ربما لا تجدينني للشاعر. القيصر علاء بن خيال
ربما لا تجدينني
اغضبي…
فالغيوم لا تستأذن قبل المطر،
وأنا لا ألوّح لما يعرف طريقه.
قولي ما تشائين،
دعي الكلمات تسقط حيث تشاء،
بعضها سيجرحني،
وبعضها سيعلّمني كيف أُخفي النزف بابتسامة هادئة.
أحبكِ…
لا كما يُقال في القصائد،
بل كما يُحفظ السرّ في صدور الرجال:
قليل الكلام، كثير الوزن.
إن ذهبتِ
فلن أضع علامة على الطريق،
ولا شمعة في النافذة،
سأترك الليل لليل
والاحتمال لاحتماله.
قد أكون هنا حين تعودين،
وقد أكون قد تعلّمت
كيف يصير القلب مدينة بلا عنوان.
أحبكِ كما تُحبّ الأشياء التي لا تُمسَك،
وكما يخاف البحر من مرافئ يعرف أنه لن يرسو فيها طويلًا.
إن عدتِ
فلا تبحثي عني كثيرًا،
ربما أكون في التفاصيل الصغيرة التي لم تنتبهي لها،
وربما صرتُ فكرةً تمرّ بخاطركِ ثم تمضي.
أنا لا أهدّد،
ولا أُغلق الأبواب،
لكنني أعرف أن بعض القلوب
حين تبتعد خطوة واحدة
تصل إلى مسافة لا تُقاس.
فأنا أحبكِ
بما يكفي لأغادر
دون أن أكرهكِ
أحملكِ معي
دون أن أعود
القيصر علاء بن خيال


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية