الأحد، 17 مايو 2026

نُبْلُ الأَثَرِ للشاعر صالح مكوك

نُبْلُ الأَثَرِ


​أَعِيشُ كَغَيْمٍ أَيْنَمَا حَطَّ أَمْطَرَا

يُدَاوِي جِرَاحَ الأَرْضِ طِيباً وَكَوْثَرَا

​فَإِنْ كَانَ فِي نَبْضِ الوُجُودِ سَعَادَةٌ

فَإِنِّي جَعَلْتُ الرُّوحَ فِيهَا المُصَدَّرَا

​وَإِنْ حَانَ تَرْحَالِي سَيَبْكِي بِيَ الرَّجَا

وَيَغْدُو جِدَارُ الصَّبْرِ بَعْدِي مُكَسَّرَا

​خُلِقْتُ لِكَيْ أَبْقَى بَصْمَةَ رَاحَةٍ

إِذَا غِبْتُ ؛ جَفَّ النَّبْعُ فِي كَفِّ مَنْ جَرَى

​سَقَيْتُ النَّاسَ شَهْدِي مِنْ وِدَادِي

وَمَا كُنْتُ لِلإِحْسَانِ يَوْمًا مُقَتِّرَا

​حَمَلْتُ مِنَ المَوَاجِعِ مَا تَشَظَّى

لِيَبْقَى وَجْهُ مَنْ أَهْوَى مُسْفِرَا

​عَصَرْتُ لَكَ الحَيَاةَ رَحِيقَ صِدْقٍ

لِتَقْطِفَ جَنْيَهَا  المُرَّ  المُنَوِّرَا

​فَمَا عِشْتُ لِلأَهْوَاءِ عَبْداً ذَلِيلاً

وَلَكِنْ صِرْتُ لِلنُّبْلِ المُسَخَّرَا

​أَنَا الأَثَرُ  الَّذِي  يَبْقَى  نَقِيّاً

وَلَوْ بَاتَ  الزَّمَانُ  مُكَدَّرَا


❤️ بقلمي✍️ وبوح قلبي

صالح مكوك




0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية