(رسالتي) للشاعر مرزوق عوض الدرك
(رسالتي)
أتركُ للقلوبِ القاسياتِ رسالتي،
فإلى متى يبقى الجفاءُ سجيَّتي؟
أما كفاكم ما بدا من مقلتي و ملامحى
والدهرُ خطَّ على الجبينِ حكايتي؟.
اقرؤوا السطورَ، فالحروفِ مآتمي،
واكتبوا عنوانَ الأسى لبدايتي.
فالعمرُ عندي كان سفرًا مُوجعًا،
و انتهيتُ وكانتِ الخاتمةُ نهايتي.
انتقيتُ من الأشعارِ بعضَ خواطري،
لتصفَ كل ما أخفيه خلفَ سكينتي.
لكنكم قرأتم الحروفَ ولم تروا،
وجعَ الفؤادِ وضاعَ سرُّ حكايتي.
إن غبتُ يومًا لا أريدُ تذكّرًا من احد
يكفي الغيابُ وتكفي الصمتُ ذكرايَ التي.
والفقدُ نارٌ إن سرَت اشعلت في مهجةٍ،
جعلت متينَ الودِّ كالقشِّ في الريحِ العتيةْ.
فاحذرْ تقرّبَ للشعلةِ غافلًا،
فالعودُ يحترقُ الضعيفُ وقوّتي.
و تشتّتَ خطوِكَ المرهونِ بينَ،
تعبِ المسيرِ وراحةٍ موهومةِ.
كم خائفٍ و حائر بين الرحيلِ وعودةٍ،
ضاعت خطاهُ، وعاشَ عمرًا في حيرتي.
يا قلبُ لا تحزنْ إذا ضاقت بنا،
دربُ الحياةِ وكثرتْ مرُّ المحنِ.
كم ذقتُ من صبرِ السنينِ مرارةً،
حتى حسبتُ المرَّ شهدًا في فمي.
وصنعتُ من وجعي ابتسامةَ صابرٍ،
تخفي انهياري خلفَ سترِ تبسّمي.
فإذا غبتُ فلا تسألوا أين انتهيتُ،
فالهمُّ كان الرفقَ، والأوجاعُ منزِلتي.
ما كنتُ يومًا قشّةً فوق البئرِ منسيةً،
لكن حملتُ العمرَ فوقَ متن مشقّتي.
هذه رسالتي الأخيرةُ إن مضيتُ،
رفقًا بقلوبِ الناسِ فلكلِّ صدرٍ محنتي.
بقلم: مرزوق عوض الدرك


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية