غيابُكِ... بقلم الشاعر عبدالرحيم جاموس
غيابُكِ...
نصٌ بقلم : د.عبدالرحيم جاموس
غِيَابُكِ كَانَ يُؤْلِمُنِي..
يُقلقُنيِ ..
يُقَلِّقُ نَبْضَ الظِّلَالِ فِي دَاخِلِي ..
وَيُطْبِقُ السَّمَاءَ عَلَى صَمْتِي...
فَأَبْقِي لِي شَمْسًا..
لَا تَغِيبُ..
ابْقِ نَبْضًا فِي عِظَامِ الرَّاحَةِ،
وَحَفِيفًا فِي صُوَرِ الذَّاكِرَةِ..
ابْقِ كَالْمَدِّ ..
إِلَى شَوَاطِئِ الْأَحْلَامِ..
لَا تَنْحَسِرُ ...
ابْقِ مِفْتَاحَ الْفَجْرِ..
الَّذِي يُدَوِّرُ نُقْطَةَ الضَّوْءِ ..
فِي دَائِرَةِاللَّيْلِ،
حَتَّى يَنْسَحِقَ الْوَقْتُ ..
عَلَى أَعْتَابِ عَيْنَيْكِ...
ابْقِ الْحَدِيثَ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ...
بَيْنَ الرُّوحِ وَالرُّوحِ...
فَأَنَا لَسْتُ إِلَّا ظِلَّكِ الْآخِيرَ ..
عَلَى جَبِينِ الْأَرْضِ..
إِذَا غِبْتِ،
يَنْسَاقُ الْوُجُودُ كُلُّهُ ..
إِلَى صَمْتِ الْكَسُوفِ...
فَأَشْرِقِي كَمَا الْأَزَلُ..
دُونَ انْحِدَارٍ،
دُونَ رَحِيلٍ..
وَأَبْقِينِي ..
أَنَا الْقِيَامَةَ الدَّائِمَةَ ..
فِي مَعْبَدِالْحُضُورِ ...!
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض
24/12/2025


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية