نُبْلُ الأَثَرِ للشاعر صالح مكوك
نُبْلُ الأَثَرِ
أَعِيشُ كَغَيْمٍ أَيْنَمَا حَطَّ أَمْطَرَا
يُدَاوِي جِرَاحَ الأَرْضِ طِيباً وَكَوْثَرَا
فَإِنْ كَانَ فِي نَبْضِ الوُجُودِ سَعَادَةٌ
فَإِنِّي جَعَلْتُ الرُّوحَ فِيهَا المُصَدَّرَا
وَإِنْ حَانَ تَرْحَالِي سَيَبْكِي بِيَ الرَّجَا
وَيَغْدُو جِدَارُ الصَّبْرِ بَعْدِي مُكَسَّرَا
خُلِقْتُ لِكَيْ أَبْقَى بَصْمَةَ رَاحَةٍ
إِذَا غِبْتُ ؛ جَفَّ النَّبْعُ فِي كَفِّ مَنْ جَرَى
سَقَيْتُ النَّاسَ شَهْدِي مِنْ وِدَادِي
وَمَا كُنْتُ لِلإِحْسَانِ يَوْمًا مُقَتِّرَا
حَمَلْتُ مِنَ المَوَاجِعِ مَا تَشَظَّى
لِيَبْقَى وَجْهُ مَنْ أَهْوَى مُسْفِرَا
عَصَرْتُ لَكَ الحَيَاةَ رَحِيقَ صِدْقٍ
لِتَقْطِفَ جَنْيَهَا المُرَّ المُنَوِّرَا
فَمَا عِشْتُ لِلأَهْوَاءِ عَبْداً ذَلِيلاً
وَلَكِنْ صِرْتُ لِلنُّبْلِ المُسَخَّرَا
أَنَا الأَثَرُ الَّذِي يَبْقَى نَقِيّاً
وَلَوْ بَاتَ الزَّمَانُ مُكَدَّرَا
❤️ بقلمي✍️ وبوح قلبي
صالح مكوك


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية