الاثنين، 26 يناير 2026

۞ وَمَضَاتٌ قُبَيْلَ الغُرُوبِ ۞ للكاتب فتحي فايز الخريشا

 .                 ۞ وَمَضَاتٌ قُبَيْلَ الغُرُوبِ ۞

                      * (الوَمِيضُ العَاشِرُ) *

بَينَ أَن أَقُولَ الَّذِي أُرِيدُ،

أَو الْتَزِمْ سُكُونَ الصَّمتِ،

يَكُونُ التَّرَدُّدُ خَنجَرًا مَسْمُومًا فِي مُهجَةِ الْقَلبِ،

يَصِيرُ يَحمُومُ دُخَانٍ يَتَصَعَّدُ مِن لَهِيبِ نَارٍ صَقْرَاءَ،

ويَمضِي الْوَقْتُ فِي الْقَهْقَرَىٰ قَد أَوكأَهُ الِٱنتِظَارُ لِوِسَادَةِ الْخَرسَاءِ،

يَمضِي النُّطقُ مُجَندَلًا بِأَشْلَاءِ أَصدَاءٍ مُتَحَشْرِجَةٍ قَد غَمغَمَ عَلَيهِ كَثِيفُ الضَّبَابِ لقَهْقَرَىٰ ٱنكِفَاء،

تَمضِي أَيَّامِي الْمُرتَحِلَةُ عَلَىٰ دُرُوبِ الرِّحلَةِ ظِلَالًا بِلا مَاهِيَّةً بَينَ الْمُضِيِّ لِنُطقٍ والإِحجَامِ لِبَكْمَاءَ،

تَمضِي قِشْرًا فِي مَهَبِّ الرِّيحِ بِلَا لُبٍّ لِقَبضَةِ ظُلْمَةِ الْغِيَابِ،

لِقَبضَةِ أَحزَانِ الِٱغْتِرَابِ،

أَصِيرُ أَنَا ظِلًّا بِلَا كِيَانٍ يَظْعَنُ فِي قَارِبِ الصَّمتِ فَوقَ أَموَاجِ السَّرَابِ لِٱنطِفَاءٍ،

فَٱمتَح جَوهَرَكَ مِنَ الصَّدَفَةِ الجَوفَاءِ، 

ٱمتَح مِن كُلِّ أَمرٍ سِرُّهُ الْمَكْنُونُ لِلعَلْيَاءِ،

ٱعتِقْ أَجْنِحَتَكَ لِلرِّيحِ النَّسْمَاءِ،

ٱرتَقِ فَوقَ ظُلمَة القَبوِ لِضِيَاءِ الْفَضَاءِ، 

ٱرتَقِ لِرِفْعَةِ النَّاطِقةِ فَوقَ هَاوِيَةِ الإغْضَاءِ، 

فَصَرِيحُ رَاقِي النُّطقِ هَوِيَةٌ وٱنتِمَاءٌ، 

نَفْسُك تَطلُبُ التَّحَرُّرَ مِن قُيُودِ الأَوثَانِ،

مِن خَرَسِ البَكْمَاءِ عَلَىٰ مَسَارِحِ الخُرسَان، 

مِن عَمَاءَةِ العَمَاءِ فِي حَظَائِرِ العُميَانِ،

ٱترُكْ جِلبَابَ العُبُودَةِ لقَبضَةِ لَهِيبِ النِّيرَان، 

ٱسمَح لِنُورِك أَن يَشْرُقَ فِي لُبِّكَ لِنِعمَةِ الٱزدِهَار،

وكُن أَنتَ يَا أَنَا هُوَ النَّاطِقُ الْإِنسَانُ.

                 من ديوان غربة الٱنتماء لمؤلفه :

       المهندس فتحي فايز الخريشا

                                 ( آدم )



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية