الاثنين، 6 يوليو 2026

ربما لا تجدينني للشاعر. القيصر علاء بن خيال

 ‏ربما لا تجدينني

‏اغضبي…

‏فالغيوم لا تستأذن قبل المطر،

‏وأنا لا ألوّح لما يعرف طريقه.

‏قولي ما تشائين،

‏دعي الكلمات تسقط حيث تشاء،

‏بعضها سيجرحني،

‏وبعضها سيعلّمني كيف أُخفي النزف بابتسامة هادئة.

‏أحبكِ…

‏لا كما يُقال في القصائد،

‏بل كما يُحفظ السرّ في صدور الرجال:

‏قليل الكلام، كثير الوزن.

‏إن ذهبتِ

‏فلن أضع علامة على الطريق،

‏ولا شمعة في النافذة،

‏سأترك الليل لليل

‏والاحتمال لاحتماله.

‏قد أكون هنا حين تعودين،

‏وقد أكون قد تعلّمت

‏كيف يصير القلب مدينة بلا عنوان.

‏أحبكِ كما تُحبّ الأشياء التي لا تُمسَك،

‏وكما يخاف البحر من مرافئ يعرف أنه لن يرسو فيها طويلًا.

‏إن عدتِ

‏فلا تبحثي عني كثيرًا،

‏ربما أكون في التفاصيل الصغيرة التي لم تنتبهي لها،

‏وربما صرتُ فكرةً تمرّ بخاطركِ ثم تمضي.

‏أنا لا أهدّد،

‏ولا أُغلق الأبواب،

‏لكنني أعرف أن بعض القلوب

‏حين تبتعد خطوة واحدة

‏تصل إلى مسافة لا تُقاس.

‏فأنا أحبكِ

‏بما يكفي لأغادر

‏دون أن أكرهكِ

‏أحملكِ معي

‏دون أن أعود


‏القيصر علاء بن خيال




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية