الخميس، 29 يناير 2026

قَصِيدَة :« في سِدرَةِ الوَجد » للشَّاعِر / مُحَمَّد المَحسَنِي

 قَصِيدَة :« في سِدرَةِ الوَجد »

للشَّاعِر / مُحَمَّد المَحسَنِي 


​يا نفحةَ الطُّهرِ هـزِّي الروحَ أوَّاهَا

أينَ الهروبُ وعينُ الشَّوقِ مرساهَا؟


​قالت هويتُكَ.. قلتُ الكَونُ لُغزُ دَمِي

فاستَغفِرِي الشِّعرَ إذ ناداكِ حاشاهَا 


​للحبِّ فينا «طقوسٌ» لا يفسِّرُهَا

صمتُ الذهولِ إذا ما القلبُ لَبَّاهَا


​إنِّي أخافُ على نَجواكِ مِن لَهبي

فالنارُ تَحرِقُ مَن بالشَّوقِ أغوَاهَا


​عندي مِن الوجدِ طوفانٌ يُحاصرني

فإن محوتُكِ ؛ رَدَّتكِ الحنايَا هَا..!


​لا تَعجَبِي إن رأَيتِ الريحَ ساجدةً

ترجو نَجاتيَ مِن عينيكِ مَسرَاهَا


​سأكتبُ السرَّ فوقَ الغيمِ أُغنيةً

تَسقِي الجفافَ وتُحيي الروحَ مَحيَاهَا


​يا ربَّةَ السحرِ.. عِطرُ الثغرِ مملَكَةٌ

تأبَى الخضوعَ وتَسبِي مَن تمَنَّاهَا


​أدمنتُ فيكِ«جُنوناً»لا حدودَ لهُ

كأنَّ «روحيَ»قبلَ الخلقِ تهوَاهَا


​ما الصمتُ إلّا ضجيجٌ غَصَّ في لُغتي

فإن نطقتُ ؛ فكلُّ الأرضِ أفوَاهَا


​إنْ شِئتِ قرباً.. فهذا النبضُ نافذةٌ

وإن«بَعُدتِ»..فموتي في زَوايَاهَا


​أنا الذي «صاغَ» مِن أَوجاعِهِ أَمَلاً

يَمشي إليكِ.. ويَنسىٰ مَن تنَاسَاهَا


​تَجري المجرَّاتُ في مَسرىٰ خواطِرِنَا

      فما  سَمَونا ؛ إلّا  للتي  تاهَا


​فوقَ الجبينِ نقشتُ الحبَّ ملحَمَةً

شمسٌ تَمِيدُ.. ونورٌ في مُحَيَّاهَا


​وإن تَمادىٰ بِيَ الإبحارُ في غزَلٍ

عُدتُ لـربِّي.. وقلتُ استغفِرُ اللّٰهَ

  ____________________



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية