحياء
تباهوا فية وتزينوا بالنكراء
ما ينقص النهر شربة ماء
امتلأ الصدر حروفا وكلمات
فبات المر في الحلق
نبع عبارات
تتدفق الحروف، ترفض،
تغضب ترقص ، تمضى
تحكي
عن أحلام، باتت سراب
عن رعشة غدر في
قلوب الشرفاء.
فأهتز النبض وتفجر
ألف سؤال
بدمعة أب لا يجد لطفلة كتاب
عدل هدر بكروت و توصيات
شعب بلا نواب بمزاد أصوات
قروض مضغت من فم الفقراء
أليست العاهرة بما تضمر
ملاكا،
والمتبرجة بصون شرف
شيطانا،
والفرق غطاء.
فترى فاسدا يسخر من فاسد،
هذا بماله اشترى سترا
وذاك لفقره رفع عنه الغطاء،
فلا يتساوى من إثم أحلام
فحش الثراء
ممن أثم ليحيا
ببضع لُقيمات
توارى الحب فبات
العيش بلاء
فبت وحيدا بعيدا
عن اللغواء







