الأحد، 15 فبراير 2026

في زحام الحياة للكاتبة أحلام شحاتة أبويونس

 

في زحام الحياة 


مالنا نشكو كدر العيش و قسوة الحياة و كثرة همومها و نسينا أننا سبب رئيسي فيما يحدث لنا.. فنحن إبتعدنا عن القيم التي كانت راسخة في مجتمعنا الإسلامي و إنحرفنا عن المبادئ الأساسية التي من المفترض أن نعلو بها و نرتفع.. أضعنا من أيدينا كل ما هو جميل من نصائح السلف القديم.. تلك الكنوز التي كانت تسكن الصدور و العقول.. و كانت على أغلفة كتبنا و كراريسنا.. و محفورة على  جدراننا..و كنا نتواصى بها و نسعد بتذكرها.. و قد حذرنا الله سبحانه و تعالى في كتابه المجيد حيث قال(و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى  قال رب لم حشرتني أعمى و قد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى) صدق الله العظيم.. آيات الله هي المنهج و الطريق الذي حدنا عنه فحادت عنا السعادة و راحة البال و ماتت ضمائرنا لأننا سمحنا لأنفسنا أن نغفل عن ذكر الله في كل خطوة نخطوها و في كل شهيق و زفير.. و في كل حركة و سكون.. تناسينا تعاليم ديننا بدعوى التحضر.. و مواكبة العصر.. قلدنا الغرب في تحرره و لم نقلده في تقدمه العلمي أخذنا منه ما يوافق أهواءنا و ملذاتنا.. فكان من الطببعي أن نتوه في زحام الحياة و تدهسنا عجلات الزمن.. فماذا لو أعدنا ترتيب أولوياتنا؟ و أخذنا نفسا عميقا.. نحاسب به أنفسنا على مافرطنا و نعود من جديد لله.. نأتمر بأوامره و ننتهي بنواهيه.. ماذا لو أفقنا قبل فوات الأوان؟ هل ما جرينا نحوه بكل قوتنا يستحق أن نحرم به من نعيم الله؟ مجرد سؤال.

أحلام شحاتة أبويونس




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية