شمعة الأمل الشَاعِر مُنذِر فِيرَاوِي
شَمَعَةُ الأَمَلِ
لَن يُستَطِيعُوا وَصفَكِ
فَأَنتِ أَجمَلُ نِسَاءِ الأَرضِ
رَائِحَةُ عِطرِكِ أُنُوثَتِكِ
كُلُّ أُنُوثَةِ المَاضِي وَ الحَاضِرِ
لِي مِنكِ عِشقًا
مَا زَالَ بِالقَلبِ يَنبِضُ
وَ أَغانِي ضَلَ الشِعِرِ
طَرِيقَةً فِي آخِرِ اللَّيلِ
كَتَبَ قَصِيدَةً وَ نَسِيَ كَيفَ خِتَامُهَا
فَتَى مَا زَالَ يُحِبُّكِ
أَحبَبتُكِ بِالصِبَا وَ مَا زِلتُ أُحِبُّكِ بِالكِبَرِ
كَبِرنَا مَعَ مُرُورِ الزَمَنِ
وَ حُبُّكِ وَ عِشقكِ مَا زَالَ يَكبُرُ
كَعنَاقِيدِ العِنَبِ
كَبِرَت حَتَّى أَصبَحَت خَمرًا
قَصِيدَتِي أُغنِيَةُ عَاشِقٍ
غَنَاهَا السُكَارَى فِي الحَوَانِيتِ القَدِيمَةِ
كَلِمَاتٍ فِيهَا نَغمٌ وَ شَجَنٌ
عَذَابٌ وَ أَلمٌ
قَصِيدَتِي لَحنُهَا يَكفِي لِيُطَرِبَ
لِيَمَسَّ قَلبِي إِحسَاسِي
ليمَسُّ قُلُوبَ العَاشِقِينَ
صُورَتُكِ عَلَى جِدَارِ قَلبِي عَلَّقتُهَا
كَتَبتُ تَحتَهَا إِلَى مَن رَحَلَت
حُبُّهَا غَدرٌ
لَم تَتَغَيَّر أَسمَاءُ العَاشِقِينَ القُدَامَى
أَسمَاؤُهُم تُشَبِهُ قَصَائِدَهُم
لَم يَنزِلُوا عَن جَوَادِ العِشق
مَا زِلتُ أَسمَعُ صَوتَ صَهِيلِ جَوَادِي
قَصِيدَةٌ أُغنِيَةٌ وَاضِحَةٌ
مَاتَ عَلَى أَعتَابِهَا الأَمَلُ
وَ انتَحَرَ
مَل زِلتُ أَجلِسُ عَلَى بَابِ حُبِّكِ القَدِيمِ
أَنتَظِرُ يَقَتُلُنِي هَدؤُ اللَّيلِ
غِيَابُكِ
تَمُرُّ أَمَامِي كُلُّ النِسَاءِ الجَمِيلَاتِ
لَا أُحَرِّكُ سَاكِنًا
أَبقَى حَزِينًا مَا بَينَ نَومِي وَ صَحَوِي
اِختَلَطَ الزَمَانُ
كُلَّ يَومٍ أَعَاتِبُ نَفسِي
لَا أَرَاكِ
حَتَّى أَصبَحَت كُلُّ الأَشيَاءِ تُشَبِهُ بَعضَهَا
تسمَعُ أَغانِي الجِيرَانِ
ضَحِكَاتِهِم
وَ أَنَا أَبقَى حَزِينًا
فِي حُبٍ وَ عِشقٍ مُستَحِيلٍ
قَد اِنكَسَرَ
تَهُبُّ رِيَاحُ الرَبِيعِ
تُنَعِشُ قَلبِي
لَكِنَّهَا قَد وَصَلَت مُتَأَخِّرَةً
فِي آخِرِ مِشوَارِ العُمُرِ
وَ كَم تَمَنَّيتُ أَن أَرَاكِ
وَ لَو صُدَفَةً
مَا زِلتُ أَمسِكُ بِقَلَمٍ وَ حُبٍ قَدِيمٍ
وَ هَمَسٍ
رَسَمتُكِ بِمُخَيَّلَتِي شَابَّةً
قَصِيدَةً لَا تَشِيخُ مَعَ مُرُورِ الزَمَنِ
أَضِيعُ طَرِيقِي ثُمَّ أَعُودُ إِلَيكِ بِالحُلمِ
طَارَ قَلبِي
حَتَّى أَصبَحَ قَصِيدَةً
يَسبَحُ فِي الخَيَالِ
فِي زَمَنٍ قَد رَحَلَ
لَكِنِّي مَا زِلتُ أَرتَدِي قُبَّعَةَ التَرَحَالِ
وَ أَنتَظِرُ
أَكتُبُ القَصِيدَ
أُطِيلُ الشرُودَ وَ النَظَر
أَشعَلتِ بِقَلبِي قَندِيلَ الحُبِّ
رَحَلتِ وَ أَطفَأتِ شَمَعَةَ الأَمَلِ
مَعَ تَحِيَّاتِي
مِن كِتَابَاتِي
الشَاعِر مُنذِر فِيرَاوِي
وَ يَمضِي قِطَارُ العُمُرِ وَ مَا زِلتُ أَمضِي فِي كِتَابَاتِي
وَ مَا العُمُرُ إِلَّا قِطَار


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية