قَصِيدَة :« في سِدرَةِ الوَجد » للشَّاعِر / مُحَمَّد المَحسَنِي
قَصِيدَة :« في سِدرَةِ الوَجد »
للشَّاعِر / مُحَمَّد المَحسَنِي
يا نفحةَ الطُّهرِ هـزِّي الروحَ أوَّاهَا
أينَ الهروبُ وعينُ الشَّوقِ مرساهَا؟
قالت هويتُكَ.. قلتُ الكَونُ لُغزُ دَمِي
فاستَغفِرِي الشِّعرَ إذ ناداكِ حاشاهَا
للحبِّ فينا «طقوسٌ» لا يفسِّرُهَا
صمتُ الذهولِ إذا ما القلبُ لَبَّاهَا
إنِّي أخافُ على نَجواكِ مِن لَهبي
فالنارُ تَحرِقُ مَن بالشَّوقِ أغوَاهَا
عندي مِن الوجدِ طوفانٌ يُحاصرني
فإن محوتُكِ ؛ رَدَّتكِ الحنايَا هَا..!
لا تَعجَبِي إن رأَيتِ الريحَ ساجدةً
ترجو نَجاتيَ مِن عينيكِ مَسرَاهَا
سأكتبُ السرَّ فوقَ الغيمِ أُغنيةً
تَسقِي الجفافَ وتُحيي الروحَ مَحيَاهَا
يا ربَّةَ السحرِ.. عِطرُ الثغرِ مملَكَةٌ
تأبَى الخضوعَ وتَسبِي مَن تمَنَّاهَا
أدمنتُ فيكِ«جُنوناً»لا حدودَ لهُ
كأنَّ «روحيَ»قبلَ الخلقِ تهوَاهَا
ما الصمتُ إلّا ضجيجٌ غَصَّ في لُغتي
فإن نطقتُ ؛ فكلُّ الأرضِ أفوَاهَا
إنْ شِئتِ قرباً.. فهذا النبضُ نافذةٌ
وإن«بَعُدتِ»..فموتي في زَوايَاهَا
أنا الذي «صاغَ» مِن أَوجاعِهِ أَمَلاً
يَمشي إليكِ.. ويَنسىٰ مَن تنَاسَاهَا
تَجري المجرَّاتُ في مَسرىٰ خواطِرِنَا
فما سَمَونا ؛ إلّا للتي تاهَا
فوقَ الجبينِ نقشتُ الحبَّ ملحَمَةً
شمسٌ تَمِيدُ.. ونورٌ في مُحَيَّاهَا
وإن تَمادىٰ بِيَ الإبحارُ في غزَلٍ
عُدتُ لـربِّي.. وقلتُ استغفِرُ اللّٰهَ
____________________


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية