لما مضى للشاعر حَسَن أَبُو عَمْشَة
«لِمَا مَضَى اذْهَبْ فِي أَمَانِ اللَّهِ
وَلِمَا سَيَأْتِي أَقْبِلِي…سَلَامِي»
يُغَادِرُ العَامُ، لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ
كَأَنَّهُ الرِّيحُ فِي صَمْتِ الفَنَامِ
مَا كَانَ يَعْنِينَا مِنَ الأَيَّامِ لَمْ
يَبْقَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ فِي احْتِرَامِ
نَمْضِي وَنَحْسَبُ أَنَّنَا أَرْبَابُهُ
وَالحَقُّ أَنَّا فِي يَدِ الأَيَّامِ
يُعْطِي لِنُبْصِرَ أَنَّ كُلَّ عَطَائِهِ
امْتِحَانُ صِدْقٍ، لَا جَزَاءَ غَنَامِ
فَتَعَلَّمَ القَلْبُ الصَّبُورُ بِحِكْمَةٍ
أَنْ لَا يُعَلِّقَ أَمْنَهُ بِسِهَامِ
وَأَدْرَكَ العَقْلُ المُثَقَّلُ أَنَّمَا
مَعْنَى النَّجَاةِ تَوَكُّلٌ بِالتَّمَامِ
فَقُلْتُ لِلْمَاضِي: امْضِ، فَاللَّهُ الَّذِي
سَتَرَ الخَفِيَّ، وَرَبَّ كُلِّ قِيَامِ
وَتَقَدَّمَ الآتِي فَقُلْتُ لَهُ بِهَمْسٍ:
لَا تَأْتِنَا إِلَّا بِصِدْقِ سَلَامِ
نَحْنُ ابْنُ لَحْظَتِنَا، وَمَا نَحْيَاهُ لَنْ
يُغْنِي إِذَا خَلَا الضَّمِيرُ مِنَ المَقَامِ
مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَمْرَهُ لِخَالِقٍ
عَاشَ الغُرُورَ، وَمَاتَ دُونَ وِئَامِ
فَإِذَا خَتَمْتُ العَامَ أَغْلَقْتُ البَابَ
وَفَتَحْتُ قَلْبِي لِلْهُدَى بِزِمَامِ
هَذَا حَسَنٌ، لَا يَمْلِكُ الأَيَّامَ، بَلْ
يَرْجُو الإِلَهَ، وَيَسْتَقِيمُ بِسَلَامِ
✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان – ٢٠٢٥/١٢/٣١


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية