السبت، 6 يونيو 2026

عيدها عيدي للشاعر سليمان كمال

 عيدها عيدي

بقلم // سليمان كااااامل 

********************

زهرة في

القلب نبتت

فاح عطرها

بكل أركاني 


مذ رأتها

عيناي  سُحرت 

فاستبد جمالها

بكل وجداني


وأشرق بريقها

وألبسني حللاً

من النور وتيجان


فيوم مولدها

لنا عيداً

تحلى يومي

بثغرها الفتان


فكل عام

وأنت بخير

وليهنأ الأهل

بوجه الحسان


كالبدر نوراً

غطى نوره

قلبي المتيم

وسائر الأكوان


لها بقلبي

منزلة النبض

يغني باسمها

ودائم الخفقان 


وهي الروح

تدب بأطرافي

بدونها يموت

ويفنى سليمان


فكل عام

وألف عام

تحيا سعيدة

وآمنه الجَنان 


ويسعد بها

كل بنيها 

وتنال رضا

الرحيم الرحمن

******************

سليمان كاااامل...الإثنين

2024/6/3





مللت السفر للشاعر مراد بلال زربا

مللت السفر
وقراءة الأسفار...
شاءت الأقدار 
ان نعيش بحلم 
ونختلق الأعذار...
قمر يداعب خديكِ
يفتش عن الأسرار...
وعيناك
ِتقولان الشعر
وعشقي يزيدني
أوزار...
في بحر عيناكِ يسبح
الحلم على شواطئ
مجهولة الأقدار...
معذبتي كفى شروداً
طال ليلي
وطال الانتظار
ومللت السفر...
وقراءة الأسفار...
مراد بلال زربا
#سوريا اللاذقية.



.... ياسر .... للشاعر سالم حسن غنيمه

 ياسر

في مساءٍ شتويّ هادئ،

 كان أبو ياسر يجلس في شرفة بيته يتأمل ابنه “ياسر” العائد من جامعته،

 يجرّ خطواته ببطء وكأن الدنيا انطفأت في عينيه.

دخل ياسر إلى البيت بعصبية،

 ألقى حقيبته على الأريكة وقال بصوتٍ مكسور: – “لن أعود إلى الجامعة… 

الدكتور أهانني أمام الطلاب!”

رفعت الأم رأسها بفزع: – “ماذا قال لك؟”

أجاب وهو يضغط على أسنانه: – “قال إن مشروعي ضعيف…

 وإنني لم أتعب فيه بما يكفي.”

اقتربت الأم منه بسرعة،

 وربتت على كتفه: – “لا تهتم…

 الدكتور هو المخطئ… 

وأنت دائمًا الأفضل.”

لكن الأب ظل صامتًا.

كان يعرف أن ابنه لم يعتد في حياته على الخسارة أو النقد. 

فمنذ طفولته، 

كانت أمه تسرع لتحلّ عنه واجباته، 

وإذا نسي شيئًا حملته إليه، 

وإذا خاصمه أحد تدخلت لتحميه، 

وإذا تعثر في أمرٍ مهّدت له الطريق قبل أن يشعر بصعوبة السير.

نشأ ياسر في بيتٍ مليء بالحب… 

لكنه حبٌّ أخفى عنه وجه الحياة الحقيقي.

في تلك الليلة، 

جلس الأب بجوار ابنه وقال بهدوء: – “أتذكر يا ياسر حين كنت صغيرًا، 

وأردت أن تتعلم ركوب الدراجة؟”

هزّ ياسر رأسه بصمت.

قال الأب: – “يومها سقطت أكثر من مرة… وكنت تبكي، لكنني لم أحملك وأمنعك من المحاولة. تركتك تتألم قليلًا…

 لأنني كنت أعرف أن الألم الصغير سيمنحك توازنًا كبيرًا.”

تنهد ياسر وقال: – “لكن ما علاقة هذا بما حدث اليوم؟”

ابتسم الأب بحزن: – “العلاقة أن الإنسان الذي لا يتعلم الوقوف بعد السقوط… 

يكسره أول تعثر في الحياة.”

ساد الصمت للحظات، ثم أكمل الأب: – “يا بني… الدنيا ليست طريقًا مفروشًا بالتصفيق. ستجد من ينتقدك، ومن يرفضك، ومن يسبقك أحيانًا. المشكلة ليست في السقوط… المشكلة أن تعيش عمرك كله خائفًا من الوقوع.”

خفض ياسر رأسه، وشعر لأول مرة أن الكلمات تلامس شيئًا عميقًا داخله.

في اليوم التالي، استيقظ مبكرًا على غير عادته. دخل المطبخ، وأعدّ فطوره بنفسه، ثم حمل حقيبته وخرج.

استغربت الأم وقالت لزوجها: – “إلى أين ذهب؟”

ابتسم الأب وهو ينظر من النافذة: – “ذهب ليواجه الحياة… 

بدل أن نهرب له منها.”

مرت أسابيع، وتغيّر ياسر كثيرًا. صار يعمل بعد الجامعة لساعات قليلة، يدير مصروفه بنفسه، ويتقبل الملاحظات دون غضب. وحين فشل في مشروعٍ جديد، لم يغلق باب غرفته كما كان يفعل، بل جلس يعيد المحاولة حتى نجح.

وفي إحدى الليالي، عاد إلى البيت يحمل شهادته الجامعية، لكن والده لم يفرح بالشهادة بقدر فرحه بشيءٍ آخر.

لقد رأى في عيني ابنه لأول مرة… 

رجلًا يعرف كيف يقف وحده.

اقترب الأب منه وربت على كتفه قائلًا: – “الآن فقط… 

اطمأن قلبي عليك.”

فابتسم ياسر وقال: – “أدركت متأخرًا أنكم حين كنتم تزيلون كل حجر من طريقي… كنتم تمنعونني من تعلّم 

المشي.”

حكواتي الوجدان الشعبي

سالم حسن  غنيمه





الثلاثاء، 2 يونيو 2026

رفيقتي للشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم

 رفيقتي 

ــــــــــــ

رفيقتي فى درب الهوى أعشقها 

ومن الشرور أفديها بروحي

هى نسمتي اللطيفة انتظرها كل

صباح مع طلوع الفجر 

لا تفارقني صورتها نهارا ولا

ليلا معي كل الوقت 

ابتسامتها شعاع نور أستعين 

بها في ظلمة الليل 

صدى ضحكتها تجلجل فى الأفاق

وتبعث للعالم بالخير

أنها فتاة رقيقة القلب شفافة الروح

تسعد من حولها بالأمل 

بشرتها بيضاء جميلة الوجه 

على ذقنها شامة الحسن

إذا قلت لها أحبك اضطربت و

احمرت وجنتاها من الخجل

قلبي يكون معها نتقابل كل 

مساء عند غروب الشمس 

بجوار غدير الماء يأخذني بريق

عينيها بالشجن والسحر

تتشابك أيدينا متلاحمة وأشعر

معها بالأمان والدفء

تناديني شفتاها بالشوق تعالى

يا حبيب العمر  

أهمس في أذنها إن حبك كامن

بين ثنايا صدري 

يتأجج في غيابك كعصفور فى

مقلاة على الجمر 

أغار من الهواء عندما يلامس

شعرها و ينتابني الحزن 

نتسابق بالركض عدوا فإذا سبقتها

عانقتها و أخذتها بالحضن 

عاهدتها على الإخلاص والوفاء مهما كلفني الأمر 

إنها رفيقتي محبوبتي التي أحيا 

بحبها طول العمر 


القاهرة 

8/2/2026

بقلمي 

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم




مسافة للشاعرة مرفت صابر

مسافة

أنا هُنا، وفي هُنا غُربةٌ لا يؤنسُها سواكِ

أرتبُ حروفي على رفوفِ الانتظار

فتسقطُ الألفُ حيرةً، وتتعثرُ النونُ

بـ  نايَ. التي لا تكتملُ إلا بكِ

تقولينَ إنّ المسافةَ أَنّاتٌ تُخفى

وأقولُ إنها صمتٌ يضجُّ بالنداء

زحامٌ من الكلماتِ يختنقُ عند مخرجِ القلب 

فلا هو صار شعراً فيُقرأ

ولا هو ظلّ سراً فيُنسى

يا صاحبةَ النصّ الناقص

كلنا نصوصٌ لا يكتملُ معناها إلا بنقطةِ اللقاء

نبحثُ في وجوهِ العابرين عن  كافٍ ضائعة

ليست كافَ الخطابِ التي تُفرقنا إلى أنا. و أنتِ

بل كافَ  كأننا  حين نصبحُ روحاً في جسدين

أنتِ لستِ قافيةً ضاعَ حرفُها

بل أنتِ القصيدةُ التي خاف الشعراءُ تمامَها

لأنّ في نقصِها سحراً، وفي شوقِها حياةً

وفي بقائِها معلّقةً بين السماءِ والأرضِ

صلاةٌ لا تنقطعُ، ودعاءٌ لا يضلُّ الطريق

فلا تستعجلي طيَّ المسافات

ففي الظمأِ أحياناً عذوبةٌ لا يعرفها من ارتوى

وفي الـ  أنا. التي تبحث عنكِ

يولدُ المعنى، ويستمرُّ الوجدُ، ويُخلدُ الهوى.

مرفت صابر 

مصر




حينَ يَسقُطُ الحِصنُ للشاعر مصطفى أحمد يحيى الهواري

 حينَ يَسقُطُ الحِصنُ


كُنّا نُشيِّدُ للأحكامِ أَسوارًا

حتى أتى الحُبُّ… فاستهوى بنا السُّوَرَا


فكسَّرَ العقلُ أبوابًا نُحاصرُها

وصارَ قلبُ الهوى بالوهمِ مُفتَخِرَا


أعطيتُهُ من خفايا الروحِ أعمقَها

حتى غدوتُ لهُ سِرًّا ومُعتَذَرَا


ومَن لأجلِ عُيونِ الحُبِّ نُرهِقُنا

قد كانَ أقدَرَ مَن في القلبِ قد غَدَرَا


يا ويحَ قلبٍ رأى في الوصلِ معجزَةً

فصارَ مِن فَرطِ ما يهواهُ مُنكسِرَا


إنَّ الذي كُنتَ تكسِرُ كلَّ قاعدَةٍ

لأجلِهِ… كانَ أولى الناسِ أن كَسَرَا


بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري 



الشوق والاحترام للشاعرة بسمات محمد

 الشوق والإحـــــــرام

.....................

​يَا رَبِّ هَبْ لِي حَجَّةً وَرِضًا بِهَا 

وَاجْعَلْ صِحَابِي كُلَّهُمْ نُبَلَاءِ


أَنْوَارُ بَيْتِ اللهِ تَشْرَحُ مُهْجَتِي 

وَأَنِيسُ قَلْبِي فِي سَنَا الأَضْوَاءِ


سَأَقُومُ أَلْبَسُ ثَوْبَ طُهْرٍ خَاشِعٍ 

وَأَطُوفُ حَوْلَ البَيْتِ كَالتُّقَائِي


​وَأُصَلِّ حِينَ أَطُوفُ قُرْبَ مَقَامِ مَنْ 

أَرْسَى الهُدَى فِي خِصْبَةِ الأَنْحَاءِ


وَأَسِيرُ بَيْنَ صَفًا وَمَرْوَةَ سَاعِيًا

كَسَعِيِّ أُمِّي مَرْيَمَ العَذْرَاءِ


وَإِذَا أَتَى اليَوْمُ المُرَجَّى ثَامِنًا

جَدَّدْتُ لِلإِحْرَامِ صِدْقَ رَجَائِي


​فِي يَوْمِ (تَرْوِيَةٍ) بِمِنًى سَأَبِيتُ فِي 

صَلَوَاتِ فَرْضٍ دُونَ مَا إِعْيَاءِ


وَأَسِيرُ فِي فَجْرِ بِمَا شَاءَ الهُدَى

لِعَرَافَةٍ بِتَضَرُّعِ الدُّعَاءِ


وَيَسِيلُ دَمْعِي فِي الصَّعِيدِ مُجَرَّدًا

حَتَّى المَغِيبِ وَبَهْجَةِ الإِمْسَاءِ


​وَبِـجَمْعِ أَقْضِي لَيْلَتِي مُسْتَغْفِرًا 

لِلْمَغْرِبَيْنِ بِقَلْبِ كُلِّ صَفَاءِ


​وَبِسَبْعِ رَجْمَاتٍ سَأَرْمِي جَمْرَةً

وَأَسُوقُ هَدْيِي طَاعَةً لِرَجَائِي


وَأَقُصُّ شَعْرِي بَعْدَ ذَلِكَ مُحْرِمًا

لِأَتِمَّ كُلَّ مَنَاسِكِي العَلْيَاءِ


وَيَكُونُ شُرْبِي مِنْ زَمَازِمَ رِيَّ مَنْ 

يَرْجُو مَتَابًا طَاهِرَ الأَعْضَاءِ


​يَا رَبِّ تَقْبَلْ دَعْوَتِي وَأَجِبْ نِدَا 

قَلْبٍ أَتَاكَ بِلَهْفَةِ الأَبْكَاءِ


فَلَكَ المَحَامِدُ كُلُّهَا فِي كُلِّ مَا

نَبْغِي مِنَ الأَرْزَاقِ وَالسَّرَّاءِ

بقلمــــــي/

بسمات محمد

٢٠٢٦/٥/٢٣