المحيط العربي للشعر والأدب
المحيط العربي للشعر والأدب
السبت، 29 أغسطس 2026
الجمعة، 28 أغسطس 2026
سلامه القلب نجاة للكاتب فراس موسى السمور
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي جعل سلامة القلب نجاة، وجعل نقاء السريرة رفعة، وحذّرنا من قلوبٍ أكلها الحسد حتى أظلمت، ومن صدورٍ حملت من السواد ما لا يليق بمن يرجو لقاء الله... والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ، خيرِ من حمل قلبًا رحيمًا، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد... @إشارة
اسمعوا هذه الكلمات من قلبٍ يؤلمه ما يراه،
لا من لسانٍ يريد أن يعاتب...
واللهِ إن القلب ليحزن... حين يرى إنسانًا لا يؤذيه فقرُه بقدر ما يؤذيه رزق غيره، ولا يتعبه نقصُه بقدر ما يتعبه نجاح الآخرين، ولا يحرقه وجعه بقدر ما يحرقه أن يرى غيره سعيدًا!
أيُّ قلوبٍ هذه التي ضاقت بفرحة الناس؟!
وأيُّ أرواحٍ هذه التي لا تهدأ إلا إذا رأت غيرها يتعثر؟!
أيها الإخوة والأخوات الكرام... يا كلَّ من أتعبته الحياة، ويا كلَّ من ضاق صدره بما في أيدي الناس، ويا كلَّ قلبٍ أثقلته المقارنة، وأرهقه النظر إلى نعم الآخرين... إليكم أوجّه كلماتي، لا لأدين أحدًا، ولا لأكشف عيبًا، بل لأن القلب يؤلمني حين أرى بعض البشر يحملون في صدورهم ما يسرق منهم راحة الحياة قبل أن يؤذي غيرهم.
أيها الأحبة....
صفّوا قلوبكم... صفّوها قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه اعتذار، ولا يمحو الندم ما أخفته الصدور.
تمنّوا الخير لغيركم...
فالدنيا ليست ميدانًا نتصارع فيه على أرزاق بعضنا، وليست ساحةً نُسقط فيها بعضنا لنقف نحن، وليست طويلةً إلى الحد الذي يجعلنا نحمل في صدورنا حقدًا ثم نرحل به إلى الله.
الدنيا دارُ ممرّ... لا دارُ بقاء.
يومٌ يسوء... ويومٌ يسرّ.
يومٌ تُفتح لك فيه الأبواب... ويومٌ تقف فيه عاجزًا أمام بابٍ مغلق.
يومٌ تضحك فيه... ويومٌ تبكي.
ثم... تمضي الأيام، ويمضي العمر، ونبقى جميعًا في طريقٍ واحدٍ إلى الرحيل.
فبالله عليكم...
على ماذا كل هذا الحسد؟
ولأجل ماذا كل هذا الحقد؟
ولماذا يتمنى بعض البشر أن يخسر غيره، وكأن خسارة الناس ستُضيف إلى عمره عمرًا، أو إلى رزقه رزقًا، أو إلى قلبه راحةً؟!
واللهِ ما خسر أحدٌ لأنه رأى غيره سعيدًا... ولكن بعض القلوب لا تعرف خسارتها إلا في اللحظة التي تتمنى فيها الخسارة لغيرها.
احفظوا هذه الكلمات جيدًا...
بعض النوايا الجميلة تُرزق قبل أصحابها... وبعض الدعوات التي تخرج من قلبٍ صادق لغيره، تعود على صاحبها من أبوابٍ لم يكن يتوقعها.
فلا تبخلوا على أحدٍ بدعوة...
ولا تضيقوا برزق أحد...
ولا تنزعجوا من نجاح أحد...
قولوا: اللهم بارك.
قولوا: اللهم زدهم من فضلك.
قولوا: اللهم ارزقنا كما رزقتهم، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا.
فما أجمل القلب حين يرى الخير عند غيره... فيبتسم.
وما أعظم الروح حين ترى النعمة في يد غيرها... فتبارك.
وما أكرم الإنسان حين يرى من هو أسعد منه... فيدعو له أن يديم الله عليه نعمته.
أما أن تعيش تراقب...
من تزوج؟
من اشترى؟
من رُزق؟
من نجح؟
من سافر؟
من ضحك؟
ثم يعود قلبك كل ليلة مثقلًا لأن حياة الناس لم تتوقف لتناسب حزنك...
فهذه ليست حياة ... هذا عذابٌ يصنعه الإنسان لنفسه بيديه.
وما تزرعونه في قلوب الناس اليوم... قد يعود إليكم يومًا، ولو ظننتم أن الأيام قد نسيت.
إن زرعتم حبًا... وجدتم حبًا.
وإن زرعتم خيرًا... وجدتم خيرًا.
وإن جبرتم خاطرًا... جبر الله كسركم.
وإن أوجعتم قلبًا... فلا تأمنوا دعوةً خرجت منه ورفعتها السماء.
ازرعوا ما تحبون أن تجدوه في طريقكم... فمن زرع حصد، ومن جدّ وجد، ومن عمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره، ومن عمل مثقال ذرةٍ شرًا يره.
أيها الأحبة....
لا تجعلوا قلوبكم تحمل ما لا يليق بها.
لا تحملوا حقدًا على من لم يظلمكم...
ولا حسدًا لمن لم يأخذ من رزقكم شيئًا...
ولا أمنيةَ سقوطٍ لإنسانٍ لم يكن ذنبه إلا أن الله أكرمه بما لم يكتبه لكم.
فالله لم يظلمكم حين أعطى غيركم... ولم ينقص من رزقكم حين وسّع على سواكم.
ارفعوا أيديكم إلى السماء واطلبوا من الله ما تشاؤون...
فخزائن الله لا تنفد، وعطاؤه لا ينقص، ورزقه لا يحتاج إلى أن يخسر أحدٌ حتى تربحوا أنتم.
وأقولها من قلبٍ ينزف على حال بعض البشر...
مؤلمٌ أن ترى إنسانًا يرفع يديه يدعو، وفي قلبه أمنيةٌ أن تزول نعمة أخيه المسلم.
مؤلمٌ أن تسمع كلمة: «مبروك»... وتعرف أن خلفها قلبًا يتألم.
مؤلمٌ أن ترى ابتسامةً على الوجه، وخنجر الحسد مخبأً في الصدر.
ولكن تذكّروا... الله يعلم.
يعلم خائنة الأعين...
ويعلم الكلمة التي أخفيتم خلفها الحسد...
ويعلم الابتسامة التي غطّت الحقد...
ويعلم ما تخفي الصدور...
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ﴾
فلا تخدعوا أنفسكم...
قد تخدعون الناس بكلماتٍ جميلة، لكنكم لن تخدعوا الله بقلوبٍ لم تتطهر.
يا من تسمعونني...
تمنّوا الخير لغيركم... ليس كلامًا يُكتب ويُنسى، بل اجعلوها طريقة حياة.
إذا رأيتم نعمةً... باركوا.
إذا رأيتم نجاحًا... افرحوا.
إذا رأيتم رزقًا... ادعوا لصاحبه بالبركة.
وإذا ضاق صدركم مما عند الناس... فتذكّروا أن باب الله مفتوح، وأن خزائنه لا تُغلق في وجه أحد.
صفّوا قلوبكم أيها الأحبة... فوالله ما أجمل أن تلقوا الله يومًا وليس في صدوركم حسدٌ أخفيتموه، ولا حقدٌ حملتموه، ولا أمنيةُ خسارةٍ تمنّيتموها لأحد.
الدنيا دارُ ممرّ... يومٌ يسوء، ويومٌ يسرّ... فلا تجعلوا أيامكم القليلة تُستهلك في مراقبة من حولكم، وأنتم عن قلوبكم غافلون.
اللهم إنّا نعوذ بك من قلبٍ قاسٍ، ومن صدرٍ يحمل الحقد، ومن نفسٍ تضيق بنعمك على عبادك، وطهّر قلوبنا حتى نلقاك بقلوبٍ لا تحمل إلا الخير، وارزقنا نوايا جميلة تسبقنا إلى أبواب رحمتك.
وتذكّروا دائمًا... ما تزرعونه في قلوب الناس اليوم، قد يعود إليكم يومًا... فازرعوا خيرًا، وتمنّوا الخير، ولا تجعلوا قلوبكم تحمل ما لا يليق بها.
فبعض النوايا الجميلة تُرزق قبل أصحابها... وبعض القلوب لا تخسر إلا حين تتمنى لغيرها الخسارة. 🤲🤍
أخوكم المحب والمخلص لكم
فراس موسى السمور
لصوص الضوء للشاعر محمد القحطاني
لصوصُ الضوء
بقلم: محمد القحطاني
في خلوةِ الحرف حيث يولد الجمال من رحمِ المعاناة، يتسلل أولئك العابرون بلا إذن.
لا يمتطون صهوةَ الخيال، ولا يكتوون بنارِ البحث والتأمل، بل يقفون خلف أقنعةِ الزيفِ ليلبسوا ثياباً ليست لهم.
يظنّون أنَّ اقتباس الروح وسرقة النبض يغزلان لهم مجداً، وما دروا أنَّ الحرف الأصيل ينبض بدمِ كاتبه.
فإذا ما امتدت إليه يدُ الغاصب، باحت السطور بسرِّها، وصاح القلم في وجهِ الزيف: أنا لستُ لمن ملكني بالسلب، بل لمن أنجبني بالألم!
فليكتبوا ما شاءوا من سطورٍ مستعارة، فتبقى شمس الإبداع ساطعةً، ويبقى لصُّ الحرف عارياً أمام مرآةِ البيان.
كذب المُنجمون.. ولو صدفوا بقلم الكاتب . مدحت عادل زكي
كذب المُنجمون.. ولو صدفوا!
بقلم: م. مدحت عادل زكي
يا دافع البلا والمحن!
يبدو أن الدجال المصري كائن شديد الذكاء؛ لا ينقرض، وإنما يغيّر جلده كل عدة سنوات. زمان كان يختبئ في عشة آخر الحارة، تفوح منها روائح البخور وعظام الهدهد وخرز أزرق لا ينفع صاحبه ولا يضر، واليوم خرج علينا مكويًّا ومسرّح الشعر، يجلس في استوديو مكيف، وتقدمه المذيعة بكل وقار قائلة: "خبير الميتافيزيقا والطاقة الحيوية."
يا ساتر! كأن الرجل حاصل على الدكتوراه من جامعة "الجن الأزرق"، مع مرتبة الشرف في النفخ على الناس!
وبين برنامج يناقش هزيمة المنتخب، وآخر يشرح أسباب ارتفاع سعر الطماطم، تطل علينا سيدة الأبراج لتوزع الكوارث بالمجان: حرب هنا، وسيول هناك، وفنان سيرجع لزوجته، وسياسي سيصاب بوعكة، وبرج الجدي لازم يهدأ أعصابه!
ترمي مائة توقع، فإن تحقق واحد منها، خرج الأتباع يهللون: "ألم نقل لكم إنها ترى الغيب؟!"
يا سادة... لو أطلقت مائة حمار في سباق خيل، فلا بد أن يصل واحد منها إلى خط النهاية، ولو على سبيل الإحراج!
وهنا تذكرت فيلم البيضة والحجر؛ فالأفاق لا يبحث عن الأغبياء، وإنما يبحث عن الموجوعين. فالوجع يرهق العقل، واليأس يجعل الإنسان يتمسك بأي قشة، حتى لو كانت قشة من دخان.
وصديقي كان نموذجًا حيًا لذلك. كانت علاقته بصفحة "حظك اليوم" أشبه بعلاقة الموظف بدفتر الحضور والانصراف.
إذا قرأ: "يومك سعيد." خرج من البيت مبتسمًا، ولو دهسته سيارة لقال: "الحمد لله... أكيد ربنا صرف عني مصيبة أكبر."
أما إذا قرأ: "احذر من مشكلة." تحول إلى مشروع نكبة متحرك، ينظر خلفه كل دقيقة، ويتوقع أن يقع عليه سور، أو تصدمه دراجة، أو يطالبه أحد بدين نسيه منذ أيام الجامعة.
ولأن الهموم لا تفرق بين غني وفقير، ظل يلح عليّ أيامًا:
"تعال نروح لعم درويش... الراجل بيفك الكرب." وحاولت اقناعه بالعدول عن رغبته
"لكن المنطق لا يعمل في ساعات اليأس، والعقل وقتها يحصل على إجازة مفتوحة.
ذهبنا و دخلنا حارة داخل حارة، ثم زقاقًا داخل زقاق، حتى وصلنا إلى مكان لو ضاع منه العفريت نفسه لاستعان بالشرطة.
ورغم ذلك، كان الزحام أمام بيت "عم درويش" ينافس عيادات كبار الأطباء. فقراء وأغنياء، موظفون ورجال أعمال، وأناس جاءوا من بلاد عربية... فالوجع هو الجنسية الوحيدة التي لا تحتاج إلى جواز سفر.
دخلنا بالواسطة.
وجدنا الشيخ يرتدي جلبابًا مزركشًا، وأمامه مبخرة تكفي لإطلاق إنذار الحريق، وخلفه أشياء لا يعرف أحد وظيفتها إلا أنها تمنح المكان رائحة الغموض.
واضح أن الديكور في مهنة الدجل أهم من العلاج نفسه.
نظر إلى صاحبي نظرة عميقة، وقال بصوت ممثل مخضرم:
"واضح إنك شايل هم كبير... احكي يا ابني."
وهل يحتاج الأمر إلى عبقرية؟ كل من يدخل هذا المكان يحمل فوق كتفيه جبلًا من الهموم.
حكى صاحبي كل شيء، ثم قال في النهاية:
"أنا عايز أرتاح."
ابتسم الشيخ ابتسامة الواثق، قبض الرسوم، ثم قال جملته الذهبية:
"اطمن... متاعبك هتنتهي بكرة."
خرجنا من عنده، وصديقي يكاد يطير من الفرحة، وأنا أضحك في سري من جملة تصلح لكل الاحتمالات ولا تعني شيئًا محددًا.
وفي صباح اليوم التالي...
رن الهاتف.
جاءني صوت يختنق بالبكاء:
"فلان... مات وهو نايم."
تجمدت في مكاني، وعادت الجملة إلى أذني كالصاعقة:
"متاعبك هتنتهي بكرة."
وجلست أضحك ضحكة مرة... ضحكة من فهم اللعبة متأخرًا.
فالعبقرية ليست في معرفة الغيب، بل في صناعة كلام يحتمل كل شيء، ثم يفسره الواقع بأي اتجاه.
لو وجد وظيفة... انتهت متاعبه.
ولو سدد ديونه... انتهت متاعبه.
ولو تصالح مع زوجته... انتهت متاعبه.
ولو مات ودُفن تحت التراب... قالوا أيضًا: انتهت متاعبه!
هكذا يعمل الدجال.
لا يبيع الغيب، بل يبيع عبارات مطاطة، ثم يترك للمخدوع مهمة تفصيل الواقع حتى يناسب مقاس النبوءة.
ولهذا يبقى فيلم البيضة والحجر شاهدًا على الحكاية كلها؛ لأنه لم يكن عن دجال واحد، بل عن منظومة كاملة تعيش على وجع الناس حين يضعف العقل.
وفي النهاية... لا جديد.
كل شيء يتغير: الشاشات، المذيعون، الألقاب، الديكور...
لكن الجملة تظل ثابتة كالحجر:
كذب المنجمون... ولو صدفوا!
الأربعاء، 26 أغسطس 2026
أبكي يا عين بقلم الشاعره منى براديس
أبكي يا عين
----
جاني الهوى
وأرسل مراسيله
خبط على الباب
ودق على جبينه
قالي انتي المنى والهنا
يا محلاه أناديله
رد قلبي وقال لي إياكِ
قلت ليه يا باب
وكيف أنا أنساه
نطق الباب وقال
ده ياما دق وأكتوى
على بابه مريدينه
رد قلبي وقال
ما هو انتي
اللي ندهتي له
اصل
كلامه بالهوى هز قناديلي
حضنه يا باب احلام ولكن
ا~هاته بتتدمي محبينه
قال لي دة كلام عشاق
فى الحب ما له دليله
ابكي يا عين
ودمعك بالقلوب
يمكن يشفى عليله
بقلم منى براديس
موال كلاكيت للشاعر سامي علي عبد المنعم
( موال كلاكيت )
كلاكيت .. لا اول ولا اخر مرة
بنعافر في العيشة المرة
لا قادرين نعيش .و لا عارفين نهرب على برة احنا زهقنا و طهقنا .و خلاص الجني كسر الجرة
كلاكيت لا اول ولا اخر مرة
كلاكيت المشهد زحمة ولا فيه اخلاق و لا رحمة
كلاكيت و المشهد ضلمة
و احنا كومبارس ملناش ولا كلمة
والمشهد في الطل و الشمس قوية مافيش ضلة
عيشة مهينة و حزينة و اللقمة تتجاب ب مذلة
كلاكيت لا اول ولا اخر مرة
كلاكيت وراها حكايات حواديت ورا المرايات
لا فاكرين ايه البدايات ..و خايفين من النهايات
الكل يعشق التمثيل ..كدب و غدر و تضليل
ناس ما ليها مثيل ..المنتج كفيل و البطل عليل
عجوز عامل شاب جميل .. مغرور و دمه تقيل
حتى السخي .. طلع بخيل
دنيا خبيثة و قلابة بتحب الشر
ان كان راجل أو ست .. كلاكيت
هنعيد المشهد .. البنت طلعت حرة
كلاكيت لا اول ولا اخر مرة
الامضاء عاشق الكلمة
سامى على عبد المنعم







