الاثنين، 3 أغسطس 2026

مدينة الظلال وانتصار الفجر للشاعر محمد علي باني

 معلقة؛ مدينة الظلال وانتصار الفجر 


بقلمي الشاعر محمد علي باني 


سارت ظلال الوهم تزهو بثوبها 

كأن الدجى من حسنها يتبسم 


تنادي العيون لا القلوب فإنها 

إذا استيقضت عين البصيرة تهزم 


تزينت برقا عابرا فوق ارضنا 

وفي خلف ذاك البرق تضرم 


كأزهار ربيع فوق أرض مجدبة 

تروق وفي أعماقها السم يكتم 


فقال قدح السراب أنا باب لذة 

تنسي فؤاد المرء ما كان يؤلم 


وقال غصن الرماد أنا ظل رحمة 

أجالس من ضاقت عليه المواسم 


وقالت مزامير الجمر؛ أنا نغمة المدى 

إذا أظلمت درب المسافر أنجم 


وظنت ظلال الوهم أن بقاءها 

خلود، وان الليل لا ينصرم 


وأقبل شيخ الصمت يحمل مرٱة 

صفاؤها كالماء حين يلملم 


إذا واجهت أزالت قناعه 

وبانت التي كانت يداه تعتم 


فرأى قدح السراب لون إنكساره 

وما عاد زهو الكأس فيه يتمم 


ورأى غصين الرماد إثر احتراقه 

فذاب إدعاء الدفء وهو يوهم 


ورأيت مزامير الجمر وجه حقيقتها 

فعاد صداها في الفضاء تألم 


وقال الزمان أنا الشاهد الذي 

رأى كل زيف كيف يوما يهدم 


فما المجد في كأس تزين ظاهرا 

ولا في دخان فوق رأس يحلق 


ولكن مجد المرء عقل يصونه 

وخلق به بين الأنام يكرم 


وعلم بضيء الدرب مهما تعثرت 

خطى السائرين والظلام مخيم 


فقام الفتى والليل خلف خطاه 

وبين يديه الصبح يمضي ويلهم 


وقال؛ تركت الوهم خلف مسيرتي 

وعاد إلى قلبي الطريق المكرم 


فلا الكأس أغراني ببريق سرابها 

ولا نار رماد أطفأت لي العزائم 


جعلت من العقل المصباح في دربي 

ومن صدق روحي للنجاة معالم 


فأشرق فجر الحق دون ضجيجه 

فليس ضياء الصبح يحتاج صادم 


تلاشت ظلال الليل لما رأتها 

عيون ترى ما لا تراه المغانم 


وعادت رياض الروح بعد ذبولها 

وغنى على أغصانها المتبسم 


فإن الذي أبصر الحقيقة مرة 

يعيش حرا لا تقيده أوهام 


وما هزم الظل السلاح وإنما 

تجلى له وجه الحقيقة فانهزم 


التوقيع؛ 


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به،  وارتد ملتهما 


محمد علي باني/ تونس




السبت، 1 أغسطس 2026

أيتها الشامخة المتمردهَ للشاعر ابو خيري العبادي

 بقلمي........


أيتها الشامخة المتمردهَ

شقية انت بأي حب

مولعه

سأرسل اليك جيوش

تدمر حصنك المنيع

سيهزم جندك والمطبلين

بمن تحتمين

ساكسر أقلام لغيري

فيها تكتبين

وسيبقى قلمي الوحيد

بين يديك تمسكين

مرسوم عليه اول حرف

من أسمي وأسمك

من رسمت فيه ذلك

العشق الجميل

قد كنت اكتب اليك

رسائل الشوق الجميل

منذ أعوام اتذكرين

لاتكوني في احلام

مع الاخرين

وانا روضة من أعالي

جبال صفين

تملأها ورود في القمة

والسفح الجميل

أنسيتي أصوات ليالينا  

نغريد كما العصافير......


بقلمي

أبو خيري العبادي






الذُّهُولُ الأَخِيرُ لِابْنِ عُبَادْ_ للشاعر بعلي جمال

 _ ​الذُّهُولُ الأَخِيرُ لِابْنِ عُبَادْ_


مَا ادْلَهَمَّتْ فِي الدَّهْرِ


طَعْنَة


غَضُوبٌ وَقَدْ شُجَّ بِضَرْبَةٍ


جُبَيْر


كَذَلِكَ النَّاسُ عَلَى صَبْرٍ


أَلِيم


لِلنَّاسِ نُصَّاحٌ


وَإِنْ عُقِرَ بِبَابِهِمْ كَلْبٌ


أَقْسَمُوا أَنْ يَقْتُلُوا عَشْرَةً بِذَيْلِهِ


فَالْجُمْ عِقَالَكَ يَا بْنَ عُبّادٍ


إِنَّ القَتِيلَ كُلَيْبُ!


أَيَا بْنَ عُبَادٍ.. مَاتَ البَعِيرْ


وَنَاقَةُ "البَسُوسِ" رَعَتْ فِي القُلُوبْ


فَمَا جَدْوَى أَنْ نَلْجِمَ الخَيْلَ


إِنْ كَانَ فُرْسَانُهَا فِي الخَنَا


قَدْ أَنَاخُوا؟


وَإِنْ كَانَ حُرَّاسُ ذَاكَ الحِمَى


عَلَى بَابِ كِسْرَى..


بَاعُوا السِّلَاحَ وَقَرُّوا؟!


رُفِعَتْ أَقْدَاحُ خَمْرٍ أَنْخَاب


وَقِيلَ النَّصُّ فِي الإِحْكَامِ


تَأْوِيل...


وَعَرَّتْ نَهْدَهَا فِي عُلَبِ الشَّهْوَةِ


تُرَقِّصُ الشَّيْطَانَ


عَلَى قَدَمٍ


فَمَا بَالُهَا تُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ يَزُورُهَا


بَيْنَ الوَصْلَتَيْنِ؟


وَإِنَّ العُرْيَ فِي فِقْهِهَا شُكْرٌ


وَإِنَّ الحُرَّاسَ عَلَى إحْنَاءٍ


يَجْمَعُونَ رِزْقَهُمْ


مَنْ قَالَ: فِي الذُّلِّ أَرْزَاقُ؟


رَفَعْتُمْ أَكُفّاً لِرَبِّ السَّمَاءْ


وَتَحْتَ العَبَاءَةِ سِكّينُ غَدْر


تُصَلُّونَ شَرْقاً..


وَتَهْوَى النُّفُوسُ الغَرْبَا


وَتَبْكُونَ مَوْتَى كَذَبْتُمْ عَلَيْهِمْ


لِيَبْقَى لَكُمْ فِي المَحَافِلِ


ذِكْر!


وَفَوْقَ الرَّمَادِ أَقَامُوا المَزَادْ


وَقَالُوا: تَقَدَّسَ صَوْتُ النَّحِيبْ!


وصَارَ الزُّنَاةُ هُمُ الأَنْبِيَاءْ


يَصُوغُونَ فِقْهَ السُّقُوطِ


تِبَاعاً..


وَيَسْقُونَنَا مِنْ نَبِيذِ النِّفَاقِ


حَلِيبا!


مَنْ ذَا حَكَمَ عَلَى غَصْبَةِ عُثْمَانَ


وَإِنَّ الظَّاهِرِينَ عَلَى مَوْتِهِ


قَالُوا !


كَذِبْ!


مَا ضَلَّ عُثْمَانُ وَمَا بَدَّلَ


لَكِنَّهُمْ فِي الغَيِّ


قَدْ شَاطُوا


كَذَبْتُمْ..


وَمَا كَانَ عُثْمَانُ إِلَّا ضَحِيَّةَ أَهْوَائِكُمْ


يَوْمَ غَاضَ البَيَانْ


فَهَذَا الزَّمَانُ الَّذِي تَشْهَدُونَهْ


عَقِيمُ المُرُوءَةِ..


مُرُّ الأَذَانْ!


بعلي جمال 


الحزائر.




يا مقيمًا للشاعر اسامه مصاروة

 يا مقيمًا


يا مقيمًا في البصرِ 

كم أعاني في السفرِ

من حنينٍ مستعرِ 

كاللجينِ المنصهرِ

يا حبيبي كالوترِ 

أو كضوءٍ منكسرِ

صرتُ أبدو في السمرِ 

في البوادي والحضرِ


أينَ منّي يا قدري 

وصلُ شوقٍ للسحرِ

بين وردٍ أو شجرِ 

تحت نجمٍ أو قمرِ

ما تبقى للنظرِ 

في الليالي والسهرِ

غيرُ ماضٍ مختصرِ 

في الهدايا والصورِ 


ما تبقى مِنْ أثَرِ 

غيْرُ قلبي الْمُنْفَطِرِ

مِنْ حنينٍ للْجُزُرِ 

واشْتِياقٍ للنَّهرِ 

يا جميلًا بالْحَوَرِ 

كمْ نجومٍ مِن فِكَري

وَبُدورٍ مِنْ عِبَري 

مِنْكَ هلَّتْ كَالدُّرَرِ


يا حبيبي يا قمري 

ليسَ عندي منْ وطرِ

غيرُ لقياكَ العطرِ 

دون خوفٍ أو حذرِ

فاروِ قلبي كالمطرِ 

في القريب المنتَظَرِ

واروِ حبّي للبشرِ 

بقصيدٍ أو خبرِ


د اسامه مصاروة




" قمري " للشاعر حسن عليوي

 " قمري "

ﻳا قمر الليل أخبرها ...

عن سهري وعشقي 

ودمع عيوني ...

أخبرها عن شوقي ..

 وحبي ... ونظرة عبوني " 

عنﻫﻤس ﺻﻮتي ..

 وكل كلامي

وتلحين شعري ..

 ونبض قلبي 💕 

 ﺃﺧﺒـﺮها عن عطر الزهور ..

 بأنفاسي وحديقة قلبي .." 

 وزهوري ....

عن نبض دمي ووريدي

 و شرياني ..

 ﺃﺧﺒــﺮها عن همسات 

النجوم حول قمري

 وأحاديث السمر ..

قل لها أعيش الحياة لأجلها" 

ويستقر العمر بوجودها ..

 وقربها جنتي وهيامي "" 

تروي شوقي وظمأ السنين 

وإلهامي بلسم قلبي ...

 وجروحي" أحبها "

 بروح العشق  أنت " 

ﺑﻨﺒض القلب ياروح 

الجمال بأنفاسي بجمال

 الحرف اكتبها ..

وبعشق الكلام أنثرها

أنت كل حديثي وأفكاري

لك أنت ابعثها واهديها ..

 يامن وهبتني عمري

 من جديد" احبك" 

               " بقلم حسن عليوي"




اكتُبُ إليهَا للشاعر حسن ابو كريم

          اكتُبُ إليهَا رٍسَالةً...

لها عبقُ الرَياحِينَ وهمسُ زُهدٍ

كأنها سَكنُ بعدَ غُربةِ العائِدينَ.


للعلمِ فيها مذاقُه  ،ودلائلُ التاريخ 

برِجَالها تَسمُو مَعانِي الرِاغِبِين


سَكٍِيِنةُ العُبَّادِ ، تعلُو وجُوهَ كُلٍ 

رُوادِ دارِ العُلومِ، منا والوَافِديِن


تكَادُ أشوَاقِي لها تأخُذنِي إليها 

لألتَقِي هناك أُلأناسَ ، العَالمِين


فذاكَ في الشَريِعةِوالعِلمِ أمكْننا

وجعلَ مِنا فيها  أدلةً  وبَاحِثِين


وهذا به أصْبحنَا تَاريِخَاً نحفظُ 

سيرةَ الحَبيب ِ، خير المُرسَليِن 


محمدٍ صلوا عليه وسلموا

بأمر الله تعالي ربِ العَالمِين 


النحوُ  والبلاغةُ  مَرتَعُنا،  بنُورِ

والحَضارةُ ، ومعهُ علومُ الأولِين


يا دارَ العُلُومِ، لكِ هَيبةُ المُقاتِل

ووقَارُ الأتقياءِ منهم والسَاجِدِين


أشتقتُ إليكِ ، يا دارُ مِن هُنا 

كأشوَاقي لأمي حَيثُ الحَنِين .


  بقلمي/ حسن أبو كُريٍّم..

            ٣٠ /٧ /٢٠٢٦م



انتهى العيد للشاعره مريم علي اليماني

 انتهى العيد

انتهى العيد…

وانطفأت أضواء الزيارات، وخفَّ ضجيج التهاني، وعادت البيوت إلى هدوئها المعتاد، لكن شيئًا ما يبقى عالقًا في الأرواح بعد كل عيد؛ ذكرى جميلة، أو لقاء دافئ، أو حتى غصّة غياب لا يطفئها الزمن.

العيد ليس أيامًا معدودة نرتدي فيها الجديد ونبادل التهاني فحسب، بل هو مساحة إنسانية واسعة تُعيد إلينا معنى القرب، وتُذكّرنا بأن الحياة مهما أثقلتنا قادرة على أن تمنحنا لحظات صفاء نحتاجها لنستمر. وفي زحمة الأيام، يأتي العيد كنافذة صغيرة نطلّ منها على وجوه أحبّتنا، وعلى طفولتنا التي ما زالت تسكننا رغم مرور السنوات.

انتهى العيد، لكن أثره الحقيقي لا ينبغي أن ينتهي.

فالأرحام التي وصلناها تستحق أن تبقى موصولة، والقلوب التي صافحناها تستحق أن نبقي الودّ حيًّا بينها وبيننا، والفرح الذي زرعناه في نفوس الأطفال وكبار السن والمحتاجين يجب أن يتحول إلى سلوك دائم لا مناسبة عابرة.

كم من شخصٍ كان ينتظر اتصالًا أو زيارةً أو كلمةً صادقة تُشعره أنه ليس وحيدًا؟

وكم من مشاعر جميلة أيقظها العيد فينا ثم تركناها تذبل مع أول يوم بعده؟

العيد الحقيقي هو أن نحمل أخلاق العيد معنا بعد انتهائه؛

أن نبقى أكثر تسامحًا، وأقرب إلى الرحمة، وأخفَّ حكمًا على الآخرين، وأكثر امتنانًا لما نملك.

انتهى العيد…

لكن أبواب المحبة ما تزال مفتوحة، وفرص الإصلاح ما تزال ممكنة، والحياة ما تزال تمنحنا أيامًا جديدة لنكون فيها أفضل مما كنا.

فليكن ما بعد العيد بدايةً لقلوبٍ أكثر نقاء، وأرواحٍ أكثر سلامًا، وعلاقاتٍ لا تنتهي بانتهاء المناسبة.

بقلم الدكتورة مريم علي اليماني

المملكة الأردنية الهاشمية