_ الذُّهُولُ الأَخِيرُ لِابْنِ عُبَادْ_
مَا ادْلَهَمَّتْ فِي الدَّهْرِ
طَعْنَة
غَضُوبٌ وَقَدْ شُجَّ بِضَرْبَةٍ
جُبَيْر
كَذَلِكَ النَّاسُ عَلَى صَبْرٍ
أَلِيم
لِلنَّاسِ نُصَّاحٌ
وَإِنْ عُقِرَ بِبَابِهِمْ كَلْبٌ
أَقْسَمُوا أَنْ يَقْتُلُوا عَشْرَةً بِذَيْلِهِ
فَالْجُمْ عِقَالَكَ يَا بْنَ عُبّادٍ
إِنَّ القَتِيلَ كُلَيْبُ!
أَيَا بْنَ عُبَادٍ.. مَاتَ البَعِيرْ
وَنَاقَةُ "البَسُوسِ" رَعَتْ فِي القُلُوبْ
فَمَا جَدْوَى أَنْ نَلْجِمَ الخَيْلَ
إِنْ كَانَ فُرْسَانُهَا فِي الخَنَا
قَدْ أَنَاخُوا؟
وَإِنْ كَانَ حُرَّاسُ ذَاكَ الحِمَى
عَلَى بَابِ كِسْرَى..
بَاعُوا السِّلَاحَ وَقَرُّوا؟!
رُفِعَتْ أَقْدَاحُ خَمْرٍ أَنْخَاب
وَقِيلَ النَّصُّ فِي الإِحْكَامِ
تَأْوِيل...
وَعَرَّتْ نَهْدَهَا فِي عُلَبِ الشَّهْوَةِ
تُرَقِّصُ الشَّيْطَانَ
عَلَى قَدَمٍ
فَمَا بَالُهَا تُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ يَزُورُهَا
بَيْنَ الوَصْلَتَيْنِ؟
وَإِنَّ العُرْيَ فِي فِقْهِهَا شُكْرٌ
وَإِنَّ الحُرَّاسَ عَلَى إحْنَاءٍ
يَجْمَعُونَ رِزْقَهُمْ
مَنْ قَالَ: فِي الذُّلِّ أَرْزَاقُ؟
رَفَعْتُمْ أَكُفّاً لِرَبِّ السَّمَاءْ
وَتَحْتَ العَبَاءَةِ سِكّينُ غَدْر
تُصَلُّونَ شَرْقاً..
وَتَهْوَى النُّفُوسُ الغَرْبَا
وَتَبْكُونَ مَوْتَى كَذَبْتُمْ عَلَيْهِمْ
لِيَبْقَى لَكُمْ فِي المَحَافِلِ
ذِكْر!
وَفَوْقَ الرَّمَادِ أَقَامُوا المَزَادْ
وَقَالُوا: تَقَدَّسَ صَوْتُ النَّحِيبْ!
وصَارَ الزُّنَاةُ هُمُ الأَنْبِيَاءْ
يَصُوغُونَ فِقْهَ السُّقُوطِ
تِبَاعاً..
وَيَسْقُونَنَا مِنْ نَبِيذِ النِّفَاقِ
حَلِيبا!
مَنْ ذَا حَكَمَ عَلَى غَصْبَةِ عُثْمَانَ
وَإِنَّ الظَّاهِرِينَ عَلَى مَوْتِهِ
قَالُوا !
كَذِبْ!
مَا ضَلَّ عُثْمَانُ وَمَا بَدَّلَ
لَكِنَّهُمْ فِي الغَيِّ
قَدْ شَاطُوا
كَذَبْتُمْ..
وَمَا كَانَ عُثْمَانُ إِلَّا ضَحِيَّةَ أَهْوَائِكُمْ
يَوْمَ غَاضَ البَيَانْ
فَهَذَا الزَّمَانُ الَّذِي تَشْهَدُونَهْ
عَقِيمُ المُرُوءَةِ..
مُرُّ الأَذَانْ!
بعلي جمال
الحزائر.