لَكِ وَأَدْتُ رُقَادِي للشاعر جمال اسكندر
قصيدة ( لَكِ وَأَدْتُ رُقَادِي )
بقلم/ جمال أَسكندر
سُهَادُكَ أَضْحَى آيَةً فِي سَقَمِ
شَهِدَتْهُ عِزُّ اللَّيَالِي وَأَنْجُمِ
أَمْنِ غِيَابِ الرُّشْدِ أَمْ عَوَارِضِهِ
أَمْ رَمَدٍ فِي الْعَيْنِ غَيْرِ مُلْتَئِمِ
فَمَا أَنَا بِالدَّارِيِّ بِمُقْتَلِيِّ مَآلَهَا
لَهَا السَّقَمُ يَسْعَى وَالنَّوْمُ مُعْدَمِ
وَكَمْ دَمْعَةً مِنِّيَ فِيكِ ذَرَفَتْهَا
سَعِيرُ النَّوَى تَرَكَ الْفُؤَادَ مُضْرَمِ
فَلَا أَرْجُوَنَّ الرُّشْدَ وَالْبُرْءَ بَعْدَهَا
سِوَى قُبْلَةٍ رَمْضَاءَ مِنْ مُتَكَرِّمِ
هَوَاكِ عَلَى جَمْرِ الْجَوَى عَجِبْتُ لَهُ
وَأَنْ أَدْرَكَتْهُ اللَّهِيبَ غَيْرُ مُنْفَصِمِ
وَسَائِلَةٍ كُمَّهُ الْعُيُونُ مَا لَهَا
لَوَاعِجَ مِنْ شَجَنٍ آسِرٍ مُتَحَكَّمِ
فَدَاكِ رُقَادِيَّ إِنْ عَصَى مِنْ لَوْعَةٍ
رَأَيْتُ إِصْطِبَارِي هِيَ سَجِيَّةُ مُغْرَمِ
وَعَجِبْتُ لَظَى صِبٍّ سَقِيمٍ مَعَ النَّوَى
فَغَالَ بِهِ وَالْقَلْبُ فِي حَلٍّ مُتَيَّمِ
وَتَصَفَّدَتْ أَحْدَاقِيَّ إِغْوَاءً لِنُورِهَا
وَبَهَاؤُهَا جَبْرًا لِفَمٍ مُلْجَمِ
فَمَا الْأَنْوَارُ مِنْهَا سُرُجُنَا بِخَفِيَّةٍ
تَأْسِرُ بِهِ الْأَبْدَانُ ذُو صِيتِ ضَيْغَمِ
جُنِنْتُ وَقَالُوا النَّاسَ لِمَا عَشِقَتْهَا
فَدَاكِ عَقْلِيَّ وَلَا جَهَالَةَ لُوَّمِ
ذَلِكَ أَنَّ الرُّوحَ لَا تَهْنَأُ دُونَهَا
بِمِحْنَةِ مُغْرَمٍ أَوْ بِمِنَّةِ مُنْعِمِ


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية