الأحد، 24 مايو 2026

بِكَمْ بَعْتَني يا صديقي؟ للشاعر أحمد جلال بكري

 بِكَمْ بَعْتَني يا صديقي؟

أبِدِرهمٍ من صمتٍ

أم بحفنةِ أعذارٍ تُخفِي الخذلان؟


هل كان الثمنُ كلمةً عابرة

قلتَها ثم مضيت

كأنّي لم أكن

غير ظلٍّ مرّ في ظهيرةِ نسيان؟


بِكَمْ بَعْتَني؟

أكنتَ تعدُّني عبئًا

فخفّفتَ عن قلبكَ بحذفِ اسمي؟

أم أنّي كنتُ مرآتكَ

فلما رأيتَ فيَّ حقيقتكَ

كسرتني…

كي لا ترى؟


قل لي…

أقبضتَ الثمنَ فورًا؟

أم أجّلتَ الخيانةَ

حتى نضجت فيك؟

هل فاوضتَ ضميركَ طويلًا

ثم أقنعتهُ

أنّ الطعنَ ضرورة؟


أنا لا أعاتبك…

لكنّي أفتّشُ في التفاصيل

عن لحظةِ البيع:

هل ارتجفتَ يدُك؟

هل خانك الصوتُ؟

أم كنتَ بارعًا

كأنّك لم تعرفني يومًا؟


كنتُ أظنّ

أنّ الصداقةَ لا تُوزنُ بسوق

ولا تُعلّقُ على بابِ مزاد،

فإذا بها تُقاس

بأولِ فرصةٍ للنجاة

ولو على جثتي.


يا صديقي…

لو أنّك أخبرتني

أنّك تحتاجُ الرحيل

لفرشتُ لك الطريقَ

من قلبي،

وودّعتكَ

بما يليقُ بسنيننا.


لكنّك اخترتَ

أن تبيعني خفيةً،

أن تجعلني آخرَ من يعلم

أنّي لم أعد شيئًا.

فخذْ ثمنكَ…

مهما كان،

واطمئنّ—

لقد ربحتَ صفقةً صغيرة،

وخسرتَ إنسانًا

كان سيبقى

لو لم تبِعه.

قلمي_ أحمد جلال بكري




الوطن… نبضُ الروح وذاكرةُ الخلود للأديب محمود طه

 الوطن… نبضُ الروح وذاكرةُ الخلود

مِمَّا لا شكَّ فيه أنَّ الوطن ليس مجرد حدودٍ تُرسَم على الخرائط، بل هو معنى أعمق وأسمى، يتجاوز المكان ليصل إلى الوجدان. فهو الحضنُ الدافئ الذي يحتوينا، نرتوي من خيره، ونحيا على ترابه، ونفخر بما يزخر به من ثرواتٍ وقيمٍ عظيمة.

والوطن يشبه الأمَّ في عطائها وحنانها؛ نأمن في جواره، ونلجأ إليه مهما ابتعدنا، فنعود إليه مشدودين بالشوق والحنين. فهو الأرضُ التي تختزن الذكريات، والكنزُ الذي يضمُّ كلَّ نفيسٍ وغالٍ.

كما أن الوطن هو سجلُّ الحكايات الجميلة، ومرآةُ الطفولة، ورفيقُ الشباب، وسندُ الشيخوخة. وعلى هذه الأرض نشأنا وتكوَّن وعيُنا، ومن أجلها ينبغي أن نحافظ عليها، وندافع عنها ضدَّ كلِّ معتدٍ أو غاصب، وأن نبذل الغالي والنفيس في سبيل عزتها وكرامتها.

ولكي يبقى الوطن شامخًا مزدهرًا، لا بد من العمل على تقدُّمه ورقيِّه، من خلال احترام القوانين، والحفاظ على الممتلكات العامة، ونشر قيم الخير والسلام والمحبة بين أفراد المجتمع.

فالوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها، بل هو روحٌ تسكن القلوب، ونورٌ يضيء دروب الحياة، وملاذٌ يمنحنا الأمان والانتماء، ومصدرٌ لا ينضب للفرح والفخر.

وفي الختام، فإنَّ حبَّ الوطن ليس كلماتٍ تُقال، بل هو عملٌ يُترجم إلى إخلاصٍ وتضحيةٍ وانتماء. وسيظلُّ الوطن أغلى ما نملك، راسخًا في القلوب، مهما باعدت بيننا المسافات.

بقلم الأديب د. محمود طه




أنت لي و مملكتي للشاعرة حرة رحمة

 أنت لي و مملكتي 


أعشق الحياة فيك يا سيدي

 فأنا ملكك وأنت مملكتي

عاشق لروحك وبك قصتي 

انت دمعي وضحكتي 

للقلب هواه ومهجتي

 للعقل دواء وللنفس سلوتي

عشقت الحياة في إبتسامتي

 وأهيم معك في مخيلتي 

عشقي فيك أمنيتي وكلماتي 

في حبك وعشقكك هديتي

راياحين هواى وردتي 

إلهمتني في عشقكك أغنيتي 

فعشقت الحياة فيك سيدي

 فأنت لي و مملكتي  

بقلمي .... حرة رحمة










وأنتي معايا للشاعر هشام سليم

 وأنتي معايا

بملك كل عناصر الكون

بيكي مجنون

مفيش ظنون

وانتي معايا أنا العملاق

المشتاق

حبك يغمر الآفاق

وانتي معايا أنا فوق سحاب

مفيش عذاب

جنب القمر

رفيق السهر

أنت الشمس

يعلو الصوت

حتي الهمس

نور جمالك

زغلل عيوني

نور كوني

والعشاق كتير لموني

دايب فيكي

ف سحر عينيكي

والشفايف والخدود

وأحلي عود

المياس

والإحساس

رقة قطرة للندي

لبي الندي

مينفعش

تسيبيني كده

حني عليا

ياكل ماليا

مستنيكي

عودي إليا

عودي إليا 


د. هشام سليم 

شاعر الحرافيش



ميثاق الوفاء ​الشاعر: عبدالغني علي سعيد السامعي (أبو عاصف المياس)

 ميثاق الوفاء


​عَلَى الوَفَاءِ غُذِّيتُ فِي صِغَرِي


​وَالصِّدْقُ طَبْعٌ صَاغَهُ قَدَرِي


​أَرْعَى الصَّدِيقَ إِذَا المَدَى بَعُدَا


​وَالقَلْبُ يَذْكُـرُهُ مَعَ العُمُـرِ


​أَهْوَاهُ.. أَفْقِـدُهُ إِذَا نَـأَى زَمَنًـا


​وَفِي بِحَارِ العَهْدِ مُبْحِرِي


​أَرُدُّ جِمِيلَ أَهْلِ الفَضْلِ مُثْنًى


​وَمَنْ بَغَى، نَال جَزَاءَ المُنْكَرِ


​أُجِلُّ مَنْ يَرْعَى لَنَا ذِمَمًا


​فِي الجَهْرِ أَذْكُرُهُ وَفِي السِّرِّ


​بِالعِزِّ وَالعَلْيَاءِ أَرْكَانِي بُنِيَتْ


​شَامِخٌ كَاللَّيْثِ فِي الخَطَرِ


​بِاللهِ حَسْبِي مَا خَابَ ظَنِّي بِهِ


​قَنُوعٌ بِرِزْقِي لَسْتُ بِالبَطِرِ


​حُرٌّ أَبِيٌّ قَدْ عَرَفْتُ مَقَامِي


​وَفِي دُسْتُورِ الإِخَاءِ مَصْدَرِي


​فَالصَّاحِبُ الكَفْءُ سَنَدٌ وَعَضُدٌ


​بِمَثَابَةِ اليُمْنَى لِمُعْتَصِرِ


​طَوْعَ بَنَانِهِ إِنْ دَعَتْ نَائِبَةٌ


​أُلَبِّي بِالسَّمْعِ وَبِالبَصَرِ


​أَعْفُو عَنِ الخِلِّ إِنْ زَلَّ لِسَانُهُ


​وَأَصُدُّ مَنْ لِلْغَدْرِ يَبْتَدِرِ


​وَبَيْنِي وَبَيْنَ اللِّئَامِ قَطِيعَةٌ


​فَمَا أَنَا لِلْأَنْذَالِ بِالعَشِرِ


​وَبَعْضُ الصِّحَابِ كَزَيْفٍ زَائِـلٍ


​ظِلٌّ خَدُوعٌ رَدِيءُ المَخْبَرِ


​الشاعر: عبدالغني علي سعيد السامعي

(أبو عاصف المياس)

تاريخ: 17 مايو 2026م



الجمعة، 22 مايو 2026

غربة الروح للشاعر أحمد محمد الغرباوي

 بقلمي :

           (   غربة الروح    )

​أينَ الذينَ جَلوْا  عن  قلبيَ   الكدَرا؟

وغادروني   لليلٍ    يَمضغُ      العُمُرا

​كانوا الضياءَ، فما  بالُ المدىٰ  عَتِمٌ؟

كأنّ  كُلّ   سِراجٍ في   يدي  انكسَرا

​أوِي  لِوحديَ  والذِّكرى     تُطاردُني

صوتاً بَعيداً، ووجهاً غابَ  واحتجَرا

​فيا وحشةَ الدارِ بعدَ الأُنسِ وا أسفي

على  زمانٍ  مَضى..  لم يَبقَ لي  أثَرا

                   ***

أُسائلُ  طيفَ  الأُنسِ : أينَ   مَعينُنا؟

فلا  رَدَّ  إلا  الصمتُ..  حِيناً،   وأكثَرا

​أأبقىٰ غريباً  والديارُ   هيَ   الحِمىٰ؟

كأنّي  لِأرضِ  الودِّ    صِرتُ    المُنكِرا

​عَرفتُ  بأنّ   القُربَ    حُلمٌ     مُراوِدٌ

وأنّ   مآلَ   الروحِ..   أنْ       تَتَصَبَّرا

​فيا  وحشةً  سَكَنتْ   بقلبيَ     مَنزلاً

مَضى الأُنسُ طَيراً.. والظلامُ قد انْبَرى

----------------------------

بقلم أحمد محمد الغرباوي - مصر 🇪🇬




تاهَتِ الرُوحُ. للشاعرة إلين زياد


      تاهَتِ الرُوحُ

بَيْنَ الغُرْبَةِ وَالاغْتِراب

كَعُصْفورٍ

غَشَى عَيْنَيْهِ

دُخانٌ وَضَباب

وَما زِلْتُ

أَبْحَثُ عَنِّي

فَأَنا لَمْ أَعُدْ مِنِّي

أَنا وَهْمٌ

أَنا سَراب

أَخْطو عَلَى الرِّمالِ

بِلا أَثَر

وَكَأَنِّي صَدَى

صَيْحَةٍ في بِئْرٍ

وَانْكَسَر

وَفي لَيْلَةٍ

غابَ فيها القَمَرُ

وَنَجْمِي تَلاشَى وَانْدَثَر

عَلِمْتُ أَنِّي فقدتُ الاسباب

فشَيَّدْتُ لِلنِّسْيانِ

مِحْراب

ووُئِدتْ أَحْلامي

في حَقْلِ أَلْغام

وعُلِّقَتْ:

مَمْنوعُ الاقْتِراب 

            إلين زياد