الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

غيابُكِ... بقلم الشاعر عبدالرحيم جاموس

غيابُكِ...
نصٌ بقلم : د.عبدالرحيم  جاموس 

غِيَابُكِ كَانَ يُؤْلِمُنِي..
يُقلقُنيِ ..
يُقَلِّقُ نَبْضَ الظِّلَالِ فِي دَاخِلِي ..
وَيُطْبِقُ السَّمَاءَ عَلَى صَمْتِي...

فَأَبْقِي لِي شَمْسًا..
لَا تَغِيبُ..
ابْقِ نَبْضًا فِي عِظَامِ الرَّاحَةِ،
وَحَفِيفًا فِي صُوَرِ الذَّاكِرَةِ..
ابْقِ كَالْمَدِّ ..
إِلَى شَوَاطِئِ الْأَحْلَامِ..
لَا تَنْحَسِرُ ...

ابْقِ مِفْتَاحَ الْفَجْرِ..
الَّذِي يُدَوِّرُ نُقْطَةَ الضَّوْءِ ..
فِي دَائِرَةِاللَّيْلِ،
حَتَّى يَنْسَحِقَ الْوَقْتُ ..
عَلَى أَعْتَابِ عَيْنَيْكِ...

ابْقِ الْحَدِيثَ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ...
بَيْنَ الرُّوحِ وَالرُّوحِ...

فَأَنَا لَسْتُ إِلَّا ظِلَّكِ الْآخِيرَ ..
عَلَى جَبِينِ الْأَرْضِ..
إِذَا غِبْتِ،
يَنْسَاقُ الْوُجُودُ كُلُّهُ ..
إِلَى صَمْتِ الْكَسُوفِ...

فَأَشْرِقِي كَمَا الْأَزَلُ..
دُونَ انْحِدَارٍ،
دُونَ رَحِيلٍ..

وَأَبْقِينِي ..
أَنَا الْقِيَامَةَ الدَّائِمَةَ ..
فِي مَعْبَدِالْحُضُورِ ...!

د. عبدالرحيم جاموس 
الرياض 
24/12/2025



أنا المشتاق للشاعر رناجي ناصيف

 بعنوان ((أنا المشتاق))

هو الغائب الذي لا يمكنه  أن يحضر

وأنا المشتاق الذي في بعده يتمرمر

فقد كان هو من صنع لي  الهوى 

ألا تعلموا أن هوى النفوس مقدر 

لم يذق من كحل العيون نومها 

ماذا يحصل له في الهوى من يسهر

ياغائبا عني بعيدآ وبين أضلعي 

لهب الحنين يكاد له القلب يتفطر 

أنا عائش بالوجدإليك وهائم

احكم على من تهوى فأنت مخير 

ياريتك تطلع على مافي قلبي من الجوى

لكنت تعلم  كيف دمي في عروقي يتبخر 

شرياني بلحاظ عيونك يسيل مناهل 

للعشق وليس للقلب بديل عنه ولامصدر 

ماكنت أعلم ماهو سر سهام عيونها 

أن العيون ترنو إليك بسهمها وتسحر 

لحظ تهيم به السهام لسحره 

واللحظ من هدب العيون لها أزهر 

وغمزة من رمش العيون وهدبها 

سهم وقوس تصيب به القلب كالخنجر 

بدر له  منازلا في القلب ليسكنه 

والبدرفي كل ليلة له في السماء مظهر 

إن الجمال جمال الروح والقلب معا 

يخفى الجمال في الفؤاد ولايظهر 

بقلمي الشاعرناجي ناصيف سوريا الحبيبة




الجزء الثاني من قصة على ضفاف الزمن للكاتب زين العابدين فتح الله




 إليكم الجزء الثاني من قصة

على ضفاف الزمن 

ملخص مانشر 

 في إحدى محافظات صعيد مصر ومن قرية من قرى الريف المصري والتي تزينها الحقول الخضراء والحدائق باشجارها المثمرة وفي صبيحة يوم من ايام شهر سبتمبر تتجه سارة عبد الرحمن الباحثة بالدراسات العليا بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة تتجه إلى محطة القطار متجة إلى القاهرة لمتابعة دراستها. كانت سارة تنتمي لأسرة بسيطة يعمل والدها في الزراعة حيث يستأجر قطعة أرض من السيد محمد السماحي عمدة القرية وكبير عائلات السماحي.كانت تخطو وكأنها أميرة في موكب بين الحشود المتجهة إلى رصيف المحطة. أنيقة الملبس جميلة المحيا مشرقة الطلة تمشي الهوينا يضفي عليها حياؤها حمرة الخجل.  يراها حازم السماحي الأستاذ المساعد بقسم الجغرافيا بكلية الآداب جامعة القاهرة..يرى سارة لأول مرة وكان في انتظار نفس القطار الذي ستستقله سارة 

ينجذب إليها و يغلبه فضوله لمعرفة تلك الفتاة وحازم هو الابن الرابع للسيد محمد السماحي كان معروفا بالسمعة الطيبة و القوة في الحق يملك مساحات كبيرة من الأرض الزراعية ويعمل وثلاثة من ابنائه في الزراعة وتربية الماشية وتجارة الحبوب والاعلاف والمبيدات الزراعية والاسمدة. 

لكن حازم كانت فلسفته أن الأرض لمن يزرعها 

 والعلم لمن يسعى ليرتقي إلى قمم المجد اخذا بالقول " العلم يبني بيوت العز والكرم"

ولحسن الطالع يجد حازم مقعده بجوار مقعد سارة...يدور حوار بينهما تفاجأ بأن سارة تدرس في الدراسات العليا بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة ومن ثم يتعرف عليها ويعجب بشخصيتها وطموحها رغم أن والدها السيد عبد الرحمن فلاح بسيط وقد تبين له أنه يستأجر قطعة أرض من والده السيد محمد السماحي عمدة القرية!

 لكن طموح سارة في ان تصبح استاذة للفلسفة بنفس كلية الاستاذ حازم السماحي ومن ثم تعلو إلى قمة المجد....ذلك مما جذب نظر وفكر حازم 

يرافقها إلى الجامعة و.يتفقا أن يكون الإياب كالذهاب...سيعودا سوا إلى القرية ويكملا حديثهم المثير عن حياة واهتمامات كلا منهما 

                    " الجزء الثاني"

وعند الساعة الثانية وخمس دقائق تجد سارة حازم منتظرا عند بهو البوابة الرئيسية لكلية الآداب. يرحب بها ويسألها كيف كان يومك بمحاضرات الدراسات العليا ؟

كان يوما مزدحما بالمحاضرات لكنه كان رائعا ، تجيبه سارة بابتسامة ونظرة خجلة وكأنها فتحت قلبه وفجرت مشاعره بإحساس لم يمر به من قبل!

وماذا عنك ،أستاذ حازم ؟ تسأل سارة .

نفس الشيء راجعت مع الاستاذة المشرفين الأبواب التي اتممتها برسالة الماجستير و كل منهم أثنى على عملي وكلفني بمزيد من البحث و تكملة الجزء الثاني من الرسالة ' ستمري بهذه الخطوات والإجراءات لاحقا فنحن السابقون...ويتوقف حازم فتكمل سارة ونحن اللاحقون.... ههه!

ينبهر حازم بأسلوبها الراقي وبضحكتها الهادئة و تلألأ أسنانها بطريقة تأخذ العقل فيعجب بها 

 ويسرح في أفكاره  إلى مالا نهاية من الأحلام....ولما لا تكون سارة هي رفيقة كفاحه و زوجته التي لايعيبها عيب علما وخلقا  وجمالا!.؟

....لكنه يتدارك عادات العائلات والقبائل في صعيد مصر...كأن يفرض الزواج عنوة على الأبناء من بنات عمومتهن وإلا  ستكون العواقب على غير مايرام...وفي ذلك ترى العجب العجاب ..فقد تجد طبيبة تتزوج  من ابن عمها الحاصل على شهادة فنية متوسطة والعكس فمن الغرابة أن تجد استاذا جامعيا يرغم على الزواج من ابنة عمه الحاصلة على شهادة متوسطة!

فلا يكون هناك تكافؤ او انسجام....

 تلك الافكار راودت ودارت في ذهن حازم في دقائق قبل أن تنتبه سارة باستئناف السير في طريق العودة!

يستأنف حازم وسارة المسير إلى اقرب محطة مترو محطة جامعة القاهرة إلى محطة مصر  ليستقلوا القطار العائد إلى محافظات الصعيد.

وبينما يترجلان في محطة المترو يبادر حازم سارة 

سارة مارأيك في تناول قليلا من الطعام وليكن سندوتشات ومشروب في كافتريا المحطة بدلا من تناول سندوتشات باردة في القطار ؟

انا قليلا ما أرتاد الكافتريات..ترد سارة!

لكن الأمر لن يستغرق دقائق خوفا من أن يفترسنا الجوع. يكرر حازم عرضه!

خلاص وهو كذلك..مادامت مصرا على ذلك لكن لا تزيد عن ربع ساعة حتى نضمن الا يفوتنا القطار توافق سارة  ويزين محياها لمسة من حمرة الخجل !

لا تخافي لن ازيد عن ربع ساعة يؤكد حازم لسارة..!

يدخلا الكافتيريا يسأل حازم سارة أي السندوتسات والمشروبات تفضليها ؟

افضل الجبن والبيض واشرب القهوة المضبوطه حتى اظل مستيقظة...

وهو كذلك يطلب حازم سندوتشات الجبن الرومي والبيض والزيتون... ويطلب القهوة..

سارة اتفضلي 

يتناول كل منهما طبقه و يشرب قهوته 

يستأنف حازم وسارة المسير  إلى محطة مصر ليستقلوا القطار العائد إلى محافظات الصعيد.

يصل القطار ويصعدا إلى مقعديهما المتجاورين!

... بعد أن يستقر بهما المقام بالقطار يسرح كل منهما في صمت ليفكر في الآخر وكيف أن الصدفة قد جمعتهما بلا سابق معرفة أو مناسبة 

ففي نظر حازم تعد سارة فتاة مثالية تليق به كاستاذ بالجامعة و خاصة أنها تسير في نفس الدرب وسيكون مستقبلهما واحدا كأساتذة بالجامعة !

لكنه يخشى من أن تكون العادات والتقاليد الراسخة لدى أهل الصعيد... يخشى أن تقف حائلا لبلوغ الهدف وهو الارتباط والزواج من سارة ناهيك عن الفارق الاجتماعي فسارة تنتمي إلى طبقة فقيرة لكنها رغم ذلك لم يعقها أن تسلك مسار قمة الهرم التعليمي..مما يرجح كفتها عن بنات العائلة

في نفس الوقت تفكر سارة في حازم وفي صفاته ودرجته العلمية.

تتمنى سارة ومثيلاتها أن تكون زوجة لحازم...لكنها تدرك أن التقاليد والأعراف يمكن أن تشكل عائقا كبيرا بينهما!

يبدأ حازم في الحديث مع سارة 

سارة أراك شاردة في تفكير عميق...فيم تفكرين ؟

لا ابدا كنت افكر في المحاضرات و أرسم في خيالي مستقبل يليق بطموحاتي... إنني اود أن انهي دراساتي العليا وأن التحق بسلك هيئة التدريس بجامعة القاهرة.... وأن أوفي لأبي واهلي حقهم وأرفع رؤوسهم عالية رغم أنهم من طبقة متوسطة ذات إمكانيات متواضعة لكن ما يجعلني فخورة بأهلي أنهم لم يألوا جهدا في تعليمي وتلبية احتياجاتي وكذلك لم يقصروا في دعمي ومساندتي... ترد سارة على حازم وتجيبه عن سبب شرودها!

بارك الله لك في أهلك ...نعم الأهل والعشيرة،؛ يعقب حازم !

سارة ؛ الحمد لله...لكن انت ياحازم أسرتك وقبيلتك لا تجد أية عقبات لاستكمال تعليمك ودرجاتك العلمية فماشاء الله لديكم من الأملاك والأموال الكثير وتبدو الحياة سهلة ميسرة!

نعم من حيث الماديات....لكن!

لكن...ماذا ؟ تسأل سارة 

هناك شيء لطالما أفكر فيه وهو أن العائلة لها تقاليد وعادات لا تسمح بالخروج عنها مثل عادات الزواج فهم لايستشيرون ولدا أو بنتا بل يأمرونهم بالزواج وهذا لا يمت بصلة للشرع والدين... وتبدو الحياة مسارا يرسمه لك غيرك وهذا ما ينغص علي فكرة الزواج والارتباط!

هم لايريدون لولد الزواج من خارج القبيلة ولا يقبلون بزواج البنت من خارج العائلة مهما كانت الأسباب! 

وانا ربما سأكون من يخرج عن المألوف مهما كلفني ذلك...يؤكد حازم لسارة!

أنا اليوم هو بداية ميلادي فقد التقيت بك لأول مرة وكأن القدر قد فتح لي طريق المجد والحياة الرحبة التي لاتنحسر في فكر جامد..يعقب حازم....ثم يردف مستفسرا...

سارة هل توافقين على أن أتقدم لطلب يدك...فقد قررت الارتباط بإنسانة رقيقة مثقفة واعية بسيطة جميلة ذات خلق وأصل طيب بغض النظر عن الفوارق الطبقية!

هذا هو رأي و قراري ياسارة: تلك كانت كلمات حازم لسارة!

أنت إنسان مهذب محترم من قبيلة لها سمعتها و نفوذها يعرفها القاصي والداني ويتمنون الانتساب إليها ومصاهرتها...ترد سارة على حازم ومن ثم يفهم حازم أنها موافقة على عرضه للزواج منها!

ثم تستطرد سارة:

وهل طلبت من والدك وأخوتك وكبار العائلة الحديث معهم وإبداء وجهة نظرك ياحازم ؟

غدا سأفاتح ابي بعد أن أتشاور مع اخي رياض فرأيه من رأي وهو ينتوي أن يتزوج من فتاة محترمة ومتعلمة من عائلة المتولي هي تكاد تكون مثل عائلتك ياسارة... أسرة بسيطة ومتدينة وملتزمة وبناتها يشبهنك لكن أنت تتفوقين في درجاتك العلمية!

أنا متأكد من أن أخي رياض سيعضد فكرتي واختياري أمام والدنا!


ارتقبوا الجزء الثالث قريبا 

الكاتب والشاعر سفير د/ زين العابدين فتح الله


الجزء الاول من قصة على ضفاف الزمن للكاتب

 


إليكم الجزء الاول من قصة

على ضفاف الزمن 

لم يكن يدور بخلد سارة عبد الرحمن الطالبة في الدراسات العليا قسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة والتي تنتمي لأسرة متوسطة الحال بإحدى محافظات الصعيد والتي تربت وترعرت في بيت ريفي اصيل لم يكن يدر بخلدها ماخبأه القدر لها كي تجذب انتباه واحد من أعيان القرية واستاذا مساعدا بنفس الجامعة والكلية 

بقسم الجغرافيا في رحلتهما القصيرة إلى الجامعة لمتابعة أعمالهما ودراستيهما!

ففي صبيحة أحد الأيام تغادر سارة القرية متجة إلى محطة القطار المتجه للقاهرة...فتاة في العشرين من عمرها محياها مشرق تعلوه هالة من ضياء كالقمر وحمرة من حياء وخجل ممشوقة القوام محتشمة الملبس تمسك بيدها حقيبة بها كتب واغراض وتمشي الهوينا بخطوات هادئة رزينة إلى رصيف الانتظار لتستقل القطار. جمالها كجمال القرية باشجارها الوارفة المثمرة وحقولها الخضراء المورقة الزاهية و زهورها الندية العطرة و التي تتخللها ترع وقنوات لمياه عذبة جارية...كان أبوها يعمل مزارعا لمساحة من ارض الحاج رياض السماحي عمدة القرية وعميد قبيلة السماحي.... والد الاستاذ حازم السماحي....كان رجلا ثريا يملك مساحة كبيرة من الأرض الزراعية له أربعة أبناء تخرجوا من مراحل تعليمية مختلفة يعملون  مع أبيهم في الزراعة وتربية المواشي وتجارة الأسمدة والمبيدات الحشرية والأعلاف ولديه مزرعة للدواجن يعاونهم ثلاثة عمال.

لديهم قصر مشيد على مساحة كبيرة تحيطه حديقة بها أشجار متنوعة من الفاكهة والنخيل والأزهار وبها قاعة واسعة لمناسبات العائلة.و مجالس الصلح وفض المنازعات بين أهل القرية!

في ذلك الصباح المشرق من شهر سبتمبر كان حازم يجلس منتظرا نفس القطار الذي كانت تنتظره سارة لم يسبق أن تعرف عليها من قبل لكنه ولأول مرة يحركه فضوله لمعرفة تلك الفتاة السامقة التي تبدو كأميرة رغم تواضع مستوى اسرتها المادي...لكن مظهرها وشخصيتها تبدو كما لو كانت من طبقة أرستقراطية!

جميلة الطلعة هادئة خجلة حياؤها كشمس وقت الشروق حين تحيطها حمرة الشفق كعروس في خدرها!

كان حازم أنيق المظهر مهندم الملبس وسيم الوجه مستقيم العود وجيه المحيا هاديء الطبع لايشعر بوجوده من حوله!

يستقل كلا من حازم وسارة القطار ومن حسن الطالع يجمعهما مقعد واحد!

تجلس سارة بجوار حازم فتخرج كتابا من حقيبتها لتتصفحة وتسلي به نفسها حتى ساعة الوصول فتلفت انتباه حازم حين يقرأ عنوانه "دراسات في الفلسفة الإسلامية" للدراسات العليا كلية الآداب جامعة القاهرة!

فيبادر سارة 

آنسة حضرتك تدرسين دراسات عليا بالفلسفة؟

نعم لقد تعينت معيدة وأكمل دراساتي العليا هذا العام و سوف أبدأ بعد الإمتحانات في إعداد رسالة الماجستير!

من سؤالك استنمبط اهتمامك بالدراسه وأظن أن حضرتك أستاذا بالجامعة أليس كذلك ؟

نعم أعرفك بنفسي:

حازم السماحي أستاذ مساعد بقسم الجغرافيا بكلية الآداب جامعة القاهرة!

أليس والدك هو السيد رياض السماحي عمدة القرية ؟. تسأل سارة!

نعم وهو كذلك آنسة.... ؟.  يجيب حازم لكنه لم يعرف اسم محادثته!

سارة إسمي سارة عبد الرحمن...تكمل له ماكان يبحث عنه..... إسمها!

ماشاء الله لأول مرة أتعرف على إنسانة رقيقة ذات جذور أصيلة بأصالة أهل قريتنا وأهل الصعيد ..يرد عليها حازم وقد بدأ يطمئن لحوار سارة!

اشكرك أستاذي ذو الأصل الطيب والجاه والعراقة ترد عليه سارة!

وكيف تعرفين عائلتي ياسارة؟...يسأل حازم!

إن والدك السيد رياض السماحي هو مالك الأرض التي تستزرعها عائلتي... ابي واخوتي الإثنين ودائما ما يثنون على معاملة والدك وطيب قلبه واحترامه لأهل القرية وخاصة عائلتي.!   ترد عليه سارة.

نحمد الله على هذه السمعة الطيبة واشكرك على هذا الإطراء السامي أستاذة سارة!

تخرج سارة كتابا آخر من حقيبتها وهو أول ديوان شعر من إصدارها بعنوان  "صور من البيان"

فيندهش حازم ويفاجأ بأن سارة شاعرة وأدبية أيضا!

الله اكبر....وشاعرة أيضا!

فأنا حاليا أقوم بإصدار أول ديوان لي أيضا بعنوان "العقيق والرقيق "...يخبرها حازم!

تكاد خطوط التماس بين اهتماماتنا تتلاقى أليس كذلك أستاذ حازم؟

ارى ذلك وهذا أمر عجيب وشيء يراد ولا غرابة فكلانا يرتقي بسلم العلم والأدب وسلم المجد والمكانة المرموقة كأستاذ بالجامعة!

يوشك القطار أن يصل إلى محطة القاهرة فيبادر حازم بدعوتها للإياب معا عندما ينتهيا من أعمالهما ومحاضراتهما....

فتوافق سارة على استقلال قطار العودة مع حازم وأن من ينتهي أولا ينتظر الآخر باستراحة الجامعة!

يستقل حازم وسارة المترو إلى محطة جامعة القاهرة!

يتبادل الاثنان عبارات التطمين والأمنيات الطيبة على أمل اللقاء..

يدخلا إلى مبنى الكلية و يفترقا كل إلى حيث مقره في جو من الألفة والحفاوة والاحترام!

أتمنى لك يوما موفقا ياسارة!

وأنا أيضا أتمنى لك التوفيق والنجاح ياحازم!

في أمان الله.   مع السلامة ياسارة 

في أمان الله أراك على خير... تودعه سارة 


انتظروا الجزء الثاني قريبا 

الكاتب والشاعر د/ زين العابدين فتح الله





لما مضى للشاعر حَسَن أَبُو عَمْشَة

 «لِمَا مَضَى اذْهَبْ فِي أَمَانِ اللَّهِ

وَلِمَا سَيَأْتِي أَقْبِلِي…سَلَامِي»


يُغَادِرُ العَامُ، لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ

كَأَنَّهُ الرِّيحُ فِي صَمْتِ الفَنَامِ


مَا كَانَ يَعْنِينَا مِنَ الأَيَّامِ لَمْ

يَبْقَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ فِي احْتِرَامِ


نَمْضِي وَنَحْسَبُ أَنَّنَا أَرْبَابُهُ

وَالحَقُّ أَنَّا فِي يَدِ الأَيَّامِ


يُعْطِي لِنُبْصِرَ أَنَّ كُلَّ عَطَائِهِ

امْتِحَانُ صِدْقٍ، لَا جَزَاءَ غَنَامِ


فَتَعَلَّمَ القَلْبُ الصَّبُورُ بِحِكْمَةٍ

أَنْ لَا يُعَلِّقَ أَمْنَهُ بِسِهَامِ


وَأَدْرَكَ العَقْلُ المُثَقَّلُ أَنَّمَا

مَعْنَى النَّجَاةِ تَوَكُّلٌ بِالتَّمَامِ


فَقُلْتُ لِلْمَاضِي: امْضِ، فَاللَّهُ الَّذِي

سَتَرَ الخَفِيَّ، وَرَبَّ كُلِّ قِيَامِ


وَتَقَدَّمَ الآتِي فَقُلْتُ لَهُ بِهَمْسٍ:

لَا تَأْتِنَا إِلَّا بِصِدْقِ سَلَامِ


نَحْنُ ابْنُ لَحْظَتِنَا، وَمَا نَحْيَاهُ لَنْ

يُغْنِي إِذَا خَلَا الضَّمِيرُ مِنَ المَقَامِ


مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَمْرَهُ لِخَالِقٍ

عَاشَ الغُرُورَ، وَمَاتَ دُونَ وِئَامِ


فَإِذَا خَتَمْتُ العَامَ أَغْلَقْتُ البَابَ

وَفَتَحْتُ قَلْبِي لِلْهُدَى بِزِمَامِ


هَذَا حَسَنٌ، لَا يَمْلِكُ الأَيَّامَ، بَلْ

يَرْجُو الإِلَهَ، وَيَسْتَقِيمُ بِسَلَامِ


✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة

لُبْنَان – ٢٠٢٥/١٢/٣١




صباح يشرق للشاعر جاد جمعه الحميدي

 بقلم /جاد جمعه الحميدي


( صباح يشرق  ) 

ياامرأه تحلت بالصبر تهدم وتصارع الاعاصير

تحدت كل صعاب ازمنة وكادوا عليها الحد يقيموا


تجلي لها القمر والشمس لبسمة شفاها تنير  فحلمها  بسيط

فجر جديد بصباح يشرق بأريج الزهر بالاكوان يحيط


هي امرأه كا اميره عشق بهواها تتمايل بحسنها وتثير

تشتاق لزمن يتعالي له الهمس بالهوي تتطاير كالفراشات بالخمائل للنرجس تشير


تغرد  بلحن عشق وإذا بطير يشدو  كأ أمير سحر بها اسير

يتغزل بها ويشكوا للهوي بهمسه ليعانقها كالماء بالاغادير


تنام علي وساده  من حرير وحلمها للمحب مناجاته بكل حين 

وما أن ناجته بالامنيات يشدو لها علي أنغام ناي حزين 


لترتجي الوصل منه كما عصفوره هاجرت بحرمان وانين

كيف يكون لقاء طيفك وسحرك  يقتلني وبك يفيض حنين


ياشمس ازمنتي بنهار وياقمر يشع للعاشقين بليل كالح ظلامه ويضئ

كيف تغادرين ازمنة وانت اجمل نجم بالسماء  جميل 


لتشرقي بصباح جديد علي امل ليقترب لقاء به  اكون سعيد

ودع عنكي حزن ايام دنت بالأمس وكفي شقاء وعناء  لترحلين لأيام جابره ستكون يوم عيد




حكايات الراكية .. ق.ق للكاتب طارق الحلواني

 حكايات الراكية     ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

كانت ساعة عصارى..

الشمس ماسكة طرف الأرض بخيط دافئ، كأنها بتحاول ما تسيبش اليوم يقع من إيديها.

عند رأس الغيط، جنب ساقية بتاخد الميّة من فوق وتديها للي تحت، كأنها بتعلّم الدنيا درس العدل اللي محدّش بيمشي عليه..

قعد منصور وحسّان تحت شجرة توت عجوزة، واقفة على رجليها من أيام جدودهم.

قدّامهم سيجا محفورة في التراب.. وكوبايتين شاي على نار الراكية.. وحكايات ما بتخلصش، تبتدي كل يوم قرب مغيب الشمس، كأن الزمن بيستأذن منهم قبل ما يمشي.

- مرّ عليهم محمد، شايل شنطة سفر، عينه حمرا وصوته بيرتعش:

-  "تعبت من إني أستنى.. لازم أمشي في الطريق الصح. البلد دي بقى الحلم فيها جواز سفر. قبل ما أمشي.. صبّولي كوباية شاي أفتكر بيها ريحة بلدي."

شربها في هدوء… ومشي زيه زي اللي قبله.. ساب وراه ريحة وجع أكتر من ريحة الشاي.

سكتوا شوية..

ومع وشّ الريح، وقع ضلّ أبو قردان فوقهم.

ضحك حسّان نص ضحكة:

— "حتى الطير بقى غريب.. دا مش بتاعنا، دا مستورد.. واقف على الشجرة ومش فاهم أرضها."

هزّ منصور راسه وقال:

— "زيّنا.. لا لقينا فايدة في الاشتراكية ولا الرأسمالية..ولا التغيير جاب لنا غير العطش."

أنظمة كلها شبه بعض..

وكل واحد يقول:

"أنا.. وبس وغيري ما ينفعش."

مصانع اتباعِت..

فلاحين اتسابوا في مع نظرية عرض وطلب..

والحلم وقع، ومحدش مدّ إيده يشيله.

ضحكوا ضحكة صغيرة… ضحكة اللي فاهم الحقيقة بعد فوات الأوان.

قلب حسّان طوبة السيجا بين صوابعه:

-  "فاكر أيام سِتّي إمباركة؟ كانت بتربي الطيور والغنم وتعمل جبنة وزبدة..وبيت أكبر من الفقر. دلوقتي بنتي حياتها في شاشة.. وأنا لسه ماسك في الدنيا القديمة."

- عدّى القطر.. ونزل منه شاب. سلّم وقعد على طرف السيجا، وبصّ لهم بابتسامة فيها وجع شباب كتير:

— "خليكوا قاعدين.. يمكن الأرض لسه بتحبكم. إحنا؟ خلاص.. فقدنا الأمل."

مسح منصور على التراب، وقال:

— "إحنا ضيّعنا حلمنا.. بس هل هنورّث لهم فشلنا؟ ولا الحلم لسه عايش وإحنا اللي كبرنا عليه؟"هزّ حسّان راسه:

— "يمكن هما أذكى… يمكن يعرفوا يشيلوا اللي وقع منّا. كل جيل بيحاول يصلّح اللي قبله… ويمكن ينجح."

هزّ الهوى التوتة… ووقع فرع صغير جوّه حفرة السيجا.ضحك حسّان:

-  "التوتة كسبت!"

رد منصور وهو مبتسم:

-  "دي عجوزة… بس ما وقعتش. لما الشجرة العجوزة تكسب… يبقى لسه الأمل ما ماتش."

وقفوا.. ظلّهم طويل، والشمس بتودّع آخر شعاع. مشوا جنب بعض، خطواتهم بطيئة كأنهم ماشين فوق ظهر حكاية.

قال حسّان وهو شايف ظلّ الساقية بيتحرّك على الميّة:

-  "يا منصور.. الزمن اتغيّر؟ ولا إحنا اللي كنا بنعاند غلط؟"

رد منصور بعد ما خد نَفَس طويل:

— "إحنا اتشغلنا بعنادنا.. وسِبنا اللي يدوس علينا يعدّي."

رجع صوت الساقية يتقلّب…

نغمة واحدة، شبه الحكمة:

"اللي فوق.. ييجي يوم ويبقى تحت.. واللي تحت.. يطلع فوق."

وفي اللحظة دي..

وقعت ورقة توت صغيرة على كوباية الشاي اللي بردت.

بصّ لها منصور، وقال بهدوء:

-  "شايف يا حسّان؟ حتى الورق الناشف.. بيلقي له مطرح."

رد حسّان بصوت هادي:

-  "يمكن الحلم وقع منّا.. بس ما ماتش. يمكن دلوقتي في إيد ولادنا.. بيدوّر على شمس جديدة." والليل نزل..

والتوتة كأنها بتحضن الأرض..

والساقية بتلف.. والحلم، رغم كل حاجة.. فضِل.


طارق الحلواني

نوفمبر 2025




مقبل ومدبر للشاعر عيد كيلاني

 ((مقبل و مدبر))

مقبل علينا عاماً من العمر جديد 

             نرجو فيه منك ربى الخير المديد

ورزقاً رغداً حلالاً طيباً لكل العبيد  

        نسألك الهداية وما ذالك عليك ببعيد

مودعين عاماً مدبراً عنا بألم شديد 

           حلوه كان بأوله بشرى لقلب شريد

والفراق بختمه موجعاً لنا و للعديد

              لرحيل يوسف صبياً ما من بعيد 

أدما القلوب قبل العيون من الوريد

             تاركاً بالفؤاد غصةً و جرحاً مديد

ومن فوره أسامة أخي الودود

             قد  غاب  عنا  غياباً  ليوم معهود

تاليهما عماً لاحقاً بهم ليوم الخلود

   نرجو منك رحمة لهم والعفو يوم الوعيد 

يارب منك وحدك التثبيت والتأييد  

         فبفضل الله دوماً عن الحق لا نحيد

نرجو منك واليك وصلاً فأنت الودود

     وأجبر بخاطرنا جبراً فى عامنا الجديد


بقلم 

عيد كيلاني 

إبن النيل




السبت، 27 ديسمبر 2025

طبيب الهوى للشاعرة صباح فوزي ( زهرة اللوتس)

 طبيب الهَوى 


يا طبيب الهَوى… قرب مني واسمع حكايتي،

دا قلبي من سنين محتار بين الصبر والوجع،

يحاول يقف على رجليه كل مرة،

بس الريح أقوى… والوجع أسبق.


جيت أنت…

موش بدواء، ولا بوعد كبير،

لكن بنظرة فيها طبطبة،

وكلمة هادية تقول لروحي: “هترتاحي… حتى لو تأخّر الفرج.”


يا طبيب الهَوى…

أنا مش طالبة معجزة،

أنا طالبة حد يشيل معايا التعب،

حد يلمّ كسور مش باينة،

ويقول لقلبي: “قوم… لسه فيك نبض ما انكسرش.”


لقيتك بتعرف توصل للمكان اللي محدش وصله،

بتفهم خوفي من غير ما أتكلم،

وبتعرف تهدي رعشة الوجع

بقرب… وبسكات… وببسمة تشبه الدفى.


يا طبيب الهَوى…

يمكن ما يكونش في إيدك شفاء،

بس وجودك بيدّي للقلب فرصة يعيش،

ويخلّي الليل أهون،

والوجع أهدى…

والروح تهمس لنفسها: “لسه في أمل.”


بقلمي صباح فوزي 🌹🌹🌹




كيف نلتقي للشاعرة انتصار يوسف

 كيف نلتقي

كيف القاك وبيننا 

تلك المسافات

كيف سنلتقي وفي قلوبنا

لهفة ولهيب شوق لاينطفي

أمد إليك يدي وتمتديدك

لكن حواجز كثيرة لاتسمح

اعانقك في بعدي

وتدنو مني بحنين العاشقين

ولكن كيف تهدأ 

الاشواق وتسكتين

كيف لحنين أن يغفووو

والأمنيات أن تنام 

ولأحلام أن تتوقف

وانت بعيد يفصلنا جدار 

من المسافات وبركان من

اشواق خامدة تنتظر 

ساعة اللقاء لتستعر

كيف القاك

ومتى واين أسئلة

تحتاح إجابات وردود

فأنت صاحب الموقف

وانت من عليه الرد

كيف القاك وبأي ثوب

ماهو اللون المفضل

لأرتديه لك وليبقى ذكرى

ساعة اللقاء الذي يجمعنا

ويكون تاريخ لمولد الحب

وعنوان لأجمل لقاء

بقلمي 

انتصار يوسف سوريا




مهر جامح والشاعرة اتحادعلي الظروف

 مهرٌ جامح...  

كلما حاولت ترويضه أبى،  

شَبَّ قائمتيه،  

أصهل وأرعد،  

وحين حاولت لجمه،  

عضَّ مني اليد.  


حاولت تهدئته،  

فأدار لي ذيله،  

وبرفسةٍ منه،  

صرت على الأرض ممددًا.  


انتبه إليّ،  

مطأطأ الرأس،  

يشم الدم،  

وجثا بجانبي،  

وأنا ممددًا.  


نظرت إليه،  

شعرت أنني به مقيد،  

ومن عينيه سرحت دمعة،  

سقطت على وجهي،  

فمسحت منها ما مضى.  


أتَبكِي يا مهري،  

على منك ما بدا؟  

أتَبكِي يا مهري،  

على خيالك الذي  

أمسى على الأرض ممددًا؟  

بقلمي اتحادعلي الظروف 

سوريا




ضوء يتهشم ببطء للكاتب غريب صبحي

 



ضوء يتهشم ببطء


بقلم


غريب صبحي


...........................................


كنت أشعر دائما أنني أسير في طريق لا أعرف نهايته وأن الأرض التي أمشي فوقها ليست أرضا بل ذاكرة شخص آخر استعارني لحظة ثم نسى أن يعيدني لنفسي كنت أراقب ظلي وهو يبتعد خطوة كلما اقتربت خطوة كأن بيني وبينه اتفاقا قديما على ألا نلتقي مهما اشتدت حاجتي لأن أصدق شيئا في هذا العالم الذي يصنع الوجوه كما يصنع الأقنعة ويخلط الحقيقة بالنجاة حتى لا نعرف ماذا نحمل داخلنا ولا لأي جهة نهرب حين يشتعل الليل في صدورنا


كنت أعيش ببطء مصابا بنوع من الوعي الذي لا يرحم الوعي الذي يجعل كل تفصيلة صغيرة جرحا له صوت من ورق ينزف دون توقف كنت أرى نظرات الناس فأشعر أنهم يبحثون عن شيء ينقذهم هم لا عن شيء يمكنه إنقاذي كنت أراهم راكضين خلف ضوء ليس ضوءهم ومتمسكين بيد ليست يدهم خائفين من الاعتراف بأنهم خائفون خائفين من أن يقولوا إنهم متعبون حتى من النجاة نفسها


ومع الوقت بدأت أشعر أنني أتحول إلى مرآة كبيرة تلتقط كل شيء ولا تعكس شيئا مرآة مثقوبة من المنتصف يمر منها الهواء والحزن والوجوه العابرة دون أن يبقى شيء لي كنت أفقد قدرتي على التمسك بما يثبتني وأفقد رغبتي في أن أبدو صلبا أمامهم بينما داخلي يتصدع في صمت يسمعه فقط من يشبهون الكواسر القديمة التي تتنفس الألم وتعيش عليه لأن العالم ليس عادلا ولا رحيما بل موزع أقدار يضع الشعور في يد من لا يعرف قيمته ويضع السؤال في فم من لا يعرف الجواب ويتركنا نبحث عن بداية لم تبدأ ونهاية لا تأتي


كلما حاولت أن أشرح لنفسي لماذا ينهار الإنسان من الداخل قبل أن ينهار من الخارج كنت أجد أن الانهيار ليس سقوطا بل نضوجا مريرا نضوجا يكشفك كما أنت بلا قناع بلا مبررات بلا أناقة نفسية ويجعلك تقف أمام حقيقة لا أحد يجرؤ على مواجهتها أن ما نخشاه ليس العالم بل الصوت الذي بداخلنا الصوت الذي يقول إننا لم نُخلق كما كنا نتمنى وإننا نحمل تاريخا لم نختره وندفع ثمن طرق لم نمشها وأحلاما لم نطلبها ووجعا لا نعرف إلى متى سنحمله


كنت أتعثر بأشيائي الصغيرة تلك التي يظنها الناس عابرة لكنها بالنسبة لي كانت شظايا ضوء يتكسر داخلي بصمت ابتسامة شخص مررت به ولم تعد له ملامح واضحة كلمة ألقيتها على الطاولة قبل أن أغادر المكان وتمنيت لو عدت لأمسحها ذكرى رحلت قبل أن أرتاح من قسوتها صوت يوقظني كأنه يسألني من أنا ولماذا ما زلت هنا أصلا وما الجدوى من البقاء حين يشعر الإنسان أنه معلق بين سماء لا تفتح أبوابها وأرض لا تتذكره


ومهما حاولت أن أبدو متماسكا كان هناك صرخة صغيرة تعيش في عمق صدري صرخة لا يسمعها أحد لكنها تجرحني كلما حاولت إسكاتها كأن الصمت فيها ليس هدوءا بل نوع من أنواع الحريق الداخلي الذي لا يصنع ضوءا ولا يترك رمادا فقط يبقى يحترق كي يعرف المرء أنه ما زال على قيد الحياة حتى لو لم يعد يريد هذه الحياة


كنت أمشي ليلا كأن المدن كلها ممر واحد طويل وأن الناس ظل واحد متعدد الأشكال وأنني مجرد عابر لم يأت بحثا عن شيء ولم يغادر تاركا شيئا كنت أبحث عن إجابة لا أعرف سؤالها وعن عزاء لا أعرف من سيمنحه وعن لحظة واحدة صادقة لا أضطر فيها لإخفاء انهياري أو تغليف حزني أو تمثيل دور الناجي بينما أنا في الحقيقة غارق حتى آخر النفس


وفي منتصف هذا التيه كان هناك شعور ثقيل يمر بي كأنه يد تضعها الحياة على كتفي وتقول لي إن كل شيء مؤقت حتى الأوجاع مؤقتة والأمل مؤقت والظلال مؤقتة وحتى نحن مؤقتون لكن ما يبقى طويلا هو ذلك العمق المظلم الذي نحمله في داخلنا العمق الذي لا يراه الآخرون لأنه ليس للعرض وليس للشفقة وليس للمشاركة إنه الجزء الحقيقي الوحيد في الإنسان الجزء الذي لا يكذب ولا يتجمّل ولا يساوم الجزء الذي يسألك كل ليلة لماذا تحمل كل هذا وحدك ولماذا لا تنكسر بصوت مسموع ولماذا تخاف أن يراك الآخرون ضعيفا بينما كلهم يكسرون في الصمت نفسه


ورغم كل شيء رغم الليل الطويل رغم التعب الذي يسكن العظام رغم الخيبات التي تحولت إلى ضيوف دائمة في القلب كان هناك في داخلي ضوء صغير ينازع للبقاء ضوء لا يكفي لإنارة العالم لكنه يكفي لأتقدم خطوة ضوء هش لكنه صادق ضوء يتهشم ببطء لكنه لا ينطفئ ضوء يعرف أنني مهما تهدمت من الداخل ما زلت أبحث عن معنى ما زلت واقفا كي لا أموت وأنا جالس ما زلت أقاوم لأن اليأس ليس نهاية بل اختبار أخير لمعرفة ما إذا بقي في الإنسان ذرة حياة تستحق أن يقاتل لأجلها


وهكذا واصلت السير كأن الطريق نفسه كان ينتظرني كأن الألم نفسه كان دليل الرحلة وكأن الضوء المتكسر الذي أحمله هو الشيء الوحيد الحقيقي الذي لا يسلبه أحد ولا يراه أحد ولا يستطيع أحد أن ينتزعه مني حتى لو أخبروني ألف مرة أنني لا أصلح لشيء وأن العالم أكبر مني وأن العتمة أقوى مما أحتمل لأنني وحدي أعرف أنني ما زلت أتحرك وأن ما يتحرك لا يموت مهما بدا بطيئا مهما بدا منهكا مهما بدا كظل يتأخر عن صاحبه ليذكره أنه موجود حتى ولو على حافة الانطفاء


وهذا يكفيني الآن


أنه ما زال بداخلي شيء يقاوم ولو كان ضوءا يتهشم ببطء





روحي فيك للشاعر البدرى ابراهيم

 روحى فيك


أحبك حبيبي مهما البعادطال


أودك بحنينى ما ايكفى سؤال


روحى ترفرف لك  بصدق واجلال


أهواك بشوق يسارع كل الأميال


جمال الدنيا فيك أعذب مثال


جف دمعى وحبرى لأكتب لك موال


بنبض قلبى أتمنى تكون جنبى ياابن الحلال


أنت حياتى ودنيتى ومالى غيرك ع البال


أشتاق أليك وأطلب من الله قرب الوصاااال


الشاعرالبدرى ابراهيم


عضو نادى أدب جرجا والمنشاه مصر




الجمعة، 26 ديسمبر 2025

عاصفة الغرام والشاعر محمد الجماعي

 عاصفة الغرام


یا غراماً  هب في قلبي ریاحه

یا عذاباً  جائني من دون راحه


کیف انجو  والهوی  قید الفواد

طیرُ  قلبي صار مکسورُُ  جناحه


یا   مهات  الحي  قلبي  ساقني

قد عصاني  کُلما  اُبدي نتصاحه


اِنني  کالطفل  في  وهد  الفلات

ارقُبُ  الموت  و  عینیكِ سلاحه


اِنني   احیا   و  لا   روحاً   معي

في  یدیها الروح  لم ترحم نوحه


یا  ملاك  الروح   طرفك   مُهلکي

لاری   روحي    بعینیكِ    مُباحه


قد  رمیتِ  الروح في درك الشقا

غرق  الروح  و لم  یمهر  سباحه


لم  اری   وصلي  بِها   یوماً  اتا

قدري  بالحب  لن یلقی  نجاحه


ارغمت  قلبي  علی  حِمل الهوی

لا هداء قلبي  ولا الروح استراحه


اِنني   کالطیر    في   نار  الشوی

قبري  في   عینیك والخدُ مناحه


محمد الجماعي






يوم تجتمع الخلائق و الشاعر محمد ديب ابو غالون

 يوم تجتمع الخلائق

...............

بئس هذا  الزمان

الذي يعوي وينتهق

الأشلاء  تُنتهش

وبحيرات الدماء عائمة

وإبليس يصفق طربا"

ضيعان ماضيك عروبتي

فيوم القيامة قد قَرِبْ

كل من قد تواطئ

أو تعدًى أو أو منافق

عقابه جلل من الديًان

يوم تُحشر الخلائق

بقلمي

الشاعر محمد  ديب ابو غالون



مازلت .. للشاعر محمد سعد شعبان

 مازلت....

مازلت اكتب عن الالام والاحزان 

مازلت للايجار ملاذا واحضان 

والدم ينزف من شراينى كأنه بركان 

اعيش فى زمن مافيه بطلا ولا فرسان

المال يحكم والقوى يعربد فى الميدان

العدل مات والظلم يمسك بالميزان

وكيف احلم والقلب بات حيران

أين الزهور والزيتون وقد دمر البستان

مازلت امسك بالقلم والحبر فى غليان

يعيش فى داخلى امل يرتدي الاكفان 

هل مازلت أحيا واحمل لقب انسان 

ام اننى طفل مهيض الجناحان 

يعيش في وطنه ولكن بلا عنوان.

بقلم باحث دمحمد سعد شعبان




الخميس، 25 ديسمبر 2025

حين أراك.. يهدأ كل شيء والشاعرة ندا سلام

 حين أراك.. يهدأ كل شيء 🌹


حين أراك

يهدأُ كلُّ شيءٍ في

حتى ضجيجُ أفكاري يسكت

وكأنّ قلبي يكتفي بنبضك ليحيا

أحبّك كما لم أُحب أحدًا من قبل

كما يُحبّ الليلُ نجمتَه التي لا تغيب

وكما يُحبّ البحرُ موجه الذي لا يمل العودة إليه

في غيابك

كلُّ شيءٍ ناقص

الأغاني باهتة

والوقت يمضي ببطءٍ يُرهقني

أُحبّك لا لأنك الأجمل

بل لأنك الأصدق

لأنك تشبه الأمان في عالم مزدحم بالخوف

حينَ تتحدث

أُصغي إليك كما يُصغي العاشقُ إلى نبضٍ يعرفه من بين ألفِ قلب

وحينَ تضحك

يضيءُ قلبي كمدينةٍ أشرقت فجأةً بعد ليلٍ طويل

أحبك بكل لغات الصمت

بكلّ معاني العيون

بكلّ ما لا يُقال

لكنّك تشعرُ به… كلّما ذكرتُ اسمك


Nada sallam




تعال تعال للشاعرة رِضَا مُحَمَّد أَحْمَد عَطْوَة

 تَعَالَ تَعَالَ

تَعَالَ انْسَ هُمُومَكَ

انطَلِقْ فَرِحًا غَنِّي

وَخَلِّ الدُّنْيَا تَفْرَحُ مَعَنَا


تَذَكَّرِ اللِّقَاءَ الأوَّلَ

مَشَيْنَا وَمَشَيْنَا وَلَمْ نَدْرِ مَا حَوْلَنَا

غَنَّيْنَا وَحَلَّقْنَا فِي سَمَاءِ الحُبِّ

كَدْنَا نُعَانِقُ الأشْجَارَ وَالطُّيُورَ

كُنَّا فِي عَالَمٍ خَالٍ مِنَ الهُمُومِ

كُنَّا أَشْبَهَ بِالطُّيُورِ

كُلَّانَا يَتَكَلَّمُ وَإِذَا سَكَنَّا تَتَكَلَّمُ العُيُونُ

وَتَرُدُّ عَلَيْهَا الشَّفَاهُ فِي سُكُونٍ

كَدْنَا نَلْمِسُ النُّجُومَ هَائِمِينَ

فِي عَالَمٍ كُلُّ مَا فِيهِ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ العُيُونِ


سُبْحَانَ اللَّهِ الخَالِقِ المُبْدِعِ المُصَوِّرِ

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ العُيُونَ


تَذَكَّرْ

الأَجْوَاءَ الشِّتَوِيَّةَ الرُّومَانْسِيَّةَ

وَأَنتَ وَأَنَا نَجْرِي وَنَنْطَلِقُ تَحْتَ المَطَرِ

تُلاحِقُنَا السَّعَادَةُ

نَضْحَكُ ضَحَكًا عَالِيًا رَنَّانًا

تَخْرُجُ مِنْ أَعْمَاقِ القَلْبِ

جَرَيْنَا وَجَرَيْنَا

لَعِبْنَا وَضَحِكْنَا

ضَحَكْات رَنَّانَةً

تَبَلَّلَتْ مَلَابِسُنَا

حَتَّى صار المَطَرُ يَتَسَاقَطُ مِنْ مَلَابِسِنَا


جَرَيْنَا وَجَرَيْنَا وَلَمْ نَدْرِ مَا حَوْلَنَا

غَنَّيْنَا وَحَلَّقْنَا فِي سَمَاءِ الحُبِّ

كَدْنَا نُعَانِقُ الأشْجَارَ وَالطُّيُورَ

كُنَّا فِي عَالَمٍ خَالٍ مِنَ الهُمُومِ

كُنَّا أَشْبَهَ بِالطُّيُورِ

كُلَّانَا يَتَكَلَّمُ وَإِذَا سَكَنَّا تَتَكَلَّمُ العُيُونُ


وَتَرُدُّ عَلَيْهَا الشَّفَاهُ فِي سُكُونٍ

كَدْنَا نَلْمِسُ النُّجُومَ هَائِمِينَ

فِي عَالَمٍ كُلُّ مَا فِيهِ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ العُيُونِ

كُنَّا نَجْرِي وَنَلْعَبُ تَحْتَ المَطَرِ

تُلاحِقُنَا السَّعَادَةُ

نَضْحَكُ ضَحَكًا عَالِيًا رَنَّانًا


تَعَالَ تَعَالَ

تَعَالَ وَعَانِقْنِي عَنَاقًا أَبَدِيًّا

فَأَنَا عِندَمَا تَعَانِقْنِي وَتَضُمَّنِي إِلَيْكَ

أَجِدُّنِي نِسْيَا مَنْسِيًّا

تَعَالَ تَعَالَ

تَعَالَ انْسَ هُمُومَكَ

تَعَالَ


بِقَلَمِي / رِضَا مُحَمَّد أَحْمَد عَطْوَة




سلام إليك والشاعرة آمنه عطية

 بقلمي .....

               ⁦🗞️⁩ سلام إليك ⁦🗞️⁩


🌹 وسلام إليك ياساكن الروح في الأعماق

لأجلك  نظمت القوافي والشعر من شذا روحي وعبير الآهات

مازال حبك باقٍ يغرق الروح والفؤاد 

في الوتين أنت تبعثر النبض وتلهو بالأورده والشرايين  والخفقات

ليضطرب النبض ويزرع الحسرات وبلقياك أجمل التمنيات

صباحي الجميل غادرك لجنون حبك فلا حدود ولاضوابط  لديك لتلك الرغبات

مثلك عشت  أيام عمر معك مكللة 

بالسعاده وبهجة غامرة وتشكلت لدي أجمل الذكريات

حضورك وحوارك دفء كان لصحراء قلبي وغذاء لروحي ولتسكين الآلام والأهات

ياجميل الروح والقلب قربك جنة وبعدي عنك يعود بي إلى تلك الصحاري والجفاف 

جفاف الروح من دفء وحنو طال انتظاره ولابديل لك يروي الفؤاد ويعيد للقلب النبضات 

ستبقى بلسماً يمسح سواد الحزن عن الروح حتى لو كان البعاد

وسأبقى أحيا دوما على طيف أمل يسعدني للقياك 🌹


                      بقلمي :آمنه عطية




**( نور )** للشاعر عبد الرحمن المحجوب

 **( نور )**

       .............

يا سيدةً لم يسبقها نساء

كأنكِ مَلَكٌ جاء من السماء

بكِ لغةٌ لا يُنال حرفها...

أقحمتِ الباحثين والعلماء


جذبتِ كلَّ من حولكِ

ونثرتِ عطركِ في الفضاء

يفوح كلما مرَّ طيفكِ

وأوقفتِ فحول الشعراء


أيُّ قلمٍ يخطُّ في وصفكِ

والأبجدية أمامكِ هواء؟

يأخذ من أريجكِ

وينثر جنةً فيحاء


ترسمكِ آياتُ الحسن

بين النار وبين الماء

وتنسج ثوبكِ من الدر

ليكون الجمالُ للجمال رداء


صرتِ ماسةً متوَّجة

تسكن قصيدةً عصماء

على عذب أنغامها

يشدو الليل مع اللقاء


تتألق الرقةُ والسحر

أينما التفت وجهكِ أضاء

يأخذ من فيضكِ

ويرسل للدنيا البهاء


يطرب له الطير

وينشده الحضر والبيداء

يا نور القلب رفقًا

حسنكِ فاق كل حسناء


إذا مدحتكِ بالجمال

فلم أُجزكِ من عطاء

لأن الجمال صفة

وأنتِ صفاتكِ بلا انتهاء

............................

/ عبد الرحمن المحجوب 

السبت / ٢٠ / ١٢ / ٢٠٢٥




قصة أبو إبراهيم الفُخّاري قصيرة للكاتب سمير الخطيب




 أبو إبراهيم الفُخّاري

قصة قصيرة

بقلم: سمير الخطيب


 

في ركن معتم من "مخيم الشاطئ"، بين جدران أنهكها الزمن ورائحة غبار عالقة في الهواء، كان "أبو إبراهيم" جالساً أمام ما تبقى من مشغله الصغير. لم يكن مجرد معمل للفخار، كلا! بل كان عالمه كله، ملاذه الذي يهرب إليه من ضجيج العالم، حيث يجد سكينته في حوار صامت مع الطين.


القصف الإسرائيلي الأخير - آه، كم مرة قلنا "الأخير"؟ - لم يترك الكثير. لكن أبو إبراهيم، ذلك العجوز الذي بدا وكأن التاريخ كله محفور على تجاعيد وجهه، لم يكن من النوع الذي يستسلم. أو ربما كان قد استسلم منذ زمن بعيد، لكنه اكتشف أن الحياة الحقيقية تكمن في مواصلة العمل رغم يقينك بالهزيمة، وأن الاستسلام الحقيقي هو التوقف عن المحاولة.


يداه - تلك اليدان اللتان تشققتا كأرض عطشى- كانتا تغوصان في الطين المجبول بالماء. ولكن هل كان ماءً فقط؟ أم كان هناك شيء آخر، شيء لا تراه العين، يمتزج بذلك الطين؟ دموع؟ دماء؟ ذكريات؟


الحفيد - ذلك الصبي الذي لم تمنحه الحياة فرصة أن يكون طفلاً حقيقياً، بل ألقت به مباشرة في أتون الأسئلة الوجودية - كان يراقب المشهد بذهول. في عينيه كان هناك ذلك المزيج الغريب من البراءة والشيخوخة المبكرة، ذلك المزيج الذي لا تراه إلا في عيون أطفال الحروب، كان ينظر إلى جده بفضول وحيرة.


قال، وفي صوته ارتعاشة خفيفة كانت تخون محاولته الظهور بمظهر الناضج: "يا جدي، الفخار هشّ، يكسره حجرٌ صغير، فكم بالحري القذائف، فلماذا تتعب في تشكيله؟"


آه، يا لها من مأساة! سؤال طفل يحمل كل أسئلة العالم الوجودية. هذا هو السؤال الأزلي نفسه، لماذا نحب إذا كنا سنفقد من نحب؟. لماذا نبني وبيوتنا تُهدم؟ لماذا نزرع وأرضنا تُجرف؟ لماذا نحلم ونحن نعرف أننا قد لا نستيقظ غداً؟


توقف العجوز قليلاً. لم يكن توقفاً عادياً، بل كان توقف إنسان يزن كلماته كما يزن الصائغ الذهب، لأنه يعلم أن الكلمات التي سينطق بها الآن قد تحدد مصير روح هذا الصبي. وضع كفّيه على الطين اللين - ذلك الطين الذي بدا في تلك اللحظة كأنه قلب الإنسانية النابض - وقال:


" إحنا والطين واحد يا ابني."


كانت جملة بسيطة، لكنها حملت في طياتها فلسفة كاملة عن الوجود. كانت بحجم كونٍ كامل. نعم، نحن والطين واحد! خُلقنا منه، وإليه سنعود. لكن في تلك الرحلة القصيرة بين الخلق والعودة، ماذا نفعل؟ هل نستسلم للطغيان، أم نحولها إلى قوة؟


"شوف... هو طري وضعيف قدام المي، بس لما يفوت على النار، بيصير أقسى من الحجر."


النار! دائماً النار! أليست النار هي التي تطهّر وتقسّي في آن واحد؟ أليست معاناتنا هي النار التي إما أن تحرقنا حتى الرماد، أو تحولنا إلى شيء أصلب، أقوى، أجمل؟


ثم أضاف العجوز، وفي صوته ارتعاشة من ثقل العمر والتجربة: "القوة مش إنك ما تنكسر أبداً يا ولدي. القوة هي إنك تعرف كيف تلملم حالك بعد كل كسرة، وتعمل من حالك إشي جديد."


هنا توقف الزمن. أو هكذا بدا للحفيد. كانت تلك اللحظة من تلك اللحظات النادرة التي ينكشف فيها معنى الحياة فجأة، كما ينكشف البرق في ليلة مظلمة. الارادة في القدرة على التشكل من جديد! ليس في عدم السقوط، بل في القيام بعد كل سقطة، وفي ترميم الروح بعد كل عثرة.


لكن الحياة، تلك الساخرة القاسية، لم تكن لتدع هذه اللحظة الفلسفية تمر دون أن تضيف لمستها المأساوية.


في تلك الليلة سقطت قذيفة قريبة. لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة. اهتزت الجدران المتعبة، تلك الجدران التي بدت وكأنها تتساءل: "إلى متى؟" وسقطت جرة فخارية كانت تجف على الرف، فتهشمت إلى شظايا.


الجرة التي صنعها أبو إبراهيم بيديه، التي عجنها بآماله، التي شكلها بأحلامه، سقطت. ماتت. انتهت. كل ذلك العمل، كل تلك الساعات، ذهبت هباءً في لحظة واحدة.


ركض الحفيد في الصباح - وفي ركضته تلك كان هناك شيء من الجنون، شيء من اليأس - ليجمع الحطام، وكان يبكي. لم تكن دموعه على الجرة المكسورة فقط، بل على كل شيء: على طفولته المسروقة، على تعب جده ، على وطن يتهشم كل يوم ويعاد تشكيله كل يوم.


لكنه وجد جده يبتسم!


يبتسم! وسط كل هذا الدمار، وسط كل هذا الألم، كان العجوز يبتسم. لكنها لم تكن ابتسامة سعادة، كلا! بل كانت ابتسامة من عرف سراً خفياً، سراً لا يعرفه إلا من مر بالنار ونجا.


أخذ الجد قطعة مكسورة، وبأصابعه المرتعشة - تلك الأصابع التي اختبرت أكثر مما ينبغي - حفّ حوافها المدببة بعناية، كأنه يحف جرحاً في قلبه. ثم، وفي حركة بدت كأنها طقس ديني، غرسها في فجوة بالجدار الإسمنتي، وصنع منها عشاً لعصفورٍ دوريٍ قد يضلّ طريقه.


من الموت، خلق حياة. من الانكسار، صنع ملجأ. من اليأس، نسج أملاً.


قال له، وفي صوته ذلك الحنان الممزوج بالحكمة الذي لا تجده إلا عند من دفع ثمن معرفته غالياً: "أرأيت؟ هذا هو جمالنا الرهيب."


الرهيب! نعم، استخدم كلمة "رهيب". لأن جمالنا حقاً رهيب، مخيف، عظيم. إنه جمال لا يفهمه إلا من عاش على حافة الهاوية وتعلم الرقص هناك.


"بالأمس كانت جرة تحمل الماء، واليوم هي كسرٌ يحمل الحياة. "نحن يا ولدي خُلقنا من طين هذه الأرض؛ نضعفُ حتى نظن أننا انتهينا، ثم نبتكرُ من انكسارنا قوةً لم تخطر ببال أحد."


مسح الحفيد دموعه. لكن هذه المرة لم تكن مجرد دموع حزن، بل كانت دموعاً مختلطة: حزن وفخر، ألم وأمل، يأس وتحدٍ. نظر إلى الحطام، ولم يعد يراه خراباً.


لا، لم يعد يراه كذلك! رأى فيه بداية لشيء جديد، رأى فيه إمكانية، رأى فيه قيامة صغيرة من بين الأنقاض.


وفي تلك اللحظة فهم الصبي ما استغرق كثيرين حياتهم كلها ليفهموه: القوة الحقيقية ليست في عدم السقوط، بل في تلك العزيمة القوية التي تجعل من الوجع جسراً، ومن الطين المبلول بالدموع أيقونةً للصمود.


نعم، العزيمة! أن تبقى إنساناً رغم كل شيء، رغم القصف والتهجير والموت. أن تبقى قادراً على الخلق والحب والأمل، حتى عندما يبدو أن كل شيء يدفعك نحو الكراهية واليأس والاستسلام.


هذه هي فلسطين: ليست مجرد أرض، بل حالة وجودية، سؤال أبدي عن معنى أن تكون إنساناً في وجه اللاإنسانية، عن معنى أن تخلق في وجه التدمير، عن معنى أن تأمل في وجه اليأس.


وأبو إبراهيم، ذلك الفخاري العجوز في ركنه المعتم، لم يكن يصنع جراراً فقط، بل كان يصنع فلسفة، كان يكتب بيديه المتشققتين  إجابة على السؤال الأبدي: لماذا نستمر؟


لأننا طين. ولأن الطين، حتى عندما ينكسر، يمكن أن يصبح عشاً للحياة.





صرخة خمسيني والشاعر إبراهيم يحيى المنصور

 .. صرخة خمسيني  .. 


واحة الحب تظللت تحتها 

كل المنافع المُفيدة

لم أعد أعي أو أعرف حقيقة

لم أدري هل عمري الخمسيني

أردا بي بمر واقع الحقيقة

أو أردتني عوالم  من حولي

إلا أنها قصة وأقع مريرة

كل ما حولي تحاشاني و تاه 

عمري بين ثنايا شعري الثلجي

ولحيتي البيضاء الناصعة 

و تناثرت من حولي تلك 

الصفات  المديرة 

ماعدا من يقدر تلك السنين 

الأنيقه في تعامل العقل

والعقل هو حقيقة زينة 

أيا صبري تهت كما تاهت 

كل جميل و جميله

أتريدون لجنوني النفور

لا لن أستسلم لأن بي جماليات

نقشها الزمان والعصور 

لن آافل كما يأفل النجم أو القمر

أو كما تتكسر الصحون

إنني تاريخ لذاتي

كقصر غمدان أو معابد سبأ

إنني  الثورة أحرر ما تخمده

تلك البراكين من الخمول


بقلمي

إبراهيم يحيى المنصور




ضاعت أحلامي للشاعر محمد بلشقر

 "ضاعت أحلامي "

ضاع الحلم 

ضاع المستقبل 

حان موعد الرحيل 

سأركب مركبتي وأهاجر 

باحثا عن الخلاص من زمن 

ضاعت فيه أحلامي 

كثر فيه حزني وألامي 

لم يبق إلا قلمي ينزف دما 

وكلامي ينطق ألما 

فهنيئا لك يا حزن 

كل شيء ضاع وانقضى 

وقطار السعد قد مضى 

وبلادي الظلم فيها طغى 

لم يبق إلا الوداع 

لأن كل شيء ضاع 

لا راحة حقيقية 

لا عدالة اجتماعية 

ولا ديمقراطية 

دنيا زخارفها كلها ألم 

كل ما فيها شقاء وهم 

لذا سأرحل 

سأبتعد من الناس مثل الغزال الجريح 

ذلك الذي يبتعد عن سربه 

ويتوارى في كهفه 

حتى يبرأ أو يموت. 

مستمر على درب الأمل رغم الألم :م. بلشقر




عشق الحرف والشاعر حسن عليوي

 عشق الحرف.....

قم يانبض الحرف.....

وانثر حروفك.....

وانشر كلمات.....

عاشق بين سطورك .....

هام قلبي.....

 وذاب غرامي......

بين حنايك.....

 ياروح العشق....

مااجمل حروفك ....

محبة وفرح....

 وانسجام ....

حبي ينبض.... .

 بكل صدق وهيام  ... 

وتعزف على أوتار... .

 القلب اجمل 

نغم والحان  ...

حروف الحب.....

 تداوي الجراح... 

و تمسح دمعه ... 

وتحضن مجروح ... 

و تعانق بالمحبة كل روح  ...

 ياجمال حروفكم ... 

 تخترق القلوب....

 قبل الأذان ...

زهوة الروح بها.....

فهى قد تزهر حدائق .....

جميلة فى الأعماق ... 

كما انها قد....

 تجبر خواطر....

  لا يرممها ألف اعتذار ...

 بعض الحروف.....

 هناء النفس.....

 ومصالحة مع  ... .

العقل ورضا....

 وطمائنينة  للقلب....

 وبعد الاسى.....

 عن الروح والشعور....

 بالعشق والمحبة....

 دائما ما بتتنسى ....

باجمل احساس ....


            ...     بقلمي حسن عليوي




نار الوريد و الشاعر مصطفى يوسف القشلان

 عنوان القصيدة نار الوريد

الشاعر مصطفى يوسف القشلان

يا ولدي يا صغيرًا

كالنسيم

يا نارًا في الدم

فأنت من الوريد

صمام فى القلب

جنٌ من حب اللهيب

حضن طال

الانتظار والشوق

وأنت في بدء

التكوين نار شوق

و حبا

فرسمت على

الأوراق وجهك

وعلى الجبين

فكنت بالدم

فانت الوريدي

فحبك سار في

قلبي

وشعيرات وريدى

فاذا فارقت العمر

فلا تقول وداعًا

وكن خير الوليدى

فخوفي كان غدر

الدهرى فطال

منى القلب فمزق

اوقطع ورديد الحب

فباحب العمر لقد

ظلمنى الدهر فاليوم

أصبحت من صفحات

أوراقك تشجيك

كنت صبورًا ونار

الشوق تكوينى

فلمسات الموت

اصبحت تناجينى

فلا تحزن على

عمرٍ فقد تركت

لك وريدى الحب

فكان السهم في

القلب مقطعًا شراينى

فيا

من سكنت

الروح والعيون

وغرست في قلبي

بذرة الحنين

ستبقى النار شعلة

على الجبينه

مهما طال الليل

ومهما هبّت الرياح

فحبك يا صغيري

هو دمي الذي

يسري في العروق

هو قلبي الذي

يعرف الطريق إليك

وعند الفراق سأظل

أكتب باسمك

فى كتاب الخلدى

على صفحات

الزمان على الوريد

على الجبين على

ظلم قانون الارضى

فلا موت للحب

حتى و لو كان

الحب لا يحينى

فلا غياب لمن


سكن الأعماق

فى وريدى

فأنت في قلبي

دائمًا

يا ولدى يا نار الوريد




على .. هامش الحكايات والكاتب أسامة أبو الخير

 على .. هامش الحكايات .

**********************

طويلا .

ظللت .أمارس المراقبة

 استمتع 

من بعيد .

أتابع الحكايات.

أحادث ابطالها .

اشاهد ..

روعة البدايات.

وانا يتملكنى شغف 

توقع النهايات .

وعذابات 

البعد واللقا .

إنكسارات القلوب

إنطفاء الضوء 

وإنكفاء الشوق .

وجنوون الفرح .. وعويل البكا ..


حكايات .. وحكايات .

على هامش الأحداث

.. عشت ..

.. تاثرت ..

.. حلمت ..

.. تمنيت ..

وظللت .. 

أختبىء

لا انوى الظهور.

متعة المشاهدة

إدمان لاحقنى . 

تملكنى بقوة

لا يمكن الهروب منه .

ولكن  قلبى .

فى غمرة شغفى .

اعلن القطيعة .

وتركنى للظل .

أقبع خلف الأحداث 

وسجين المشاهد .


تساءل قلبي ..

لما ؟ لا يجرب

لما ؟ لا يعشق

لما؟ ؟؟؟

وهو مع كل حكاية.

ينبض.

يخفق .

يفرح 

يتألم .

ولتكن له حكاية .

وليسقط قبحى .

وجبن العاقل فى .

ولينفذ داخل الحكايات.

بطلا ... 


..يفعل .  ويحاول ..ويجرب .. 

د. أسامة  أبو الخير ٢١ديسمبر ٢٠٢٥




كيف انطقك ياحبيب للشاعر أبو العلاء الرشاحي

 ـ كيف  انطقك ياحبيب ـ

.                                .........

ـ  ياحب حبيتك وأنت الهواء

    الذي في كل وقتي استنشقك..

ـ    منذ  الصغر وأنا اعشقك 

     كمذهبي طول عمري اعتنقك ..

ـ  ياما تجاوزتك كثيراً في

   ميادين السباق  إلا إلى قلبي

   ماعرفت ياحياتي كيف اسبقك ...!

ـ  وكلما حاولت تبتعد من 

  روحي قليلاً أمرت في الحال 

  شوقي يتعقبك أو يلحقك ..

ـ  يامركز الروح في عمري

  قل لي متى أقدر أحط نفسي

  فيك  والباب  عليَّ  أغلقك ..

ـ  لأنك العطر أنت البخور أشتم 

   عرفك كل حين  والشوق 

   جمر  ياحياتي يحرقك...

ـ  بنيت لك من حروف الغزل 

   ألفين بيت  إلا حروف اسمك 

   عجزتُ ياحبيب كيف انطقك..؟

............................

ـ  أبو العلاء الرشاحي 

 عدنان عبد الغني أحمد 

    اليمن .. إب




لا تسأليني .. والشاعر سليم محمدسليمان

 .................... لاتَسأليني...................

لاتَسأليـــــنيَ فالأيـــــٰام قــَــد ذَهَــــبَت. 

  خَمسونَ عــاماً أُعـــاني غُربَتي فــــــيها


    لا الحُلمُ ينفَعُني في غُربـــــَـــتي أَبَـــداً

   وَلا الزُّهـــورُ الَّتي بِالدَّمــــعِ أرويـــــــها


  بَل إسألينيَ عَن،، عَينايَ،، كَـــــم نَضَحَت

  مِنَ الدُّموعِ،،وَكَــــم ســـٰـالَت مَآقيهـــــا


  شَـــــــرِبتُ كأســـيَ، أضناني الزَّمانُ بِهِ

  أيّــا رَشَفتُ،، أُلاقـــي حَنظَـلاً فيهــــــــا


  أينَ الجَّميلُ،يُضاهي الشَّمسَ إن سَطَعَت

  وِسـطَ السَّــماءِ، وَلا الأنــــــــوارُ تُثنيــها


  كوني سَمائيَ،، كوني الشَّمسَ ماعَرِفَت

  سِــوىٰ الضِّيـــــاءَ،، وَبِالأَنوارِ تُبهيـــــها 


  حُـبٌّ كَبيرٌ لَكِ، في القَـــلبِ مَســــكَنُهُ

  فلا تَلومِ،، قُــــــلوباً،، جُــنَّ ماضــيها. 


  حُـبُّ الحَــــياةِ، جَـــــديرٌ أن نَلوذَ بِـــهِ

  مُــدِّ البُساطَ،،علىٰ أعلىٰ رَوابـــــــيها. 


  وَهــاتِ كَأســـاً،، بِحُــــبٍّ آنَ نَشــــرَبُهُ

  مِن بَعـدِ عُــمرٍ،سِنيني، كادَ يُضنيهـــا.


  مالي بِحَربٍ سِوىٰ الشَّيطانَ مانَفَعَت

  كونِ بِجَـــنبيَ،،إنَّ الحُـــــبَّ يُذريهــــــا. 

      

     ...........................

   عَلىٰ البَسيطِ،، د.سليم محمدسليمان. 

    ............................





الحب الملعون للكاتبة نجاة فراج

 الحب الملعون

هو ذاك الحب

الذي يولد خطيئة في أعينهم

ويكبر صلاة في صدورنا

ذاك الذي

إذا نطقنا اسمه

ارتبك الصمت

وتآمرت النظرات

وتكسرت المرايا

أحببتك

كما تحب الأشياء المحرمة

بشغف خائف

وبقلب يعرف

ان الطريق لا نهاية له

كان حبنا

جمرة تحت الرماد

نخفيها عن العالم

وتحرقنا في السر

فنبتسم كأن شيئا لم يكن

قالوا عنه ملعون

لانه لم يجد مكانا

في دفاترهم

ولا في أعرافهم

ولا في صلواتهم الناقصة

لكنهم لم يعلموا

أن اللعنة الحقيقية

هي أن نعيش

دون أن نخفق

ودون أن نحترق

ودون ان نحب

في الحب الملعون

نخسر الاسم

ونربح المعنى

نخسر الطريق

ونعرف أننا كنا صادقين

فليكن ملعونا

إذا كان الصدق ذنبا

وليكن محكوما

اذا كان القلب هو القاضي

الأستاذة الباحثة نجاة فراج

 المكناة بأم انتصار وإبراهيم سلام من الجزائر




في الليل والشاعرة في الليل ******** طالت ليلتي ولم أنم ولم يجد الكرى لمقلتي سبيل البين قد ضناني والسهاد براني والهوى قد كواني أين أنت يا حبيب؟؟؟؟؟ ************ إن الود ودكم يا أحبابي فكيف الجفاء لديكم يطيب؟؟؟؟ إن الهجر غربة وأنين يقضي على كل ما هو بهيج يفتت الآمال والأحلام يجرح الصدور والقلوب إن العيون فقدت بريقها عندما عدمت رؤياكم وبعد: كان اللقاء.... التقيتك كنجمة الصبح وكثر الكلام دون كلام والتقت نظراتنا بشوق ولهفة وكان الفراق من جديد وكان العتاب بقلمي مريم بصل

 في الليل

********

طالت ليلتي ولم أنم 

ولم يجد الكرى لمقلتي سبيل 

البين قد ضناني والسهاد براني 

والهوى قد كواني أين أنت يا حبيب؟؟؟؟؟

************

إن الود ودكم يا أحبابي 

فكيف الجفاء لديكم يطيب؟؟؟؟

إن الهجر غربة وأنين 

يقضي على كل ما هو بهيج 

يفتت الآمال والأحلام 

يجرح الصدور والقلوب 

إن العيون فقدت بريقها 

عندما عدمت رؤياكم 

وبعد: كان اللقاء....

التقيتك كنجمة الصبح 

وكثر الكلام دون كلام 

والتقت نظراتنا بشوق ولهفة 

وكان الفراق من جديد 

وكان العتاب 

                 بقلمي مريم بصل





.فتنني وجهك و الشاعر رجب كومى

 قصيدة بقلم الشاعر رجب كومى بتاريخ 2025/12/25 .. بعنوان .....فتنني وجهك

بربك قولى لى هذا وجهك 

أراة بين شظايا الموج

يعبر نحو المطلق 

أى مدى الية ينطلق 

أهذا وجهك 

أم عاصفة تنذر بالغضب

كنت أمنى النفس

أن اقترب من هذا وجهك

أدنو من اعتاب عينيك

أنزع قلبى من دورة ألاحزان

لعلنى بين عينيك ووجهك

أغتسل من أحزانى وأفيق

هذا وجهك

اراة كوجه معشوق الغائب

بين غمام السحب 

يستجدى ثغر الشمس 

أن يبتسم ويزرع نهار جديد

ها أنت تصدين زفرات عشقى

الي وجهك المقيم بين عاصفة

إنى أشد الرحيل اليه 

لكنى أطرق بابك كعاشق

أقف عند.لمسة أعتابك

فأنا مشدود لمصير عينيك

فلا تصدى جبينى المجلل بوجهك

هذا وحهك البتول

أقلعت نحوة وقد القيت شراعى

مملوء برغبه عاتية الا 

اهاب الريح والأعصار




سانتزع وحهك البرئ 

ياوجها إليك مسافر 

أقلعت اليك فلا تسال




.... قف .... و الشاعر الشريف ابو محمد الهمامي

 ......قف

لا تتبعوا الهوى

ان هوى النفس غلاب

كم امم سجلها التاريخ

ومضت في غابر الاحقاب 

مالي أرى الايام اسودت

وصار أهل الدار فيها اغراب

وانتفت من النفوس النخوة 

وضاعت بين الثنايا روابط الأعراب

بالامس كنا أهل خيام وترحال

وكنا نعرف شتى أنواع العذاب

ولما من علينا الله بالخير

اقمنا بسطوة النعيم منقلبا 

فعلقنا في الاوحال الى الاعناق 

فصرنا على الإدران نقيم المحافل 

كما ينقع على حواشي القمامة الذباب 

لا تضيعوا الايام لهاثا 

فتحول وجوهكم الاوهام

فتشتد بينكم الفتن

وأغلب عليكم المحن

ويتشبه المارقون بالارباب

فيجعلون بينهم وبين الخلق حجاب 

وينتشر الوهن وتتفشى أبشع الانصاب

لا تتبعوا الهوى ان هوى النفس غلاب

الشاعر الشريف ابو محمد الهمامي




الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

النصر والأدبية سناء شبل

النصر 

مش غنوة

ولا حكاية 

نحكيها

وسليوة 

النصر

إرادة 

وعزيمة جوايا

أنا المنصور

بأمر الله

أسطورة

من الأساطير 

محفورة 

على الجدران

اخدت الجايزة

من أمي

سنين 

وليالي انا معايا

حجات كتير 

وأسرار ويايا 

فقلب العبد 

ماطالها حد

ولانالها 

عصور وأيام 

في فكر الكون

دي حكاية

أنا المنصور

وعزيمة جوايا 

سناء أحمد شبل الأدبية والقاصة من مصر



الشام ... للشاعر محمد قاسم داود

 الشام

شامة الدنيا أم فردوس السماء

أي بلاد أنت يا شامنا الفيحاء

ياقبلة العشاق ووحي الشعراء

يا أموية التاريخ تعانق السماء

كنت للتاريخ عنوان مجد وبهاء

وكل ما فيك يا شام يوحي للغناء

بيوتك الأنيقة المشعة كلها ضياء

تحكي قصة التاريخ والأضواء

رجالك كرام ونساؤك كلها حياء

وأطفالك نوابغ شيوخك علماء

وحدائقك تموج كموج البحر بصفاء

وأسواقك مكتظة بالأهل والغرباء

محمد قاسم داود

دمشق سوريا




متمــرّدة ... للشاعر محمد الجغل

 (متمــرّدة)


متمرّدةٌ، عنيدةٌ كبرياؤها

أشقى قلبي… وهزَّني—

 

 مِن هواكِ اشتكى الفؤادُ والحديدُ ماليٓ أراهُ يَنثنيٓ—


 وصاحَ الوتينُ وقال لقد جَفََ الدَمُ بي 

فَواللهِ هواكِ أزْنَى—


فيا قومِ، واللهِ ما رأيتُ بمثلِ حُسنِها

حتى خُطاها على الأرضِ لحنٌ هدّني—


أَيُعقَلُ أنَّ القمرَ من جمالِها تَغزَّل؟

وقال: يا أنتِ واللهِ جمالُكِ ذلَّني -


 وعَبلىٓ  ولَيلَى قلنَ فيها:

نحنُ الجواري عندها،

وقلنَ: هل تجلسينَ على كرسيِّكِ؟

فنحنُ أمامَ حُسنِكِ ننحني—


أميرتي… أنا الوَلهانُ  

 في عشقِكِ،

فواللهِ  أكادُ أجزِمُ

بأني فقدتُ عقلي كأنني—


أحبِّيني يا صغيرتي…

كما أحببتُكِ،

فإن دقّتّ خفقاتُ قلبِكِ…

فبعدَها كلُّ مَن على البسيطةِ ما همنيٓ


(د محمد الجغل)





سارقة النوم والشاعر رضا البربري

سارقة النوم 

-----

أنتي يامن 

سرقتي النوم 

من مقلتي

ولم تسألي عني 

وترهقيني بالسهر

وقلبي ينبض بأنغامك

نبضه أصبح نغم

وتبدل الدم 

الذي يجري 

في وريدي بالمحبة 

ألا تعلمي  ... 

حاولت مرارا 

لأخبرك بأني 

احتاج الى 

دمج انغامك

مع نبض قلبي

لنعزف معا أجمل

 سيمڤونية حب 

ليسمعها كل محب

فيسمو بها الى السما

ساعديني 

ياسارقة نومي

على ان نسهر العالم 

بأسره فيندمج

في المحبة 

ويعزف معنا 

لحن الخلود والهنا

...... Reda albrbry




اِخلعْ وشاحك للشاعرة هادية السالمي دجبي

 اِخلعْ وشاحك

لِلَّيْلِ في الغُدرانِ أجنحة. 

كما  لَهُ في كلّ الْقيعانِ أعمدةٌ . 

في كفّهِ بَرْدٌ و مَسْغَبَةٌ.

و في مآقيه سَعِيرٌ

وبَلاءاتٌ و حَنْظَلَةٌ.

و للعواصفِ صَهِيلُ الْحصَواتِ

في مدامعهِ.

 للّيلِ في الغُدران أجنحَة.

و لِتِلالِها على الأُخْدودِ أشرِعَةٌ .

مَوْعُودَةٌ مُقْلَتُها 

بعِطْرِ يُوسُفَ و رؤيَتِهِ.

و لِرِمالِها 

نُتُوءاتٌ و هَفْهَفَةُ أُغْنِيَةٍ.


كلُّ الْأَوَابِدِ لها في رَمْلِها

صَقْلٌ و مِطْحَنَةٌ.

يا أيُّها اللّيلُ الّذي 

أَسْدَلَ فوق كتِفَيْها 

وجْهَهُ السَّمِجَ.

اِخْلَعْ وِشاحَكَ 

فَإنَّكَ بِحَضْرَتِها.

و ما على أقْرَاطِها جِسْرٌ 

لِمَا تَصْبُو  وَ تَرْتَقِبُ... 


بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس




القضاء والقدر. و الشاعر خلفي بوجمعة

 القضاء والقدر

هناك رسائل تكتب بالأصابع

وأخرى تكتب بالقلوب


هناك قلوب تحب وتفرح

وأخرى دفنت الحب

في انتضار غائب بلا أمل


هناك قلوب حائرة

وأخرى ساخرة


هناك عيون تحكي وعيون تخفي 

عيون تدمع وعيون تبتسم 


هناك عيون تنام

وأخرى يرهقها السهر

وعيون تعجز عن فهمها كل البشر 


هناك رجال تقاتل دفاع عن الدين الأرض والعرض

وهناك من باع وقبض الثمن 


هناك نفوس مكسورة الخاطر 

ضاقت بها كل السبل

تنتضر حكم الله ولا مفر من القضاء والقدر

خلفي بوجمعة

صوت الأحرار




في القلب غلاها للشاعر مرزوق عوض الدرك

 (في القلب غلاها)


حين يفيض القلب شوقا،،، ولا يجد للبوح سبيلا. 

يكتب اسمها اولا،،، ويسكت ما بعدها دليلا.

هي النبض ان ضاق صدري،،، وهي العمر ان مال ميلا. 

وما كان للحب باب غيرها،،، ولا للقلب بديلا.


بعشقها وفي القلب غلاها،،، 

ابيع الكون واشتريها.


احب كل ارض دبت خطاها،،، 

ساكنة الروح وحفظ الزمن ملامحها.


عزيزة مالت العين ليها،،، 

في الفكر تسبح والعقل ما نسيها.


رفرف نسيم الصباح بهواها،،، 

نادتني يا عزيز القلب ونسيت ضناها.


ضميتها على صدري فحست دفاها،،، 

وتبين العمر لحظة لقاها.


وغربتنا السنين وجفاني خلاها،،، 

من الغربة ذبلت ورودها وجف نداها.


وقالت يا غالي العين بدي رؤيتك،،، 

شيبتك فوق الراس تاجها وشذاها.


قلت لها انا الذي وهبت لك القلب ذهبا،،، 

وفرشته تحت قدميك ترابها.


قالت انا بحلم يوم اكون موطئ قدمك،،، 

والنفس في الصدر ريحتها وعرقها.


يا بنت انت الدنيا في الارض وزهورها،،، 

وفي السماء شمس الغيوم ونورها.


من وسط نساء الكون اخترتها،،، 

وعهدي قسم ما يخون ودها.


ومهما طال مر البعد في مسافاتها،،، 

اسير مستقيم على شعرة ما اميل وصالها.


فان طال ليل الغياب وصعب درب اللقاء،،، 

يبقى حبها وعد عمري وسر البقاء.

هي في القلب غالية اغليها،،، ما دام في الصدر نفس اعيشها. 

وما دام في الحرف نبض،،، وفي العشق وفاء يظل ليها. 


بقلم الشاعر

مرزوق عوض الدرك




همس الحالمين للشاعرة انتصار يوسف

 همس الحالمين

أُداعبُ طيفَك في حلمي،

وأهمسُ باسمِك في خلَدي.

تراودني حكاياتٌ تُؤرِّقني

في سَهَدي وفي سَهَري،

وأحلمُ أحلامًا تُهدهدُ أملي،

وتغفو أمنياتي على أملٍ

يأخذني من تَعَبي،

ويهمس في أُذني بهمسةٍ

كم هو جميلٌ ذاك هدفي،

بوعدٍ كم حلمتُ أن يُعانقني،

ويَرحل برفقتي إلى بلدي.


وأحلمُ بالأمان برفقتك،

وأعلمُ أنك لستَ لي،

ولكن… أحلمُ، والأحلامُ مُتاحةٌ،

لا حاجزَ لها ولا مانع،

تذهب حيث تشاء وترتحل

برفقة مَن تُحبُّ دون وَجَل.


يا ساكنَ الروح، رِفقًا لا تُعاتبني،

فكيف ينسى مَن به ألَمي؟

أُنادي طيفَك في حلمي،

وأهتف باسمِك في يقظتي،

وأعاتبُك في بُعدك وفي قُربك،

وتكون مرافقًا لأوقاتي بلا خَجَل.


يا بعيدًا وفي القلبِ سُكناك،

كيف أفتقدُك وأنتَ تسكنني؟

أُناجي طيفَك بصوتٍ مبحوح،

وأُفديك بما أملك… والروح.

لا ترحل أبدًا، فالحبُّ مسموح،

دعني أُعانق همساتك،

وأغفو على صوتِك،

وأحلمُ معك، وأذوبُ بحروفك،

فكُلّي آذانٌ صاغيةٌ لك،

ولا شيء يُبعِدني عنك.


فهاتِ يديك تضمّ يدي،

ونكتب عهدًا لا تخاذُلَ فيه،

ووعدًا لا تراجع عنه.

أنتَ لي، وأنا لك… إلى الأبد.


بقلم: انتصار يوسف – سوريا




الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

لم تقرأي. للشاعر ابوخيري العبادي

 بقلمي......لم تقرأي


لم تقرأي عنوان كتابي

ولا تردي جواب

ايكون خجل منك أم عناد

نعم أنت حرة باتخاذ القرار

لكن الدنيا تجري سريعة

والعمر يباد

فمن احبك اعذرك 

وتمنى لك النجاح

هي الحياة صدفة 

قد تلتقي أنسان

يغنيك عن جميع الناس

يقرأ لك ويسأل عنك 

كل صباح

لايشبه كل الناس

يكتب لك ما يملأ الصدر 

عطرا ليجعلك أسعد أنسان

وتكوني له ملهمة

لاجلك يرسم لوحة 

يتغنى بها العشاق 

لتكوني له دائما 

كم هو نبض الفؤاد .....


     بقلمي 

ابوخيري العبادي




في بحر هواك للشاعرة انغام الهادي

 *في بحر هواك*


فِي بَحْرِ هَوَاكَ أَنَا دَائِبَةٌ

وَالْقَلْبُ فِي غَرَامِكَ مُذْ عَانِقٌ


تَغْرَقُ الْأَمَانِي فِي عَيْنَيْكَ شَوْقًا

وَالرُّوحُ فِي وَصْلِكَ قَدْ تَعَلَّقَتْ


فِي بَحْرِ هَوَاكَ الْقَلْبُ مِنْ قِبَلِهِ

وَالْعَقْلُ فِي فِكْرِكَ قَدْ تَحَقَّقٌ


تُضِيءُ لِي الدُّنْيَا بِضَوْءِ وَجْهِكَ

وَالشَّمْسُ فِي حُسْنِكَ قَدْ تَأَلَّقٌ


يَا قَمْرًا يُضِيءُ لِي الدُّنْيَا حَنَانًا

وَالْنَجْمُ فِي سَمَائِكَ قَدْ تَأَلَّقٌ


أَنْتَ الْهَوَى وَالْعِشْقُ وَالْمَحَبَّةُ

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ تَحَقَّقٌ


أَنْتَ الْوَفَاءُ وَالْوُدُّ وَالْعَهْدُ

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ وَثِقٌ


أَنْتَ الْنُّورُ فِي ظُلْمَاءِ الْلَّيَالِي

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ تَأَلَّقٌ


تَمُرُّ لَحَظَاتٌ وَأَنْتَ فِي قَلْبِي حَاضِرٌ

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ تَعَلَّقٌ


فِي بَحْرِ هَوَاكَ أَنَا غَرِيقٌ

وَالْقَلْبُ فِي غَرَامِكَ مُذْ عَانِقٌ


أَنْتَ الْحَيَاةُ وَأَنْتَ الْأَمَلُ

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ تَأَمَّلٌ


أَنْتَ الْنُّورُ فِي قَلْبِي الْضَّائِعٌ

وَالْقَلْبُ فِي حُبِّكَ قَدْ تَأَلَّقٌ

بقلم انغام الهادي




الاثنين، 22 ديسمبر 2025

شمعة الذكريات والشاعر رشيد أكديد

 "شمعة الذكريات"

أشعلت شمعة الأشواق 

كي أنير درب ثنايا الذكريات

هبت رياح النوى فاحترق الفؤاد

وتبخرت أحلامي الوردية

عم الظلام وانتشرت الفوضى

وأقبل الزمهرير برعوده وبرقه

يزمجر ويجلجل متوعدا

لملمت ما بقي من جراح

طرقت باب الكرى وجدته موصدا

فتحت نافذة الأمل أتفقد البدر

أسامره وأشكي له همومي

كان الليل دامسا والسماء شاحبة

والثريا تعزف ألحان الوداع

ترى لم لم يأتي القمر؟

هل اعتاد الغياب وفضل الإنسحاب؟

ربما أصابته لعنة الرزايا

وصار يقاوم مثلي الخطايا

كم كان الليل قاسيا 

والأجساد المثخنة بجراح الماضي

تتقلب بحثا عن غفوة أو سنة

تنسيها بعض الآلام والآثام

وتمسح بعضا من شريط الألم

لم يعد الليل قادرا على تحمل

بلايا وخطوب البشر  

وحده المطر يتساقط دون كلل

يجود بقطرات سخية 

كي يبقي الأمل ويذهب الملل

والعيون جاحظة تتوسل البقاء

بحثت بين القوافي 

عن بيت يأويني من قر الحنين

لعله يخفف عني الوجع والأنين

أخرجت اليراع أتودد لبنات أفكاري

عسى أن يأتي الفجر بفرج قريب

رشيد أكديد