الثلاثاء، 2 يونيو 2026

مسافة للشاعرة مرفت صابر

مسافة

أنا هُنا، وفي هُنا غُربةٌ لا يؤنسُها سواكِ

أرتبُ حروفي على رفوفِ الانتظار

فتسقطُ الألفُ حيرةً، وتتعثرُ النونُ

بـ  نايَ. التي لا تكتملُ إلا بكِ

تقولينَ إنّ المسافةَ أَنّاتٌ تُخفى

وأقولُ إنها صمتٌ يضجُّ بالنداء

زحامٌ من الكلماتِ يختنقُ عند مخرجِ القلب 

فلا هو صار شعراً فيُقرأ

ولا هو ظلّ سراً فيُنسى

يا صاحبةَ النصّ الناقص

كلنا نصوصٌ لا يكتملُ معناها إلا بنقطةِ اللقاء

نبحثُ في وجوهِ العابرين عن  كافٍ ضائعة

ليست كافَ الخطابِ التي تُفرقنا إلى أنا. و أنتِ

بل كافَ  كأننا  حين نصبحُ روحاً في جسدين

أنتِ لستِ قافيةً ضاعَ حرفُها

بل أنتِ القصيدةُ التي خاف الشعراءُ تمامَها

لأنّ في نقصِها سحراً، وفي شوقِها حياةً

وفي بقائِها معلّقةً بين السماءِ والأرضِ

صلاةٌ لا تنقطعُ، ودعاءٌ لا يضلُّ الطريق

فلا تستعجلي طيَّ المسافات

ففي الظمأِ أحياناً عذوبةٌ لا يعرفها من ارتوى

وفي الـ  أنا. التي تبحث عنكِ

يولدُ المعنى، ويستمرُّ الوجدُ، ويُخلدُ الهوى.

مرفت صابر 

مصر




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية