تَجَلِّي الفَنَاءِ فِي المَلَكُوتِ للأديب كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي
ترجمان القلم يكتب : تَجَلِّي الفَنَاءِ فِي المَلَكُوتِ
للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.
تَرَكْتُ رُوحِي عَلَى بَابِ ذِكْرِهِ
فَأَيْقَنْتُ أَنَّ وُجُودِي بِتَسْبِيحِهِ..
وَمَا كَانَ وُجُودِي بِجِيمِيَّةِ الْجَسَدِ
وَلَكِنَّ وُجُودِي مُتَجَسِّدٌ بِذِكْرِهِ.
فَإِنْ جَادَ اللهُ عَلَيَّ فَهِيَ صِفَتُهُ
وَمَا الْجُودُ إِلَّا ذَرَّةٌ مِنْ نَفَائِحِهِ.
جَدَّدْتُ عَهْدِي وَلَا أَعْلَمُ وَلَا أُبْدِي
بِعَيْشِي أَرْضًا؛ لِأَنَّ بِمَلَكُوتِهِ الْوُدُّ.
مَا بَالُ نَفْسِي بِذِكْرِهَا لَا تُمْسِي
وَوَجْدِي يَهِيمُ فِي سَمَاهُ مُرْتَسِمُ.
مُتَوَاجِدٌ بِوُجُودِهِ مُعْتَصِمُ
بِمَرَاسِمِ الْإِيجَادِ فِي جَاهِهِ أَلْتَمِسُ.
فِي حَضْرَةِ الْمَعْبُودِ مُنْجَذِبٌ
مُنْصَهِرٌ فِي هَائِهِ، بِفَنَائِهِ مَمْدُودُ.
تَوَاتَرَتْ بِالْأَذْكَارِ مِنْ عِتْرَةِ الْمُخْتَارِ
تَنَفَّسْتُ بِهَا صُبْحًا، تَدَثَّرْتُ بِهَا بِإِزَارِي.
تَمَسَّكْتُ بِحُسْنِ ذِكْرٍ
فَجَادَتْ بِخَيْرِ جِوَارِ.
وَرُمْتُ بِحَالِ عَبْدٍ
فَبِتُّ بِرُوحِ مَوْلُودِ.
أَزُودُ بِذِكْرِي وَفِكْرِي
فَيَجُودُ رَبُّ الْوُجُودِ.
عَبْدٌ أَنَا حَالِي حَمْدٌ
فَكَفَانِي رَبِّي الْمَحْمُودُ.
حَلَّقْتُ كَمَا شَاءَ رَبِّي
بِبِدَايَةِ ذِكْرٍ وَوِرْدِ
وَرَجَائِي الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية