الجمعة، 20 فبراير 2026

تَجَلِّي الفَنَاءِ فِي المَلَكُوتِ للأديب كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي


 ترجمان القلم يكتب : تَجَلِّي الفَنَاءِ فِي المَلَكُوتِ

للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.


​تَرَكْتُ رُوحِي عَلَى بَابِ ذِكْرِهِ

فَأَيْقَنْتُ أَنَّ وُجُودِي بِتَسْبِيحِهِ..


​وَمَا كَانَ وُجُودِي بِجِيمِيَّةِ الْجَسَدِ

وَلَكِنَّ وُجُودِي مُتَجَسِّدٌ بِذِكْرِهِ.


​فَإِنْ جَادَ اللهُ عَلَيَّ فَهِيَ صِفَتُهُ

وَمَا الْجُودُ إِلَّا ذَرَّةٌ مِنْ نَفَائِحِهِ.


​جَدَّدْتُ عَهْدِي وَلَا أَعْلَمُ وَلَا أُبْدِي

بِعَيْشِي أَرْضًا؛ لِأَنَّ بِمَلَكُوتِهِ الْوُدُّ.


​مَا بَالُ نَفْسِي بِذِكْرِهَا لَا تُمْسِي

وَوَجْدِي يَهِيمُ فِي سَمَاهُ مُرْتَسِمُ.


​مُتَوَاجِدٌ بِوُجُودِهِ مُعْتَصِمُ

بِمَرَاسِمِ الْإِيجَادِ فِي جَاهِهِ أَلْتَمِسُ.


​فِي حَضْرَةِ الْمَعْبُودِ مُنْجَذِبٌ

مُنْصَهِرٌ فِي هَائِهِ، بِفَنَائِهِ مَمْدُودُ.


​تَوَاتَرَتْ بِالْأَذْكَارِ مِنْ عِتْرَةِ الْمُخْتَارِ

تَنَفَّسْتُ بِهَا صُبْحًا، تَدَثَّرْتُ بِهَا بِإِزَارِي.


​تَمَسَّكْتُ بِحُسْنِ ذِكْرٍ

فَجَادَتْ بِخَيْرِ جِوَارِ.


​وَرُمْتُ بِحَالِ عَبْدٍ

فَبِتُّ بِرُوحِ مَوْلُودِ.


​أَزُودُ بِذِكْرِي وَفِكْرِي

فَيَجُودُ رَبُّ الْوُجُودِ.


​عَبْدٌ أَنَا حَالِي حَمْدٌ

فَكَفَانِي رَبِّي الْمَحْمُودُ.


​حَلَّقْتُ كَمَا شَاءَ رَبِّي

بِبِدَايَةِ ذِكْرٍ وَوِرْدِ

وَرَجَائِي الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ.





0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية