الاثنين، 22 ديسمبر 2025

شمعة الذكريات والشاعر رشيد أكديد

 "شمعة الذكريات"

أشعلت شمعة الأشواق 

كي أنير درب ثنايا الذكريات

هبت رياح النوى فاحترق الفؤاد

وتبخرت أحلامي الوردية

عم الظلام وانتشرت الفوضى

وأقبل الزمهرير برعوده وبرقه

يزمجر ويجلجل متوعدا

لملمت ما بقي من جراح

طرقت باب الكرى وجدته موصدا

فتحت نافذة الأمل أتفقد البدر

أسامره وأشكي له همومي

كان الليل دامسا والسماء شاحبة

والثريا تعزف ألحان الوداع

ترى لم لم يأتي القمر؟

هل اعتاد الغياب وفضل الإنسحاب؟

ربما أصابته لعنة الرزايا

وصار يقاوم مثلي الخطايا

كم كان الليل قاسيا 

والأجساد المثخنة بجراح الماضي

تتقلب بحثا عن غفوة أو سنة

تنسيها بعض الآلام والآثام

وتمسح بعضا من شريط الألم

لم يعد الليل قادرا على تحمل

بلايا وخطوب البشر  

وحده المطر يتساقط دون كلل

يجود بقطرات سخية 

كي يبقي الأمل ويذهب الملل

والعيون جاحظة تتوسل البقاء

بحثت بين القوافي 

عن بيت يأويني من قر الحنين

لعله يخفف عني الوجع والأنين

أخرجت اليراع أتودد لبنات أفكاري

عسى أن يأتي الفجر بفرج قريب

رشيد أكديد




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية