الأربعاء، 29 يوليو 2026

حين عزفت القيثارات للشاعر علاء سفيان خيال

حين عزفت القيثارات لحنَ آخر لقاء...

تهادى الصمت بيننا كجدارٍ من زجاج،

ولم أستطع أن أقول: «إلى اللقاء»، بل خانني صوتي فقلت: «الوداع».

لقد استنفدنا كل شيء، جرّبنا العتاب والغفران، ولم يتبقَّ لنا ما نفعله،

سوى الاستماع إلى وقع النغمات وهي تتكسر على آهاتنا،

وتذكّر كل ما لاقيناه في رحلة حبنا من عثراتٍ وسقطات.

ليتها كانت لنا ذكرى نقية، تجمعنا على الصدق وحده...

لطالما ألقيتَ على مسامعي كلماتٍ براقة، لكنها لم تكن يومًا دواءً لجراحي الغائرة.

وكنتَ في كل مرة تعود حاملًا الورود والأعذار،

وتمد يديك بلطفٍ كاذب لتمسح كحلًا صبغته الدموع على خدي.

كم من عتابٍ حارٍ دار بيننا، أذاب كبريائي ومكّنك أكثر من شغاف قلبي!

رقيقًا كنتَ حين تهمس لي بوعودٍ واهية، وتمنحني الضمانات...

وكان قلبي يصدّق الشغف، ويرقص طربًا عند خطوات قدميك.

تهمس لي: «راقصيني حبيبتي»... فأتبّعك مسلوبة الإرادة، كأنها أولى اللقاءات.

كلامٌ ساحرٌ أثقله الحنين، تصدّقه أذناي شوقًا، فيخرس جراحي ويكذّب ألمي...

ولكن، حين ينتهي السحر ويصمت الكلام، يأتي وقت الفراق القاسي، وأتيه وحدي في الطرقات.

وها نحن ذا قد وصلنا إلى نهاية المطاف... إلى آخر الطريق، وآخر الكلام، وآخر لقاء.


القيصر علاء بن خيال

علاء سفيان خيال




ثرثرات ثوريه للشاعر ابو اثار

 ثرثرات ثوريه 

         بقلمي هيثم أبو أُسار 

ثملت كل الشعارات وانكفئت 

      وبان زفيرها والترنح والسُكر

ثقلت أبدانها وأتخمته حشواً

     حتى تغلفته حنثاً تبديه ومكر 

ثائرون انتفض العديد منهم 

    لحق واكتفوا بصدى الحناجر

ثغاء القطيع صدح وقت جوع 

    فبات عود لبدء إذ هش تكرار

ثناءات ساسها مغرض يرجوا

    إمتلاك شؤون العباد كيف تدار

ثمة من تنطح وبدا فصيحاً

    غدى مرجعاً وزعيما أدار الحوار

ثكنة شيدها بألوان رمادية كما

    لوأنها سوق سمسارلبيع الخضار

ثقة من علت أصواتهم لمطالبٍ

    سهلٌ قضاؤها ماتجاوزت الأفكار   

ثمار الهتاف دونته هيئات أمم

    قضايا ودولتها كمصادر الأخبار

ثمن سطوة بعضهم دُفع نفاقاً

    واحتيالاً لرسم هيأتهم كأحرار 

ثغور الهاتفون تضيق وتقضم 

    أسوارها لتغدو ملعب الأشرار 

ثورة دعمت صار ثوارها هدف

    توثقت للمحافل تصويتاً لقرار 

ثروة مجلس الأمن تضخمت 

     لحلول بمبدء الفصول إصدار 

ثرثرات دخلت قضاينا عمداً

     لتميع مطالب الناس لمايشار

ثلاجتة الحقوق تعمل بإتقان

     فكل مايكون ضد الباغات عار 


      هيثم ابو أُسار 

 سورية



البراح للكاتب حسن الغرياني ابو سيد

 البراح

ـــــــــــــ

وجبت التذكرة ،

والتنويه 

للانتفاع والتوجيه

وتقديم الخير  ،

لمن لهم الحق فيه

وتمكين مَنْ هو أهله

للسير بنا ،

في سبيل النور

بعد وقوع البعض

في هُوة التسفيه

هيا للعمل بالدليل 

الذي قدّمه الفقيه 

وأرشدنا بالأخذ بالأسباب 

للبراء مِنَ الغل ،

الذي امتلأ به الوريد

فيا دُعاة التنزيه 

لا تتركوا الحق للباطل 

 مع بطانة السوء

خذوه للأم التي تبكيه

 تسقيه من صدر العلوم

وتقوم بتحريره،

من أيدي السفيه 

 ليعلم الناس

 مَنْ يُعاديه

 وَمَنْ يُصافيه

 وَمَنْ أخذه ،

وألقاه في التيه

 ليكون الوجيه 

 ــــــــــــــ

بقلم حسن الغرياني أبو سيد





ليس كل بريق يلفت الانظار للشاعر حمزه جميل جانم


ليس كلُّ بريقٍ يلفت الأنظار... فالأصالة فوق المظهر

"لن يلفت الأنظار حسن جوادك... إن لم يكن فوق الأصيل أصيل."


عبارةٌ قصيرة، لكنها تحمل في أعماقها فلسفةً عظيمة عن قيمة الجوهر أمام المظهر، وعن حقيقة أن الأشياء لا تُقاس بجمالها الخارجي فقط، بل بما تحمله من أصالةٍ وقيمةٍ وتميّز.


فقد يملك الإنسان جوادًا جميلًا، وسيلةً فاخرة، مظهرًا أنيقًا، أو مكانةً تثير إعجاب الناس، لكن كل ذلك يبقى ناقصًا إن لم يكن وراءه أصلٌ راسخ، وأخلاقٌ عالية، وشخصيةٌ تستحق الاحترام.


إن الجمال الذي يلفت العين قد يكون مؤقتًا، أما الأصالة فهي التي تسكن الذاكرة. فالذهب لا تزداد قيمته بلونه فقط، بل بنقائه، والإنسان لا يُعرف بثيابه، بل بأخلاقه، ولا يُقاس بما يملك، بل بما يمنحه من أثرٍ طيب.


كم من إنسانٍ امتلك مظاهر القوة ولم يملك قوة الشخصية، وكم من صاحب مالٍ كثير افتقر إلى قيمة الوفاء، وكم من شخصٍ لمع اسمه في المجالس، لكنه غاب عن قلوب الناس لأنه لم يحمل معدنًا أصيلًا.


إن الأصيل لا يحتاج إلى إعلانٍ عن نفسه، فالأفعال تتحدث عنه، والمواقف تكشف جوهره، والشدائد تُظهر معادنه. أما من يعتمد على الزينة وحدها، فإنه يشبه جوادًا جميل الهيئة ضعيف الأصل؛ قد يثير الإعجاب للحظة، لكنه لا يصمد أمام اختبار الزمن.


والحياة لا تعطي مكانتها إلا لمن جمع بين حسن الظاهر ورفعة الباطن؛ فالأجمل ليس من يملك الأشياء الثمينة، بل من يكون هو نفسه قيمةً لا تُشترى.


فالأصيل فوق الأصيل ليس في كثرة ما يملك، بل في علو ما يحمل من مبادئ، ونبل ما يقدم من أخلاق، وصدق ما يتركه من أثر.


لذلك لا تنخدعوا بالبريق، فليس كل لامعٍ ذهبًا، ولا كل مرتفعٍ عاليًا. إنما العظمة الحقيقية أن يكون الإنسان جميل الجوهر قبل أن يكون جميل المظهر، وأن يكون حضوره نابعًا من قيمته لا من زينته.


فالجواد الأصيل يُعرف بخطواته، والإنسان الأصيل يُعرف بمواقفه... لأن الزمن لا يحفظ الصور، بل يحفظ الآثار.


بقلمي الدكتور حمزة جميل جانم 

سورية إدلب كفر دريان






(أجراس الوداع) للشاعر وحيد حسين

 (أجراس الوداع)

دون مواعيدٍ دقت أجراس رحيلي

وهممت لأحمل أوجاعي

لأغادر دنياهم وحدي دون رجوع

فخبأت دموعي بأحلامي

وجمعت بكفي بقايا أنفاس النبض

فخطواتي أثملها وداعي

ونظرات فؤادي سكرى تتمايل

تتقاذفني عواصفُ أوجاعي

لن أجعل قلبي يفارق صدري ويغيب

هو بضلوعي كطفلٍ باكٍ

أرهقني عشقكِ ومساءات الأشواق

ليملأ غسق الحب بفجري

فنزفت آهاتي أنهارًا تروي جنوني

وأقتلعُ بسخطٍ وردَ بساتيني

​بقلمي / وحيد حسين

25 / 7 / 2026





الاثنين، 27 يوليو 2026

نمنمات عاشق للشاعر حسن عيسى

 نمنمات عاشق؛


لملمت أشلاء ذاكرتي

 وعدت إليك.

أيا حبيبتي كم غار

 الفؤاد عليك.

يوم تلاقينا شممت عطرك

وقبلت شفتيّ

خديك.

تهامسنا فا رتجفت الشفاه

ولفت ذراعيك بخاصرتي

فا رتسم  وشم عليها

من يديك.

وخاتم إصبعي كهلال مرسوما

 بين حاجبيك.

 تلألأ قمري وخاطب نجمك

لاتخافي أيا نجمتي غار قلبي

منك عليك.

كيف مرت الأيام والروح تنتظر

طيفا في سماء الكون يلاطفني

يسامرني يكتب أشواقي

في أقاليم الأرض

وأقليم الشمال أيا فاتنتي

أرسلني إليك.

هو الفجر لولاك ما أشرق ولا

غربت الشمس لول سواد

حاجبيك.

فاتنة أنت بناظرتي هي أشواقك

راودتني في حلمي وقبلت 

وجنتي فعدت وترفقت ساعديّ

ساعديك...!


بقلمي

حسن...عيسى

  سورية

25/7/2026




السبت، 25 يوليو 2026

أجمل عيون للشاعر محمد شوعي تكة المساوى

 قصيدة شعرية بعنوان 

 أجمل عيون


يا عينَ مَن رامَ الهوى من سحركِ

ومشى الضياءُ على دروبِ نظركِ

يا نرجساً فتحَ الربيعُ براعمًا

في جفنِكِ الساحرِ الغريبِ السكرِ


ما بينَ مقلتِكِ ارتوى ظمأُ المنى

وتعطَّرتْ أزهارُ عمري بعطرِكِ

إنْ غرَّدَ الشوقُ الحزينُ بصوتِه

فصداهُ في عينيكِ أعذبُ وتري


ألقاكِ في حُلُمٍ وفي يقظةِ الكرى

فإذا السماواتُ استوتْ بقَصْرِكِ

وإذا الزمانُ رَنا إليكِ بنظرةٍ

خضراءَ تخلقُ من ربيعِ عمرِكِ


يا عينَ من أهدتْ فؤادي نَبْضَها

وبكتْ فصارتْ أنجمًا في دهري

لكِ في السوادِ خفيةٌ لا تُنتهى

ولكلِّ عاشقِ نظرةٍ من سركِ


أجمل عيونٍ ما رأتْ عينُ الورى

إلاّ عيونَكِ في الدجى وبشْرِكِ

فإذا تحدَّثتِ ابتسامًا صامتًا

فالحرفُ يخجلُ من ندى عطرِكِ


أ/محمد شوعي تكة المساوى