الجمعة، 29 مايو 2026

قصة تبتدئ حين تنتهي للكاتبة منار زاهر

 سأروي لكم قصة تبتدئ حين تنتهي الحكاية فهي من الواقع المعاش ، ففي حياتنا قد نمر بمواقف صعبة تكشف لنا حقيقة الأشخاص الذين هم من حولنا فتسقط الأقنعة ويظهر من يحبك بصدق ومن ينافقك لأجل المصلحة ، وقد مررت بكثير من هذه المواقف وبدات أطرد من حياتي كل من سقط قناعه وذابت اكاذيبه كذوبان الثلج تحت أشعة الشمس المحرقة حتى لم يتبق لي أي أحد منهم في حياتي ،ففضلت العزلة والعيش بمفردي أهون عندي من أن أحيط بي أشخاص كذابين ومنافقبن مستغلين طيبتي وصدق نيتي ، فقد كان الأمر صعبا علي في بادئ الأمر لأن الوحدة قاسية ولكنها أحلى الأمرين .

بقيت على هذا الحال مدة طويلة كنت خلالها منكبة على كتابة قصة أحكي فيها عن تجاربي ومعاناتي مع أشخاص أدخلتهم في حياتي دون أن أختارهم بعناية  فكان الدرس قاسيا دخلت على أثره في أزمة نفسية حادة كلفتني سنين من المعاناة حتى استطعت بناء حياتي من جديد ، فكانت تلك القصة بوابة دخلت من خلالها الى عالم التأليف والكتابة الأدبية، حيث وجدت فيه ضالتي وتعرفت على أشخاص رائعين ففيهم المثقفين والأدباء والشعراء أناس أرواحهم جميلة تفيض بالمحبة والخير للجميع ، فشعرت بنفسي كأني ولدت من جديد وبدأت رحلتي في هذا العالم المليء بالمغامرات والتشويق حيث فيه استطعت أن اخرج من تلك الدائرة الضيقة المحصورة في البيت والعمل وبدأت أشعر بالحرية مثل الطائر الذي يتحرر من سجن القفص ليحلق بجناحيه الى الفضاء الواسع والأفق البعيد كذلك أحرر كل ما في داخلي من أفكار ومشاعر وأحاسيس كانت حبيسة في أعماق نفسي تنتظر لحظة التحرر . فالمعنى الحقيقي للحرية هو كسر قيود 

الارتباط والتبعية الخانقة والتي تجعلك أسير في عالم  لا تنتمي اليه ولا تشعر بالراحة فيه ، فنحن نولد في هذه الحياة كي نستكشف نفسنا و نبحث في أعماق ذاتنا لنعرف طريقنا الصحيح الذي سنمضي فيه ويوصلنا الى النجاح كما أن لهذا الأخير أوجه متعددة حسب غاية كل واحد منا وتطلعاته وقدراته والامكانيات المتاحة له لتحقيق ذلك .


بقلمي : منار زاهر






0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية