الخميس، 18 يونيو 2026

نَايُ الْأَلْوَان للشاعر زكريا عطيه

 نَايُ الْأَلْوَان


نَعْزِفُ عَلَى نَايٍ يَنْزِفُ أَلْوَانًا لَا صَوْتَ لَهَا،

فَيَسْقُطُ الْحُلْمُ مِنْهُ بِلَا أُذُنٍ تُصَدِّقُهُ.

كَأَنَّ الْعَصْرَ الَّذِي نَلْعَبُ فِيهِ

لَمْ يُولَدْ بَعْدُ،

وَمَعَ ذٰلِكَ نَتْرُكُ فِيهِ أَثَرَنَا كَخُطْوَةٍ فِي هَوَاءْ.

وَفِي كُلِّ نَغْمَةٍ نَكْسِرُ شَكْلَ الْحُبِّ،

فَيَتَدَلَّى فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ

كَمَا لَوْ أَنَّهُ تَعَلَّمَ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ.

لَيْسَ الْبِئْرُ مَكَانًا...

بَلِ الِاسْتِمَاعُ إِلَى مَا لَا يُسْمَعْ.

وَكُلَّمَا عُدْنَا لِنُكْمِلَ اللَّحْنَ

كَانَ النَّايُ يَعْزِفُنَا،

لَا نَعْزِفُهُ.

فَنَمْضِي...

وَنَحْنُ نَتَحَوَّلُ إِلَى صَوْتٍ لَا يَعْرِفُ مَنْ صَدَرَ عَنْهُ.


بقلم زكريا عطيه




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية