الأربعاء، 29 يوليو 2026

حين عزفت القيثارات للشاعر علاء سفيان خيال

حين عزفت القيثارات لحنَ آخر لقاء...

تهادى الصمت بيننا كجدارٍ من زجاج،

ولم أستطع أن أقول: «إلى اللقاء»، بل خانني صوتي فقلت: «الوداع».

لقد استنفدنا كل شيء، جرّبنا العتاب والغفران، ولم يتبقَّ لنا ما نفعله،

سوى الاستماع إلى وقع النغمات وهي تتكسر على آهاتنا،

وتذكّر كل ما لاقيناه في رحلة حبنا من عثراتٍ وسقطات.

ليتها كانت لنا ذكرى نقية، تجمعنا على الصدق وحده...

لطالما ألقيتَ على مسامعي كلماتٍ براقة، لكنها لم تكن يومًا دواءً لجراحي الغائرة.

وكنتَ في كل مرة تعود حاملًا الورود والأعذار،

وتمد يديك بلطفٍ كاذب لتمسح كحلًا صبغته الدموع على خدي.

كم من عتابٍ حارٍ دار بيننا، أذاب كبريائي ومكّنك أكثر من شغاف قلبي!

رقيقًا كنتَ حين تهمس لي بوعودٍ واهية، وتمنحني الضمانات...

وكان قلبي يصدّق الشغف، ويرقص طربًا عند خطوات قدميك.

تهمس لي: «راقصيني حبيبتي»... فأتبّعك مسلوبة الإرادة، كأنها أولى اللقاءات.

كلامٌ ساحرٌ أثقله الحنين، تصدّقه أذناي شوقًا، فيخرس جراحي ويكذّب ألمي...

ولكن، حين ينتهي السحر ويصمت الكلام، يأتي وقت الفراق القاسي، وأتيه وحدي في الطرقات.

وها نحن ذا قد وصلنا إلى نهاية المطاف... إلى آخر الطريق، وآخر الكلام، وآخر لقاء.


القيصر علاء بن خيال

علاء سفيان خيال




ثرثرات ثوريه للشاعر ابو اثار

 ثرثرات ثوريه 

         بقلمي هيثم أبو أُسار 

ثملت كل الشعارات وانكفئت 

      وبان زفيرها والترنح والسُكر

ثقلت أبدانها وأتخمته حشواً

     حتى تغلفته حنثاً تبديه ومكر 

ثائرون انتفض العديد منهم 

    لحق واكتفوا بصدى الحناجر

ثغاء القطيع صدح وقت جوع 

    فبات عود لبدء إذ هش تكرار

ثناءات ساسها مغرض يرجوا

    إمتلاك شؤون العباد كيف تدار

ثمة من تنطح وبدا فصيحاً

    غدى مرجعاً وزعيما أدار الحوار

ثكنة شيدها بألوان رمادية كما

    لوأنها سوق سمسارلبيع الخضار

ثقة من علت أصواتهم لمطالبٍ

    سهلٌ قضاؤها ماتجاوزت الأفكار   

ثمار الهتاف دونته هيئات أمم

    قضايا ودولتها كمصادر الأخبار

ثمن سطوة بعضهم دُفع نفاقاً

    واحتيالاً لرسم هيأتهم كأحرار 

ثغور الهاتفون تضيق وتقضم 

    أسوارها لتغدو ملعب الأشرار 

ثورة دعمت صار ثوارها هدف

    توثقت للمحافل تصويتاً لقرار 

ثروة مجلس الأمن تضخمت 

     لحلول بمبدء الفصول إصدار 

ثرثرات دخلت قضاينا عمداً

     لتميع مطالب الناس لمايشار

ثلاجتة الحقوق تعمل بإتقان

     فكل مايكون ضد الباغات عار 


      هيثم ابو أُسار 

 سورية



البراح للكاتب حسن الغرياني ابو سيد

 البراح

ـــــــــــــ

وجبت التذكرة ،

والتنويه 

للانتفاع والتوجيه

وتقديم الخير  ،

لمن لهم الحق فيه

وتمكين مَنْ هو أهله

للسير بنا ،

في سبيل النور

بعد وقوع البعض

في هُوة التسفيه

هيا للعمل بالدليل 

الذي قدّمه الفقيه 

وأرشدنا بالأخذ بالأسباب 

للبراء مِنَ الغل ،

الذي امتلأ به الوريد

فيا دُعاة التنزيه 

لا تتركوا الحق للباطل 

 مع بطانة السوء

خذوه للأم التي تبكيه

 تسقيه من صدر العلوم

وتقوم بتحريره،

من أيدي السفيه 

 ليعلم الناس

 مَنْ يُعاديه

 وَمَنْ يُصافيه

 وَمَنْ أخذه ،

وألقاه في التيه

 ليكون الوجيه 

 ــــــــــــــ

بقلم حسن الغرياني أبو سيد





ليس كل بريق يلفت الانظار للشاعر حمزه جميل جانم


ليس كلُّ بريقٍ يلفت الأنظار... فالأصالة فوق المظهر

"لن يلفت الأنظار حسن جوادك... إن لم يكن فوق الأصيل أصيل."


عبارةٌ قصيرة، لكنها تحمل في أعماقها فلسفةً عظيمة عن قيمة الجوهر أمام المظهر، وعن حقيقة أن الأشياء لا تُقاس بجمالها الخارجي فقط، بل بما تحمله من أصالةٍ وقيمةٍ وتميّز.


فقد يملك الإنسان جوادًا جميلًا، وسيلةً فاخرة، مظهرًا أنيقًا، أو مكانةً تثير إعجاب الناس، لكن كل ذلك يبقى ناقصًا إن لم يكن وراءه أصلٌ راسخ، وأخلاقٌ عالية، وشخصيةٌ تستحق الاحترام.


إن الجمال الذي يلفت العين قد يكون مؤقتًا، أما الأصالة فهي التي تسكن الذاكرة. فالذهب لا تزداد قيمته بلونه فقط، بل بنقائه، والإنسان لا يُعرف بثيابه، بل بأخلاقه، ولا يُقاس بما يملك، بل بما يمنحه من أثرٍ طيب.


كم من إنسانٍ امتلك مظاهر القوة ولم يملك قوة الشخصية، وكم من صاحب مالٍ كثير افتقر إلى قيمة الوفاء، وكم من شخصٍ لمع اسمه في المجالس، لكنه غاب عن قلوب الناس لأنه لم يحمل معدنًا أصيلًا.


إن الأصيل لا يحتاج إلى إعلانٍ عن نفسه، فالأفعال تتحدث عنه، والمواقف تكشف جوهره، والشدائد تُظهر معادنه. أما من يعتمد على الزينة وحدها، فإنه يشبه جوادًا جميل الهيئة ضعيف الأصل؛ قد يثير الإعجاب للحظة، لكنه لا يصمد أمام اختبار الزمن.


والحياة لا تعطي مكانتها إلا لمن جمع بين حسن الظاهر ورفعة الباطن؛ فالأجمل ليس من يملك الأشياء الثمينة، بل من يكون هو نفسه قيمةً لا تُشترى.


فالأصيل فوق الأصيل ليس في كثرة ما يملك، بل في علو ما يحمل من مبادئ، ونبل ما يقدم من أخلاق، وصدق ما يتركه من أثر.


لذلك لا تنخدعوا بالبريق، فليس كل لامعٍ ذهبًا، ولا كل مرتفعٍ عاليًا. إنما العظمة الحقيقية أن يكون الإنسان جميل الجوهر قبل أن يكون جميل المظهر، وأن يكون حضوره نابعًا من قيمته لا من زينته.


فالجواد الأصيل يُعرف بخطواته، والإنسان الأصيل يُعرف بمواقفه... لأن الزمن لا يحفظ الصور، بل يحفظ الآثار.


بقلمي الدكتور حمزة جميل جانم 

سورية إدلب كفر دريان






(أجراس الوداع) للشاعر وحيد حسين

 (أجراس الوداع)

دون مواعيدٍ دقت أجراس رحيلي

وهممت لأحمل أوجاعي

لأغادر دنياهم وحدي دون رجوع

فخبأت دموعي بأحلامي

وجمعت بكفي بقايا أنفاس النبض

فخطواتي أثملها وداعي

ونظرات فؤادي سكرى تتمايل

تتقاذفني عواصفُ أوجاعي

لن أجعل قلبي يفارق صدري ويغيب

هو بضلوعي كطفلٍ باكٍ

أرهقني عشقكِ ومساءات الأشواق

ليملأ غسق الحب بفجري

فنزفت آهاتي أنهارًا تروي جنوني

وأقتلعُ بسخطٍ وردَ بساتيني

​بقلمي / وحيد حسين

25 / 7 / 2026





الاثنين، 27 يوليو 2026

نمنمات عاشق للشاعر حسن عيسى

 نمنمات عاشق؛


لملمت أشلاء ذاكرتي

 وعدت إليك.

أيا حبيبتي كم غار

 الفؤاد عليك.

يوم تلاقينا شممت عطرك

وقبلت شفتيّ

خديك.

تهامسنا فا رتجفت الشفاه

ولفت ذراعيك بخاصرتي

فا رتسم  وشم عليها

من يديك.

وخاتم إصبعي كهلال مرسوما

 بين حاجبيك.

 تلألأ قمري وخاطب نجمك

لاتخافي أيا نجمتي غار قلبي

منك عليك.

كيف مرت الأيام والروح تنتظر

طيفا في سماء الكون يلاطفني

يسامرني يكتب أشواقي

في أقاليم الأرض

وأقليم الشمال أيا فاتنتي

أرسلني إليك.

هو الفجر لولاك ما أشرق ولا

غربت الشمس لول سواد

حاجبيك.

فاتنة أنت بناظرتي هي أشواقك

راودتني في حلمي وقبلت 

وجنتي فعدت وترفقت ساعديّ

ساعديك...!


بقلمي

حسن...عيسى

  سورية

25/7/2026




السبت، 25 يوليو 2026

أجمل عيون للشاعر محمد شوعي تكة المساوى

 قصيدة شعرية بعنوان 

 أجمل عيون


يا عينَ مَن رامَ الهوى من سحركِ

ومشى الضياءُ على دروبِ نظركِ

يا نرجساً فتحَ الربيعُ براعمًا

في جفنِكِ الساحرِ الغريبِ السكرِ


ما بينَ مقلتِكِ ارتوى ظمأُ المنى

وتعطَّرتْ أزهارُ عمري بعطرِكِ

إنْ غرَّدَ الشوقُ الحزينُ بصوتِه

فصداهُ في عينيكِ أعذبُ وتري


ألقاكِ في حُلُمٍ وفي يقظةِ الكرى

فإذا السماواتُ استوتْ بقَصْرِكِ

وإذا الزمانُ رَنا إليكِ بنظرةٍ

خضراءَ تخلقُ من ربيعِ عمرِكِ


يا عينَ من أهدتْ فؤادي نَبْضَها

وبكتْ فصارتْ أنجمًا في دهري

لكِ في السوادِ خفيةٌ لا تُنتهى

ولكلِّ عاشقِ نظرةٍ من سركِ


أجمل عيونٍ ما رأتْ عينُ الورى

إلاّ عيونَكِ في الدجى وبشْرِكِ

فإذا تحدَّثتِ ابتسامًا صامتًا

فالحرفُ يخجلُ من ندى عطرِكِ


أ/محمد شوعي تكة المساوى




يبكي الحمام للكاتب موفق محي الدين غزال

 يبكي الحمام

**********

يزهرُ اللوزُ 

في بساتينِ

 الوطنْ

وتغني العصافيرُ 

لحنَ الحياةِ 

 تتراقصُ الفراشاتُ 

على أكمامِ الزهر 

ويجني النحلُ العبيرَ 

وصوتٌ ينادي 

عبرَ الأثيرِ 

وا وطناهُ 

وجرحي النازفُ 

في الجنوبِ 

وجنوبِ الجنوبِ 

وأرضِ الرباطِ 

وأمتي 

في غفلةٍ 

وشعبي نيّام 

وتُغتالُ غزةَ 

وضحَ النهار 

ودُنسَ

 مسرى الرسولِ 

وما من خيولٍ 

لترفعَ الظلمَ 

وبأسَ الغزاةِ 

وأطفالٌ جياعٌ 

وعاصفةٌ تجتاحُ

 المخيمَ 

وطفلٌ من جوعِهِ 

يتألمُ

والكلُّ نيّامُ 

وهديلُ الحمام 

يبكي 

على بابِ غارِ ثورَ 

وذاكَ العنكبوتُ 

وأمتي 

في غفلةٍ سكوت 

وما من معتصمٍ 

يلبي نداءَ الهاشميّة 

وداحسُ والغبراءُ 

وحربُ البسوس

تشتعلُ 

بينَ بيوتِ العربِ 

لأجلِ كبوةِ فرس 

أو فصيلِ ناقة 

والدفاعُ عن أرضِ 

الرباطِ حماقةْ 

*************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.




ها قد غادرنا الزمان الجميل للشاعر محي الدين محمد الطريفي

 ها قد غادرنا الزمان الجميل وفي قلبنا غصة 

ها قد تزاحمت الايام المسرعة تعدو بنا زفرة 

مالنا نقضي الليالي وايام الشباب ولت بحرقة

نعم ارتحلت ازاهير العمر إلى غير رجعة 

ما لي حبيب ساكن بقصادي والخليل بمرحمة

ضاعت أيام الوفا وبتنا في زمن بلا رحمة 

وايام الصبا سنبكي دما" عليها دون مكرمة 

حررت بقلمي للتو الشاعر والأديب م.محي الدين محمد الطريفي -دمشق -سورية-حقوق النشر والتدوين محفوظة لمدونها .




حين اخترتُ نفسي للشاعرة إيناس المهذبي

 💫حين اخترتُ نفسي… كان الرحيل💫

هذه رسالتي الأخيرة…

وبعدها لن يكون بيننا عتاب،

ولا سؤال،

ولا حتى محاولة لفهم ما حدث.


سأبتعد…

ليس لأنني ضعفت،

بل لأنني أدركتُ أخيرًا أن كرامتي ليست شيئًا قابلًا للتفاوض،

وأن قلبي لم يُخلق ليظل واقفًا على أبوابٍ لا تُفتح إلا حين يشاء الآخرون.


تعبتُ من التبرير،

من الانتظار،

من منح الفرص لمن لم يعرف قيمتها،

ومن التمسك بأشياء انتهت منذ زمن،

وأنا وحدي من كان يرفض الاعتراف.


اليوم… أختار نفسي.

أختار راحتي،

أختار صمتي،

وأختار أن أرحل دون ضجيج.


لا تنتظر عودتي…

فأنا حين أرحل حقًا،

لا أترك خلفي طريقًا للعودة.


قد أتذكرك…

وقد يمر اسمك عابرًا في ذاكرتي،

لكنني لن أعود إلى المكان الذي فقدتُ فيه نفسي.


لن أندم على حبٍ منحته،

ولا على وفاءٍ قدمته،

فالخطأ لم يكن أنني أحببت…

بل أنني بقيتُ طويلًا حيث لم يكن بقائي مقدّرًا.


هذه آخر رسالة…

وبعدها سيكون الصمت هو جوابي،

والابتعاد هو قراري،

والكرامة هي ما تبقّى لي.


وداعًا…

لقد اخترتُ الرحيل،

لا لأنني لم أعد أحب،

بل لأنني أحببتُ نفس

ي أخيرًا.


إيناس المهذبي

نوسة التونسية 🇹🇳




في حضرة الأعماق للشاعر صباح الزهاوي

 في حضرة الأعماق:-


غَمَرْتُ الرُّوحَ فِي بَحْرٍ عَمِيقِ

لِأَلْقَى الدُّرَّ فِي ثَوْبٍ بَرِيقِ


هُدُوءٌ يَحْكُمُ الأَعْمَاقَ فِيهِ

كَأَنَّ الصَّمْتَ مِنْ نَوْعٍ عَتِيقِ         


رَأَيْتُ الشُّعْبَ أَلْوَانًا تُبَاهِي

 جِمَالَ الزَّهْرِ فِي الرَّوْضِ الأَنِيقِ


 وَأَسْمَاكٌ تُسَابِحُ فِي مِيَاهٍ

بِخِفَّتِهَا كَطَيْرٍ فِي التَّحليقِ


هُنَا المَرْجَانُ يَبْنِي قَصْرَ سِحْرٍ

بِأَمْرِ اللهِ فِي الرُّكْنِ السَّحِيقِ


غِيَابُ الشَّمْسِ لَا يُطْفِي سَنَاهَا

فَنُورُ العِلْمِ يَهْدِي لِلطَّرِيقِ


عَجَائِبُ لَا يُحِيطُ بِهَا خَيَالٌ

مِنَ الحِيتَانِ أَوْ مَوْجٍ غَرِيقِ


فَسُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ البَرَايا

وَمَدَّ اليَمَّ فِي مَدٍّ وَثِيقِ


مَلِيكُ الكَوْنِ أَوْدَعَ فِيهِ سِرًّا

يَحَارُ العَقْلُ فِي الفَهْمِ الدَّقِيقِ


فَيَا بَحْرَ العَظَامَةِ كُنْ دَلِيلًا

لِقَلْبٍ حَائِرٍ يَبْغِي البريقِ

د.صباح الزهاوي




وتبكي والنبي أمامك جالسا للكاتب علاء فتحي همام

 وتبكي والنبي أمامك جالسا /

واصل عبادتك عزيزا راضيا

ومن التقى تزود تنال المغفرة

وهناك في مكة تجهر مناديا

لبيك وفي حب الإله تكبره

وتطوف بالبيت تدعو راجيا

مغفرة ذنوب الليالي الغابرة

أيا من حج أو أعتمر كن ساعيا

فالصفا والمروة أنوار طاهرة

وتعلق بأستار الكعبة قاصدا

رضاء الكريم ونجاة الأخرة

وإذا ذهبت إلى المدينة زائرا

تفيض عينيك بدموع نادرة

فتجلس روضة نورها ساطعُ       

بين القبر والمنبر جنة مقدرة         

وتبكي والنبي أمامك جالسا         

والمقام عظيم والدموع غامرة                  

فتخاف أن ترفع صوتك مجاهرا

أن يحبط عملك والمشاعر هادرة           

وإلى البقيع تزور والثرى طاهرُ

ويفوح طيب ساكنيه بجواهره       

وتسمو الروح والإيمان عامرُ

وجلباب التقي يلاصق سرائره

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 

جمهورية مصر العربية 

١٨ / ٧ / ٢٠٢٦




*@ العِشْق والشّيْب @* للشاعر راضي السفا

 *@ العِشْق والشّيْب @*  

بَانِتْ عَلَيْنَا عَلَامَات الشّيْب  

وَاللّي جَاي أه فِي عِلْم الغَيْب  

مُمْكِن فِي لَحْظَة لِلدّنْيَا نْسِيب  

نْفَارِق أَحْبَاب واللّي مِنّا قْرِيب  

عيني نِتْرُك ذِكْرَيَاتْنَا لِكُلّ حْبِيب  

وَالعِشْق قَدَر والفِرَاق نْصِيب  

يُوم كَلَامْنَا عَ العِشْق يْصِيب  

وِيُوم نْهْجُر وأَحْوَالْنَا تْخِيب  

يُوم نْنَادِي وِيُوم لِلْفَرَح نْجِيب  

ولما نِبْعَد نِحْزَن والهم صْعِيب  

وبِلَادْنَا نْعِيشْهَا عِيشَة الغْرِيب  

أنين الجُرْح زاد  وفِين الطّبِيب  

يِدَاوِي جُرْح السّنِين والشّيب

قَبْل مَا نِرْحَل وِنِتْرُك الحْبِيب  

*رَاضِي السّقّا*




كسر القلوب للكاتب سليمان شاحوذ علي

 إلى الذين ظنوا أن في كسر القلوب بطولة... هاكم الحقيقة..

قلمي: سليمان شاحوذ علي العراق 🇮🇶

إلى أولئك الذين توهموا أن الخيانة انتصار، وأن الطعن في الثقة شجاعة اسمعوا جيدا؛ لقد أديتم دوركم كما أردتم وأفرغتم ما في نفوسكم من غدر حتى لم يبق فيها موضع لوفاء. أما الحقيقة التي غابت عنكم فهي أن وجعي لم يكن لأنكم رحلتم بل لأنني منحت أثمن ما أملك لمن لم يعرف يوما قيمة القلب الصادق. وحين سقطتم من عيني سقطت معكم كل الأعذار وكل الصور التي رسمها حسن الظن. وكان في وسعي أن أرد لكم الإساءة بمثلها لكن النفس الكريمة لا تستعير أخلاق من أساؤوا إليها فتركتكم للأيام فهي أعدل من كل انتقام، ولا تخطئ موعدها مع أحد. وسيأتي يوم تبحثون فيه عن قلب يحبكم كما أحببتكم، فلا تجدون إلا فراغا صنعته أيديكم وندما لا يغير ما مضى. حينها ستدركون أنكم لم تخسروا شخصا عابرا، بل خسرتم قلبا كان يغفر كثيرا ويصبر كثيرا ويحب بصدق نادر. وعندما يحين ذلك الإدراك سيكون الأوان قد فات لأن بعض القلوب إذا انكسرت لا تلتئم، وبعض الأرواح إذا رحلت لا تعود أبدا..



الجمعة، 24 يوليو 2026

★الديار★ للشاعر محمد الشربيني

 الديار ...

اه على دار مضى

زمن بنا فيها ودارا

كانت ملاذا هادئا 

حلم المحب اذا استجارا

ومضت ليالي تبعث 

الذكرى فتوقظ ما استنارا

حتى غدونا في الطريق

ظلال شوق وانكسارا

والدمع ان همت به ريح

الاسى يوما زاد نارا

نرجو صباحا طاهرا

يمحو الشقاء لنا وضاحا

ولو الديار عادت فمن

يرجع لقلبي ما توارى ؟

اين الاحبه ؟ اين من 

كانوا هداه للحيارى ؟

كم كنا نرجو وصلهم

لكن زمان البعد جارا

حتى غدت ارواحنا

قفرا ينوح على الديارا

لكن الذكرى باقيه

ترسم لنا الامل سارا

ويبقى الحنين خالدا 

يحيي فينا مثلما دارا 

               محمد الشربيني 

               11/11/2025




الخميس، 23 يوليو 2026

الغناء الأخير ق. ق ج للشاعرة فاطمة حرفوش

 ق ق ج

"الغناء الأخير"

ثاروا، وغنّوا لها، وصفّقوا طويلًا، ورفعوا الرايات السوداء...


أقسموا باسمها، ورقصوا عند أقدامها، أطلقوا شعاراتهم، ورسموا الخرائط، وقطعوا الأوصال...


 كانت تنتصب بشموخ؛ تحمل في يمناها مشعلها، وفي الأخرى أثر تاريخها،

وتنظر إليهم بإزدراء.


صفّقت لهم ممالك الظلام، ونفخت في نارهم.

وحين هبّت الرياح، بما اشتهت أشرعتهم، تسلّقوا الكراسي، وتقاسموا الغنائم.


حين انتهى الغناء، في الصباح الباكر... 

عُثر عليها مقطّعة الأوصال.

      . . . . . . . . 

بقلمي فاطمة حرفوش.






رائحةُ الحنين للشاعرة آمنه عطية

 بقلمي .........رائحةُ الحنين

أيا رائحـاتِ الأمسِ رفقًا إنَّنــي

تعبتُ، وفي عينيَّ بحرٌ من الشَّجَنْ


تمرِّينَ مثلَ الضوءِ يسكنُ مهجتي

فتوقظُ في الأعماقِ ما ماتَ من زمنْ


فلا الصُّورُ أبقتْ من حكاياتِنا سوى

ظلالٍ... ولا الألوانُ تُرجِعُ مَن سكنْ


ولكنَّ عطرًا في المساءِ إذا سرى

يعيدُ الوجوهَ كما عهدتُ بلا وَهَنْ


وأغنيةٌ مرَّتْ على السمعِ صدفةً

فتحتْ في فؤادي ألفَ نافذةٍ للحزنْ


وكلمةُ عابرٍ تشبهُ صوتَ أحبَّتي

فأبكي... كأنِّي ما تعلَّمتُ المحنْ


يقولونَ: إنَّ الوقتَ يُطفئُ لوعةً،

وما علموا أنَّ الجراحَ بلا كفنْ


فكم من جراحٍ نامَ فوقَ رمادِهِ

فأيقظهُ نسـمٌ خفيفٌ من الفتنْ


أنا لا أنادي الغائبينَ تلهُّفًا،

ولكنَّ قلبي كلَّ حينٍ بهم فُتنْ


إذا مرَّ طيفٌ من ملامحِ وجهِهم،

تكسَّرَ صبري... واستفاقَ بي الوطنْ


فما الروحُ تنسى من سكنَّ ضلوعَها،

ولكنها تخفي اشتياقًا بلا علنْ


وتلبسُ ثوبَ الصبرِ خوفَ شماتةٍ،

وفي داخلِ الصمتِ احتراقٌ لا يُرى


نُجيدُ ابتساماتِ اللقاءِ ترفُّعًا،

ونُخفي انهيارَ القلبِ خلفَ الشجنْ


فبعضُ الحنينِ صلاةُ عشقٍ خاشعٍ،

وبعضُ الحنينِ دمعةٌ دونَ ثمنْ


إذا هبَّ عطرٌ من ممرٍّ قديمِنا،

رأيتُ الذي غابوا كأن لم يغبْ أحدْ


سلامٌ على من علَّموا القلبَ نبضَهُ،

ومضَوا... فظلَّ الحبُّ يسكنُ في البدنْ


سيبقونَ في عيني نجومًا وإنْ أفَلوا،

فليسَ انطفاءُ النجمِ يُطفئُهُ الزمنْ


فيا أيُّها الحنينُ، تمهَّلْ فإنَّني

أُرمِّمُ قلبًا هدَّهُ طولُ الشجنْ.


                بقلمي : آمنه عطية




الأحد، 19 يوليو 2026

يا ساكن الروح للشاعر طارق سليم

  يا ساكن الروح

يا ساكن الروح والقلب لما بهجرك تقتلني 

ادنو اليك وانت عن روحي تبعدني 

فما جدوى الروح لو رحل الحبيب عني

وكان من قتلني وبوادي الاحبه دفنني 

وصارت وحدتي هي قبري 

ورفيقي به هو حزني

بعدما عمرت في وطني

ورويت حدائق زهري بحبي 

أتى الحبيب  منه أخرجني  

بكيت حتى جف الدمع بعيني 

بعدما عاهد وبقلبه اسكنني 

وأصبح  مالك روحي وقلبي

فتحت له باب قلبي واهديته ثقتي

     يا ساكن الروح لما بهجرك تقتلني 

يا قاتلي.يا قاتلي انت من بيده قتلني 

واخذ مني روحي وتركني 

      يا ساكن الروح والقلب 

ما اقسى هجر الحبيب

فكل ما اشعر به أن جروحي للزمان تطيب 

بعدما كنت المعشوق صرت القتيل

تهالك القلب ويد الحبيب من تطعنني

غرث خنجره في صدري

وسحقت ضرباته ضلوعي 

ولا اشعر سوى بالوجع و الالم 

كغريق باليم يصارع الموج في ظلمة الليل 

يسحبه الحزن والشجن إلى العمق

يأمل ببريق من الامل

طوق ينجيه من الغرق 

شعاع ضوء يهديني إلى دربي

يا هاجري أما ما اكتفيت من الهجر

        يامن رحل

يامن رحل رحيلك كان رحيل الروح

وما أشد وجع رحيل الروح عن الجسد 

فلما بعد الوصل تخذلني  

        يامن طاب له الرحيل

لما رحلت بعدما  احببتني 

خلفت العهود والوعد 

بعت العشق 

وحنتثت بالقسم 

يا ساكن الروح والقلب 

رحلت وما تركت لي الا رحا تطحني 

تسيل دمي ولا أجد من يداوي جرحي 

انا الجريح مالي إلا المي يسكنني 

انا الجريح والدمع يملء جفني 

انا الجريح وروحي تفارقني 

سكت نبضي . وتوقف عن الخفقان قلبي 

وكل ما اشعر به هو ثقل على صدري

انا الجريح كفاني ربي هو حسبي

هو وحده من حزني يخرجني 

كفاني ربي هو حسبي 

بقلم. طارق سليم




السبت، 18 يوليو 2026

الضَحيَّة للشاعرة عزة ناصف

 الضَحيَّة

قابلتُ فارس هُمام مُكتمل الأوصاف 

تتمناه كُل البنات أغرَّني بأجمل البسمات 

وطرتُ في السماء لأجمل العبارات 

تقابلنا كثيراً وكانت الأحلام 

وكان كريماً بلاَ حساب

ظننتهُ في نفسي رزق من الله 

وتطورت العلاقة وكانت لهآ أثمان 

وكُنا على عهدٍ بالزواج 

وكان صادق صِدق الذئاب 

وأنا مغشوشه وليْس لي خبرات

كلما نتفق على موْعد للزواج 

يتحجج بحجك وأعذار

سلب مني أغلى ما تملكه البنات 

وبدأ يظهر ما في بطني وقلت له هيا بالإشهار 

ضحك  وقال كيْف أثق لمن فرَطِت في الأعراض 

فأنت سهلة المنال 

سلمتِ نفسك دون ميثاق

 ولا عملتي للزمن ألف حساب 

زوْجتي جوهرة محفوظه في المحار 

ولها أهل عليها أُمناء 

وليس لهآ أصحاب سوء بلآ أخلاق 

سالت دموعي أنهار محروقة بالنار

صارحت أُمي بما حدث مِن خًداع

قالت جِئتي تُصارحيني بعد خراب الدار 

ماذا سنفعل بالضحية إللي في الأرحام 

وألسنة الناس والعتاب

ذهبتْ لوالديه  لهم  تسرد الأحداث 

أنكروا هذه العلاقة لأنها خاليَة الميثاق والباب 

إتفقنا على كتب الكتاب والطلاق في الحال 

فأنا أعيش ذليلة لثقتي وخداعي لمكار 

أقول لك نصيحة قبل فوات الأوان 

إتقي الله يجعل لك مخرجا 

ويرزقك بابن الحلال ولا تتعجلي القرار

وتمسكي بالقيم وشريعة الله

بقلم عزة ناصف




عاشق الليل للشاعر فؤاد عبدالقادر حسن

 عاشق الليل..اااا

غروب الشمس..... 

وعاشق الليل.... 

هاهي الشمس تأهبت للرحيل 

ولاح في الأفق ضوء ثقيل

إنه الليل... ااا

يمد يداه نحوي 

ويسري مداه حتى احاط 

كل الجوانب... 

أكابر هواجس في اعماقي 

ويدوب الدمع في أحداقي 

فأنظر..... 

وتطول نظرتي إلي السماء 

صافية كالبحر بلونها

هادئة كالروض بسحرها 

نجوم كحبات اللؤلؤ تناثرت 

كأميرة ليلة عرسها.. 

بالحلي تزينت... 

أعشق الليل... 

أعشق الليل المقمر 

والقمر.... 

كم يحلو فيه السمر 

تأمل معي ايها العاشق 

شكل القمر... 

هالة.... 

هالة في وسط السماء 

هلال يفرد زراعيه 

ليحضن كل الأمال 

ثم يصبح بدرا 

يبدد كل الظلام.. 

إذا ما نظرت إليه 

تجد.... ااا

صورة الحب تجلت 

بين أثنين.. 

جعلا من رسم القمر

لقاء الحنين.. 

أعشق الليل 

أعشق الليل كتاب مفتوح 

وأسرار لكل عاشق مجروح 

همسات الليل تدنو مني

وصوتا رقيقا خافتا يناديني 

وطيفا يمسك بكأس من خمر

ويسقيني... 

أشرب.. أشرب وأغيب عن الدنيا 

أستغرق في نوم عميق.. 

حتي توقظني حرارة شمس 

ليوم جديد... 

ويمضي النهار... 

ويقبل ليل أخر... 

وتدور عجلة الزمان.. 

 ما الليل بطبيب يداوي 

 الجروح والأحزان.. 

لعاشقه الساهر الحيران

عاشق الليل... 

بقلم فؤاد عبدالقادر حسن





الخميس، 16 يوليو 2026

يا لَيتَ شِعري للشاعر محمد توفيق رحال

 يا لَيتَ شِعري كُلَّما اِستَوحَيتُهُ

يَأتي كَطَيفِكِ، فَوقَ كَفّي عودا


فَالرّوحُ تَهتافٌ وَأَنتِ نَغيمُهُ

وَالقَلبُ مِحرابٌ، وَأَنتِ السُجودا


لا تَسأَلي عَن حالِ عاشِقِ حُسنِكُم

فَالشَّوقُ أَضناهُ، وَدَمعُهُ مَوجودا


يَخفي هَواهُ وَفي الضُلوعِ أُوارُهُ

كَالنّارِ تُخفِي لَهبَها وَتَصيدا


لَو أَنَّ حُسنَكِ في البَسيطَةِ نَورَةٌ

لَم تَبقَ أَرضٌ دونَها مَوعودا


فَاِشهَدي عَلى نَفسي بِأَنّي عاشِقٌ

لِلحُسنِ، وَالمَحبوبُ فيكِ فَريدا


وَاِرفَعي لِواءَ الحُبِّ فَوقَ مَمالِكي

فَالخُلدُ في عَينَيكِ كانَ وُجودا


وَالنّاسُ مِني في هَواكِ مَذاهِبٌ

وَهوايَ فَوقَ المَذهَبينَ شُهودا


لَو أَنَّ عِطرَ الرّوحِ يُعطى مَهرَجًا

لَكُنتُ أُعطيكِ الزَّمانَ وَعيدا


فَاِقرَئي عَينَيَّ، تَجِدي سِحرَها

يَحكي حَديثًا في الهَوى مَوجودا


وَتَرَكتُ قَلبي في رُباكِ مُعَلَّقًا

يَهوى السُكونَ وَيَشتَهي التَّرديدا


فَإِذا المَلا يَجري إِلَيكِ فَإِنَّني

مِن شِدَّةِ الإِعجابِ أَبقى وَحيدا


وَإِذا الزَّمانُ تَغَيَّرَت أَحوالُهُ

فَالرّوحُ مِن وَجهِ الجَمالِ تَعودا


محمد توفيق رحال.




ثمن الغربة للشاعر عبد الحليم الخطيب

 .. ثمن الغربة..

بقلمي على البحر البسيط 

العمر يمضي بعيدا عنك يا وطني 

وللقلب يدمي لبعد الأهل والسكن 

الله يعلم أني لم أفارقكم 

روحي هناك وبات القلب في شجن 

أحيا غريبا وما جفت مدامعنا 

قلبي عليل وصار الجسم في وهن 

أبكي الديار التي تحيا بذاكرتي 

والنفس تهفو لمرأى الموطن الحسن 

كل الطيور إلى أعشاشها رجعت 

ما بال طيري غريب العش والفنن 

يا لهف نفسى متى نلقى أحبتنا 

طال الفراق وما في العمر من زمن 

أرضي هناك وأسوار تفرقنا 

أسوار ذاك العدو الغاصب العفن 

القدس موطننا لا نرتضي بدلا 

يهون عمري وأرض القدس لم تهن 

أرض القداسة أنت الطهر أجمعه 

قد شرفت بكتاب الله والسنن 

أقصى ينادي فلا صوت يجاوبه 

أين العروبة هل من قائد فطن 

يا ويح نفيي على الأرذال ما فعلوا 

باعوا فلسطين 🇵🇸 بخسا ا دونما ثمن 

 على الحدود وقد شلت مدافعهم 

الله أكبر من حكامنا الخون 

حجارة الطفل أقوى من مدافعهم 

حجارة توقظ النوام من وسن 

عبد الحليم الخطيب


ياشي ياشي للشاعر حليم محمود أبو العيلة

 ياشي ياشي

جدر وكان  ثابت ف الأرض

لكن  غره  سحر  الشواشـي

اتخطف عقله و  فجأة خف

واتعمـىٰ  وهـوا  ميدراشـي

ف الزحمة  ماشي  مذهول

لا هامه هريدي  ولا غُباشي

اشتري المترو ب اللي معاه

وانضحك  عليه  ميجراشي

وتاه  فكره  وسِكر  م  فاق

فاته   وراح  لسه  مجاشـي

وحلمه عدىٰ  حدود تفكيره

وعقله  سابه  وراح  ماشـي

جايب  معاه  غداه  وعشاه

واتغـدا  ونام  م  تعشاشـي

وبرج حمامه إللي ف راسه

هـد  الـبنانـي  ومتوصاشي

مخاصم  الدنيا  ووحدانـي

فاتن  على  روحه  وفاشـي

وماشي  يتباهىٰ  ويتفاخـر

أه  منه  كمـان  يا  خراشـي

ومتـزوق  علـىٰ  سنـجة  ١٠

وعمره  عايـش  ف  تلاشي

فزورة وصاحب العقل يميز

حلها  سـهل  وياشي  ياشي

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبو العيلة 

مصر



الاثنين، 13 يوليو 2026

أمسيات الحسن. ( وسط الغيوم) للشاعر حسن حلمى

 أمسيات الحسن.     ( وسط الغيوم ). 25/ 6/ 2026

بقلم الشاعر : حسن حلمى 

حلو اللقا 

بعد الغياب كان له يومين

عدت علينا دى السنين

ورجعلي تانى ودى العيون

متبسمة 


فاكره يسلم بالأيدين

او حتى يسأل كنت فين


بس الطريق وقف بلحظة

خطوتي


شوفت العيون مليانة

خوف

تحكى الظروف وتقولي

 فوق


أنا واحدة بملك كل شئ

وأنت يادوب عايش

لحلمك وأنتهى 


لا ملكت قصر فوق التلال

ولا حتى تحفة من الجبال

تلمع بعقد ونوره يوصل

للسحاب

 

أنت يادوب تملك حنين

وعشرة طالت للسنين

 

وعينيك بتلمع للنجوم

تحكى الغرام


هو أنت شاعر من زمان


أصل الزمان غير الزمان

وبقينا نحسب دا الكلام

بيساوى كام


أنا كنت شاعر بالحنين

وكمان بغني من سنين

لما بشوفك يوم تسلم

بالأيدين 

ولا عينيك فرحانة لما

ببتسم

وتسأليني بتغيب عليا

وتختفي

ضحكة قمر

بتزور دى نجمة بالسما

لامسة السحاب

ما بين ايديك أنت وأنا


ولا نسيت حبنا


هو أنا

بكتب حروفي من وأنا

ساكن عيونك من زمن


لا حسبتها بتساوى كام

ولا حتى رتبت الكلام

كانت حروفي بتبتسم

لما تقرب والسلام


أحسب وقولي دا الغرام

بسنين وعمر يفوت قوام

بيساوى كام


يمكن يساوى

قصر فاضى تسكنه من

غير كلام


ولا حتى شاعر من زمان


وتشوف عيونك يوم مرايا

تقول ياريت

حنيت بيوم لحنين وباين

باللعيون

لإيدين تسلم بالوتر قبل

الكفوف

ولحضن دافي بالشتا

وسط الغيوم 

                       بقلم الشاعر:حسن حلمى





بلاش ذكرى للشاعر رزق عشماوي محمد

 الشاعر د/رزق عشماوي محمد

       بلاش ذكرى

قلت لنفسى بلاش ذكرى

وأعيش وحدى بأوهامى 

وعشت معاه ايام حلوى

وآه من عشرة الماضي 

وخفت أنساك تقول ديما

بتنسى كل اللى بجلالة

ولو فاتنى معاد بكرى

كفايا أعيش مع الذكرى

وطول مابتجرى الايام

متنساش. أبدا الماضي 

أعيش على أمل امبارح 

بحبى شوقى وأحلامى

وليه ياحب تنسانى

بعد شوقى وحرمان

مخلاص نودع الماضي 

واعيش أحلى ايامى 

الشاعر د / رزق عشماوي 

جمهورية مصر العربية 

محافظة الغربية 

ج/زفتي




السبت، 11 يوليو 2026

لمسة حب للشاعر هشام حلمي

لمسة حب

بقلم هشام حلمي 


كنت جالسا على شاطىء البحر ... وحيد


وقلبى يشكو من الوحدة ... حزينا وفريد


فجأة أتت حسناء ....  تختال من بعيد


لما مشت على الشاطيء .... هاجت أمواج البحر المديد


فصارت كالجبال ... من جمالها الفتان الوجيد


والريح هبت محملة ... بنساءم الحب المجيد


ملأت صدري وقلبي بالهيام ... فنبض سعيدا من جديد


وبدون كلام ولا حديث ... شوق قلبى قال أني مريد


ولما تلاقت عينانا .... اشتعلت شرارة الحب الأكيد 


فمددت يدي ومدت يدها ... فصار القلب سعيد


فياقلب أسعد بعد حزن ... هذا هو الحب الوليد


يشرق فى الافق جميلا ... فلم تعد بعد اليوم وحيد


شعاري

من القلب  ... إلى القلب





الجمعة، 10 يوليو 2026

الى مغترب للشاعر حازم شربك

 (( الى مغترب  ))

سورية/١٢/١/٢٠٢٣/ 


هجرت وطنك حقا وما هو السبب 

فيروز هاتي ماعندك من الطرب


لعلى الحزن يهجر قلبي ويغترب

فراق العشق جعلت الفؤاد يتطرب 


غني ( وطني)  يافيروز لعله يقترب 

  وما وطنه الا ، قلبي لذي يحب 


هاتي ، لعل ،من غربته  ينسحب  

ويعود الى حضن وطنه لذي أحب 


هاتي وانقذيني من هذا الكرب 

الذي عجز عن علاجه كل الطب 


هاتي واطفئي الفؤاد من حريق للهب

هجرت العين ولم تهجر نبض القلب 


اين مكانك الأن  في اي ارض واي كوكب 

ومالذي قادك الى هناك اخبرني اي مركب 


غني لعلك تجففي  دمعي  الذي انسكب

على كلماتي وطافت بالدمع كل الكتب 


هاتي لعله يعود،و يجدني انتظره مرحب 

انتظرك شهرا وعمرا ودهرا ،لكن إقترب 


مثلما رحل وهجر دون ان يطرح السبب 

يعود الى وطنه والى قلبي و ينفذ الطلب 


عندما تطربي اسماعه يحن وينجذب 

الى الوطن الذي منه هجر واغترب 


هاتي يافيروز ماعندك من الحان الطرب 

غني وطني  لعله يحن الى قلبي ويقترب 


(( حازم شربك ))




" الأسمع " للكاتب سليم علي

           


      " الأسمع " 

كان الظلام هو الرفيق الوحيد للعميد "حمزة الحويطي". منذ تلك المداهمة الدامية لكتيبة 333، والتي أفقدته شظاياها نعمة البصر، تحول عالمه إلى مسرح من الترددات والذبذبات. ما فقده في عينيه، عوّضه الله بأضعافه في أذنيه. أصبح يرى العالم من خلال "المسح الصوتي"؛ يميز نبضات الخوف في حشرجة الحناجر، ويقرأ النوايا في إيقاع الخطوات.

​في ليلة شتوية هادئة، قطع سكون غرفته صوت طرقات منتظمة على الباب. كان يعرف هذا الإيقاع جيداً.

​"ادخل يا طارق،" قال حمزة بصوته الرخيم وهو جالس في مقعده الجلدي.

​فتح المفتش طارق الباب وتنهد بأسى: "طول عمرك بتكشفني من قبل ما أخبط يا باشا.. بس المرة دي أنا جايلك في قضية معقدة، ومفيش غير ودانك اللي هتحلها."

​اعتدل حمزة في جلسته وقال: "هات اللي عندك يا طارق.. مين الضحية؟"

​بدأ طارق يسرد التفاصيل: "الضحية ست عجوزة، الحاجة (زينب)، مقتولة في شقتها. عايشة مع حفيدها (عمر)، طفل عنده توحد، وهو الوريث الوحيد لملايين سابوها أهله بعد ما ماتوا في حادثة، والجدة كانت الوصية عليه. الجريمة حصلت بالليل، وكاميرا المراقبة اللي في الصالة كانت عدستها مكسورة، بس المايكروفون بتاعها فضل شغال وسجل كل حاجة، بس للأسف، وقت الجريمة بالظبط صودف مرور قطر البضائع اللي ورا العمارة، فغطى على أي صوت واضح."

​سأل حمزة بهدوء: "والمشتبه فيهم؟"

​أجاب طارق: "أربعة.. (سيد) بواب العمارة، (حسن) السواق، الأستاذ (بهي) جارها العجوز اللي كان بيحبها وبيتردد عليها دايماً، و(نهى) مدرسة الطفل عمر."

​مدّ حمزة يده قائلاً: "شغّل التسجيلات.. عايز أسمع صوت الجريمة الأول، وبعدين تحقيقاتك معاهم." 

​ ★ جلسة الاستماع : 

​أغلق حمزة عينيه المطفأتين، وترك أذنيه تغوصان في بحر التسجيلات.

​بدأ تسجيل الجريمة. صوت قطار البضائع كان هادراً، زمجرة حديدية تصم الآذان، تخللها صوت ارتطام مكتوم، ثم أنفاس متقطعة للضحية.. لكن أذن حمزة التقطت ما هو أبعد من ذلك. سمع صوتاً خافتاً لطفل يئن بخوف (عمر)، وفجأة، وسط ضجيج القطار، ظهرت همهمة ناعمة جداً، لحن خافت لغناء لا يكاد يُسمع، وبعدها بخمس ثوانٍ.. رنين جرس مصعد العمارة (تِـن)، ثم صوت خطوات سريعة ومكتومة تغادر المكان.

​أشار حمزة بيده: "وقّف هنا.. هات لي أصوات المشتبه فيهم."

​شغّل طارق تسجيلات التحقيق: 

​سيد البواب: كانت أنفاسه لاهثة، وحركة قدميه على الأرض ثقيلة. قال بصوت متهدج: "يا بيه وحياة عيالي ما طلعت من الأوضة! أنا كنت نايم والقطر لما عدّى صحاني على صريخ الولد." 

​حسن السائق: كان يتحدث بثقة مبالغ فيها، وتخلل صوته رنين مفاتيح سيارته التي كان يعبث بها بتوتر خفي: "يا فندم أنا وصلّت الحاجة زينب من النادي، وسبتها عند باب الأسانسير ونزلت الجراج نمت في العربية." 

​الأستاذ بهي: كان صوته مكسوراً، يرتجف بحزن حقيقي، وترافقه طرقة خفيفة لعصاه الخشبية: "زينب دي كانت نور عيني.. مين المفتري اللي يهون عليه يعمل فيها كده؟ دي ست غلبانة ومقطوعة من شجرة هي وحفيدها." 

​الأستاذة نهى: تميزت بصوت ملائكي، رنينه هادئ ومخارج حروفها مثالية، تتحدث بإيقاع مدروس: "عمر طفل حساس جداً يا فندم، ومامته.. أقصد جدته.. كانت حنينة عليه. أنا سيبتهم الساعة 8 بالليل بعد ما خلصت جلستي معاه." 

​فتح حمزة عينيه ببطء، وابتسم ابتسامة باهتة.

"عرفت القاتل يا طارق.. ابعت هاتهم كلهم على مسرح الجريمة." 

​★ المواجهة : 

​في شقة الحاجة زينب، وقف الأربعة وعلامات التوتر والقلق تعلو وجوههم. دخل العميد حمزة يتوكأ على عصاه، يرافقه طارق. عمّ الصمت المكان، ولم يقطعه سوى صوت بندول الساعة المعلقة على الحائط.

​بدأ حمزة الحديث بصوت حازم قاطع:

"القاتل اللي هنا فكر إنه ذكي.. درس مواعيد القطر اللي بيعدي ورا العمارة، واستنى اللحظة اللي القطر بيعمل فيها أكبر ضجة عشان يغطي على صوت خنق الضحية. القاتل كان عارف إن الكاميرا مكسورة، بس ماعملش حساب لحاجتين: الأولى هي الطفل اللي عنده توحد، والتانية.. هي ودان حمزة الحويطي."

​التفت حمزة برأسه نحو البواب وقال: "سيد البواب خطواته تقيلة، بيجر رجله جر، والخطوات اللي هربت من مسرح الجريمة كانت خفيفة وسريعة."

ثم وجه وجهه شطر السائق: "حسن السواق صوته بيعلى لما بيكدب، بس هو جبان، أضعف من إنه يخطط لجريمة بالدقة دي.. والأستاذ بهي، نبرة الحزن في صوته حقيقية، ذبذبات الحبال الصوتية المكسورة من الفقد مبتكدبش."

​ثم استدار ببطء نحو المعلمة، وصمت لثوانٍ قبل أن يقول:

"لكن إنتي يا أستاذة نهى.. صوتك جميل جداً، مش كده؟"

​شهقت نهى بتوتر، وقالت بصوت متهدج: "حضرتك تقصد إيه؟ أنا ماليش دعوة بالكلام ده!"

​ابتسم حمزة ببرود وتابع: "في تسجيل الجريمة، تحت صوت القطر العالي،  (عمر) بدأ ينهار ويصرخ لما شاف جدته بتنضرب. أطفال التوحد عندهم حساسية مفرطة للأصوات. القاتل كان مضطر يسكته بسرعة عشان الجيران ماتسمعش.. سمعت في التسجيل همهمة ناعمة لأغنية بصوت ملائكي، نفس التردد ونفس طبقة الصوت بتاعتك بالظبط. إنتي الوحيدة اللي تعرفي إزاي تهدي عمر."

​صمتت نهى تماماً، فاتسعت ابتسامة حمزة وهو يوجه ضربته القاضية: "ولما خلصتي، هربتي بسرعة، بس في غلطة قاتلة.. القطر اللي عدّى بياخد بالظبط 45 ثانية. إنتي طلبتي الأسانسير عشان تنزلي، وجرس الأسانسير رن قبل ما صوت القطر يخلص. صوتك الجميل اللي استخدمتيه عشان تسكتي الولد، ورنة الأسانسير اللي استعجلتي عليها.. هما اللي حطوا حبل المشنقة حوالين رقبتك. كنتي طمعانة في الوصاية على الولد والملايين، صح؟"

​انهارت نهى على ركبتيها، وغطت وجهها بيديها وهي تجهش بالبكاء، معترفة بجريمتها وسط ذهول الجميع.

​اقترب طارق من حمزة ووضع يده على كتفه هامساً: "يا باشا، أنت مبتهزرش.. ده أنت بتشوف بالصوت أحسن من اللي بيشوفوا بعينيهم!"

​عدّل حمزة ياقته، واستدار ليغادر مسرح الجريمة قائلاً بهدوء:

"الظلام يا طارق بيخبي الوشوش.. بس عمره ما بيقدر يخبي الصدى"

بقلمي :

سليم علي


سَيْفٌ وقلم للشاعر خَالِدْ مَحْمُودْ البَطْرَاوِي

 سَيْفٌ وقلم

********

سَيْفٌ وَقَلَمٌ

بَتَّارٌ يُرَاوِضُ،

يُرَاوِغُ كُلَّ العِمَمِ،

حَائِمًا، حَالِمًا،

لِلسُّمُوِّ وَلِلْقِمَمِ.


يُطِيلُ الْمَدِيحَ،

وَيَشْحَذُ كُلَّ الهِمَمِ،

يُطِلُّ كُلَّ صَبَاحٍ،

يُطَبِّلُ لِوَلِيِّ النِّعَمِ.


وَبَيْنَ السُّطُورِ،

يَتَرَاقَصُ

مِنَ الْخَصْرِ حَتَّى الْقَدَمِ.

فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ،

حَاضِرًا، يُلَبِّي النِّدَاءَ،

وَيَقُولُ: «نَعَمْ».


تَرَاهُ مُهَرْوِلًا،

يُسَاوِمُ، يُحَاوِرُ،

«يُجَعْجِعُ»،

يَدُوسُ العِلْمَ،

يَبِيعُ الضَّمِيرَ وَالوَطَنَ،

وَلَا يُبْدِي النَّدَمَ،


مِنْ أَجْلِ مَنْصِبٍ، أَوْ جَاهٍ،

أَوْ بَعْضِ لُقَمٍ...

سَيْفٌ وَقَلَمٌ،

يَنْزِفُ دَمًا،

بَتَّارٌ، ذَبَّاحٌ، رَاقِصٌ،

بِلَا نَغَمٍ...


دَوْمًا يَقُولُ: نَعَمْ،

دَوْمًا يَقُولُ: نَعَمْ...

  وبئس النعم ...

---

خَالِدْ مَحْمُودْ البَطْرَاوِي




الأربعاء، 8 يوليو 2026

★أحببتها★ للشاعر محمد الشربيني

 أحببتها...

نعم،

ثم وجدت نفسي أستيقظ على واقع مختلف،

كأن شيئًا ما أغلق آخر نافذة في الحلم، وترك القلب يحاول أن يجد طريقه وسط العتمة.

لم يتغير شيء، فالسماء ما زالت كما هي، والشوارع تحتفظ بأسمائها القديمة،غير أنني وحدي لم أعد الشخص ذاته.

أحببتها،ثم أدركت متأخرًا أن بعض الأبواب كتب لها أن تظل مغلقة،

وأن بعض الأمنيات لا ينقصها وقوع المعجزات، بل تفتقر إلى إمكانية التحقق من الأساس.

أحببتها...

نعم،

وكان ذلك وحده كافيا لأدرك أن الوصول إليها كان أمرا مستحيلا.

            محمد الشربيني

            8/6/2026




طيفُكِ والقَسَم المشفوع للشاعر مايك سلمان

 طيفُكِ والقَسَم المشفوع

بقلم: الكاتب الشاعر مايك سلمان

لمحتُ طيفكِ ساعةَ صحوة الفجرِ ونورِهِ القشوع

وخشيتُ افتراقاً لحظةَ تباشيرِ الغسقِ الهجوع

أيا أجمل قصيدة نضَّدها الشاعر على وهجِ الشموع

ويا أروع أمثولة للود تطفو على أديم بحر الدموع

فدونكِ وهج اللؤلؤ ينير  تاج الأباطرة المرصوع

وعيناك تبثّان شوقاً وحياءً يُخْجِل البدر السطوع

ونبضاتك أجمل سنفونيةٍ  تُعْزَف على وتر الضلوع

هلمي فالعمر يمضي، بثِّيني وعداً بالقَسَمِ مشفوع.


ملحوظة: أديم البحر سطحه المرئي  أو ظاهره.




الثلاثاء، 7 يوليو 2026

عندما تكتب الروح نبضه للشاعرة راضية الطرابلسي


 عندما تكتب الروح نبضها

أكتبُ

فيسقطُ منّي ما لا يُقال

كأنَّ الحروفَ مرايا خفيّة


تعيدُ لي وجهي كلّما أضعتُه


في زحامِ الأيام


أكتبُ...


فتنحني اللغةُ على كتفي


وتتحوّلُ الأصواتُ إلى نوافذَ للروح


يطلُّ منها ما خبّأتهُ السنين


في أعماقِ الذاكرة


أنا لستُ كاتبة


بل ارتجافةُ معنى


تمشي على بياضِ الورق


وتتركُ أثرَها كضوءٍ هادئ


لا يُرى


أكتبُ


لأجمعَ ما تناثرَ منّي


وأعيدَ ترتيبَ الفوضى الجميلة


التي تسكنُ القلب


وأمنحَ الصمتَ لغةً أخرى


يفهمها الحنين


أكتبُ حين تضيقُ الكلماتُ بمعانيها


وحين يمتلئُ القلبُ بما لا يتّسعُ له البوح


فلا أجدُ نجاةً


إلا أن أتركَ روحي


تتدفّقُ على هيئةِ حروف


وحين ينتهي الحبر


لا ينتهي الكلام


بل يبدأُ في داخلي نصٌّ آخر


أكثرُ خفاءً وأشدُّ صدقاً


تكتبهُ الروحُ وحدها


وتظلُّ تقرؤه


كلّما عادتْ إلى نفسها


راضية الطرابلسي/ تونس 

Rahma Mohamed





همستُ لجارتي للشاعر خالد المصري

 همستُ لجارتي العجوزِ قائلاً:

«وَعَيْنَاكِ رَبِيعٌ مُزْدَهِرٌ بِلَا انْتِهَاءْ»


​فقالتِ العجوزُ:

«وَهَمْسُ كَلَامِكَ دِفْءُ شَمْسِ الشِّتَاءْ»


​فقلتُ:

«وَابْتِسَامَةُ ثَغْرِكِ تاهَ فِي وَصْفِهَا الشُّعَرَاءْ»


​فقالت:

«وَلَئِنْ لَمْ تَتَوَقَّفْ عَنْ حُلْوِ الْكَلَامِ،

سَأَحْفِرُ بِعُكَّازِي نَفَقاً فِي رَأْسِكَ يَحْتَارُ فِيهِ الْأَطِبَّاءْ»


​فقلتُ لها:

«وَأَنَا أَفِرُّ مِنْهَا فِرَارَ الْفَرِيسَةِ مِنْ أَسَدٍ جَائِعٍ،

يَا لَكِ مِنْ عَجُوزٍ شَمْطَاءَ رَعْنَاءْ!»


​بقلم: خالد المصري




الاثنين، 6 يوليو 2026

ربما لا تجدينني للشاعر. القيصر علاء بن خيال

 ‏ربما لا تجدينني

‏اغضبي…

‏فالغيوم لا تستأذن قبل المطر،

‏وأنا لا ألوّح لما يعرف طريقه.

‏قولي ما تشائين،

‏دعي الكلمات تسقط حيث تشاء،

‏بعضها سيجرحني،

‏وبعضها سيعلّمني كيف أُخفي النزف بابتسامة هادئة.

‏أحبكِ…

‏لا كما يُقال في القصائد،

‏بل كما يُحفظ السرّ في صدور الرجال:

‏قليل الكلام، كثير الوزن.

‏إن ذهبتِ

‏فلن أضع علامة على الطريق،

‏ولا شمعة في النافذة،

‏سأترك الليل لليل

‏والاحتمال لاحتماله.

‏قد أكون هنا حين تعودين،

‏وقد أكون قد تعلّمت

‏كيف يصير القلب مدينة بلا عنوان.

‏أحبكِ كما تُحبّ الأشياء التي لا تُمسَك،

‏وكما يخاف البحر من مرافئ يعرف أنه لن يرسو فيها طويلًا.

‏إن عدتِ

‏فلا تبحثي عني كثيرًا،

‏ربما أكون في التفاصيل الصغيرة التي لم تنتبهي لها،

‏وربما صرتُ فكرةً تمرّ بخاطركِ ثم تمضي.

‏أنا لا أهدّد،

‏ولا أُغلق الأبواب،

‏لكنني أعرف أن بعض القلوب

‏حين تبتعد خطوة واحدة

‏تصل إلى مسافة لا تُقاس.

‏فأنا أحبكِ

‏بما يكفي لأغادر

‏دون أن أكرهكِ

‏أحملكِ معي

‏دون أن أعود


‏القيصر علاء بن خيال




ليلة الانتصاف للشاعرة نجدة رمضان

 ليلة الانتصاف

شعر/نجده رمضان

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

قلبي هزه الحنين

واكتوى بالأنين

يا طيفا يخاطرني

في السماء

أنت نور المساء

دعني أبوح اليك

بسري والرجاء

فطيفك يسامرني

يخاطرني

وانا أقص الأثر

لذكريات تعزف الوتر

دعني استجمعك

في خيالي

وادركك بكياني

عد إليا يا حبيبي

عد لاحضان الحنين

قتلتني الوحدة والوحشه

فتشت عنك بين السطور

في دفاتر عتيقة منذ سنين

صافح يدايا بيداك.القويتان

وضم روحي لروحك


   ساعة العناق

كم اشتاقك يا بلسم الجراح

أيها النور الذي اختفى بالمحاق

 سوف ألقاك مرة 


في ليلة الانتصاف

بقلمي نجده رمضان




هذا هو مقياسي للشاعر رياض محمد العزة

 هذا هو مقياسي

بقلمي الشاعر رياض محمد العزة 

            ــــــــــــــــــــــــــــ

لا أعرفهم ولا هم يعرفوني 

ولا أنا من دينهم ولا هم من ديني 

لكنني أحبهم وهم يحبوني 

بتآلف الأرواح بين الناس 

بالصدق في الوداد والإحساس 

هو ذا عندي معياري والمقياس 

بين مختلف الأديان والأعراق والأجناس 

              ❤️❤️❤️❤️

لا أعرفهم ولا هم يعرفوني 

وأحييهم ويحيوني بعيونهم وعيوني 

وبالسلام وطيب الكلام بحب واحترام ❤️

هذا من العراق قادم  وذاك من دمشق الشام 

وهذا من اليمن  من صنعاء من عدن 

وهذا من لبنان وسواه من السودان 

من مصر من أسوان 

وهؤلاء كلهم أحبتي  هم إخوتي بعروبتي 

بمشاعر الإنسان نحو أخيه الإنسان 

والعالم العربي كله لنا وطن 

تجمعنا السراء والضراء والمحن 

بالرغم من تباعد البلدان كلنا إخوان 

بالرغم من حواجز الحدود 

من صنع عدونا اللدود تقسم الوطن 

بالحب نجمع شملنا ونطفئ نار الإحن*

بالإتحاد بقاؤنا وقوة الوطن 

نقوى على كل أعداء الوطن 

والفرقة العمياء والتقسيم لنا وهن*

           ـــــــــــــــــــ

                          رياض محمد العزة 

                           ٢٥/١٢/٢٠٢٥

* الإحن  : البغضاء والكراهية 

* الوهن  : الضعف





انادي للشاعر محمد كاظم القيصر

 أنادي

ياكل أشيائي المجنونة 

قربك صخب يملأ الأيام 

يطيب بك العمر 

وتبدأ برسمك في خيالي الأحلام 

لتلقاك الليالي بذلك السهاد 

الذي لا ينام 

بذلك الغزل والهوى 

والعشق والغرام 

حيث أنا وأنت بعالمنا 

حيث سنواتنا عادت بنا للوراء 

لنعيش لحظات الهيام 

أناديك أنتِ وحدك 

فما ملكت أقلامي سواك الهام 

وما أدركت قصائدي 

غيرك عنوان 

لذلك الكلام 

سطرا وراء سطر يناديك 

فقربك هو السلام 

ووجودك حياة لم أألفها 

لم تكن إلا ملام 

فسبيل الأشتياق لك 

ليس صدفة فأفكاري بكِ 

تعانقك عند نظري لعينيك 

يا خطى الأحرام 

فإنا بقميصك أشم عطر يوسف 

ليعيد لي ذلك الوسام 

لأنبض في خيالاتي 

بكل أبيات النور 

وسط هدوء الظلام 

حيث أنت حيث حديثك 

جنونك عناقك دون منام 

فإنت أمرأة تخطف الثبات وتمضي 

تاركه أشتعال الشوق 

دون حطب ينتظر 

اللقاء بليلة 

قناديلها كالأمام 

يا جزء وكل حياتي 

أدركت أنني فيك 

ساكن حد المغالاة 

في وصال أبدي 

القيام 

بقلمي

محمد كاظم القيصر 

الاثنين ٢٢ / ٦ / ٢٠٢٦




ذكريات للشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم

 ذكريات 

ــــــــــــــ

ذكريات في صفحات عمري 

أحن إليها بين أمسي وغدي 

اقلبها وأقرأها على تمهل في 

المساء بالوجد والعقل 

استحضرت صورتها كالشمس 

بازغة في وقت الظهر

كم رمقتني بعينها فوقعت

في العشق ولا أدري 

ما عرفت أن الهوى سري

ببطء في شرايين جسدي

جثوت أمامها على قدمي

أعلن لها عن حبي

نبضات قلبي تردد حبك على 

علي أنحاء جسدي 

إن كنت غير صادق بحبك

اقطعي عنقي ويسيل دمي 

لم أذق طيب العيش بعدك و

لازمني السهد طول الليل 

تذكرت لقاءنا في الليل والنجم

يبتسم لنا في السحر

الطريق موحش إن لم تكوني رفيقتي 

وبدون نورك أتوه في غيابة الدرب

تشقق القلب من ندرة الماء وانت

غمامة امنحيني بعض قطرات المطر 

لتنمو زهور الربيع في الفؤاد و

تتفتح بين يداك وكلها عطر 

أنت روضة الوجد الجأ إليها حين

أكون عليلا ولا شفاء للمرض 

أعطني دواء يشفي القلب من الشوق 

أو أعطني يدك اقبلها لتكون شفائي 

ليتني علمت أن الحب سيكون نهايتي

حتى ابادر إليه بمصرعي 

يا انشودة الغرام تغردها الطيور علي

أغصان الشجر و  يتهافت عليها البشر

رضاك هدف ارنو إليه بكل همة 

حتى أذوق السعادة من بين شفتيك 

بالحب تحيا نفوسنا وتشرق شمسنا

في عنان السماء علامة للعشق

القاهرة 

4/3/2026

بقلمي 

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم




خربشات للشاعر مصطفى محمد كبار

 


خربشات 

بقلم الشاعر ابن حنيفة العفريني ✍🏼 


خربشات

على نافذة في عتمةِ

الأيام

هبط الكون على  يدي 

المتنملة 

تشرد البعيد عن البعيد و إنحسر الخيال

في زنزانة الخيال

حدقت في صورة الحزن في لحظة

البكاء

مازلت أحمل بجسد مجنون على ظهري 

شاعراً 

خابه الظن في الحياة 

مررت بمخيلتي العصية بسماء الحدس

و ثم إنكسرت

قلت لنفسي لقد داهمني وجع الحنين من

جديد 

تعودت على أن أبوح بسري بالكلمات و أشكو

بالهموم للعابرين

تعودت قبل أن أستيقظ من فراشَ نومي

الحجري و أن أصمت رغم 

الضجيج 

فهذا الليل الطويل الذي يمر بذاكرتي بين جدران 

الكوابيس إنها

كآبتي

و هذه القسوة الأبدية التي تشيعني دوماً 

بذكرى الحكايات 

البعيدة

ليست إلا بخاطرة من المتاهات التي باتت

تستبيح بكل العمر رغم

الوجع و الألم 

فمن يتقاسم معي نكبتي لأعانقه 

بالحنين 

من يحمل نعشي المنسي لقيامة أخرى لأقول

لآلهة العقاب 

لقد كان معي و قريباً 

مني

لكنه قد كان جسده دربٌ من 

السراب 

فمن يعرفني يا ألمي سيموت ثانيةً معي فوق

ظهر القصيدة 

من يعرفني سيبكي بإبتسامةٍ مسروقة من لعنة

الوحدة و سيعرف بألم 

الضجر 

فلما لم يموتوا كلهم الراحلون لأشفى

من الحنين 

لم يمت معي هناك على الطريق بتلك الرحلة

الطويلة آخري الشخصي 

فآهٍ يا آخري مالذي صنعته بقلبي لتكسرني خلف

الهاربين 

إنه عالمٌ من النكسات

إنه بائع السنوات 

إنه صانع اللعنات 

فإنه المذنب الوحيد في هذا الكون اللعين

بنعشي المهجور 

لكنه قد سبقني للموت بروحي المتعبة المتهالكة

على دروب الشقاء و مات

كالغريب 

فإذا عاد بكل سنوات الحرمان إلى الوراء لأحضان 

الذكريات 

سأعود أنا حياً لأحضنه بشدة 

و أبكي

فإذا أعاد إلى قلبي نبضه الجميل الصحي 

سأعود 

إلى قلبهِ و أرتشف فرحاً كعصفور يقفذ برقصة

الريح

فربما هو نسي الطريق إلى روحي أو تزوج هناك 

و أنجب أطفالاً من جسد 

الأموات 

فهناك لغتان في الحياة لعنتي الطويلة و صور

الراحلين

فربما تكون هي المصادفة وحدها من أشعلت

بالبركان جحيمه 

يا ألمي أريدُ أن أعيش أريد أن أعيش حجراً ببقاياي 

و أحتكر صدى 

واحتي

ضريمٌ أنا   حزينٌ أنا   مكسورٌ أنا  مشتتٌ أنا بألفِ

إنكسار

أريد أن أسكن الهدوء دون وجعٍ و أشعر بالقليل 

الذي 

بقي مني و أن أنسى كل

ذاكرتي 

فلا أريد أن تأخذني بقايا الأمنيات المهجورة 

إلى حتفها الأخير 

و أُنسى

أو كرجلٍ يشفق بالسراب نحو البعيد و يتنهد ألماً

كلما ضاقت به 

الأيام

نعم مازلت أهزي بالكلام خرفاً و أريدُ أن أعرف 

الطريق جيداً إلى ذاتي

المقسوم 

فالقد صدقت خيانة الكون كله و كذبتُ صدقي

البريء بقلوب 

الحجر 

فلا ضياعٌ آخر في زمن الفناء و الإنكسار و ليس 

بعد أكثر من هذا

فكل الدنيا هناك تعرفني و تعرف الطريق 

إلى قلبي ليكسره

لكن قلبي الضعيف هذا هو من يجهل دربه الطويل 

إلى الدنيا فيبكي

بالحرمان

الصمت ثم الصمت فالصمت الحزين أوحى من 

كلام الأوجاع بوقت 

التمزق 

لقد سئمت الغياب و من الجلوس طويلاً أمام 

الورق لأشكي 

لعنتي

كما سئمت و سئمت من الكلام الطويل في الضجر 

و الهزائم  

سئمت من الإنتظار على دروب العدم 

فإلى متى سأبكي

بالندم 

فآهٍ يا أيها الندم العتيق بين أوجاع الضياع

و الخذلان فلا تخلق لي

الأعذار

فإن هذه الأرض الملعونة ترفضني كواحدٍ من

أولادها 

و لا تقبل بهشاشتي التي تكونت 

من رجيمةٍ

ماكرة

فمتى سينتهي هذا الخراب في روحي البعيدة 

لأعود 

معتزلاً بالجراحات ل قليلي

البسيط 

أريد أن أتحرر من صورتي هذه و أدفن بكل

القصص بمقبرة

النسيان 

فمازال قلبي يرتجف من الخوض في حروب

التذكر و النسيان بكثرة 

النزيف  

قلبي مازال تائهاً و شريداً بكل أنواع الفراغ و 

الفراغ 

و لا يعلم الجريح كيف يرسم طريقه نحو السلام 

البعيد 

قلبي وحده يحمل عني نكستي خوفاً من الوجع 

الكبير 

و يخاف من الشمس فمازال قلبي يحمل الظلام 

كله لذاتهُ المهين

قلبي يمضي بنعشهُ القديم بوحدتهِ بفنائهِ بتشردهِ

نحو النهاية و يمضغ بظلهُ 

المكسور 

قلت له لقد تغيرت 

قال نعم قد تغيرت

و تغيرت كل سلوكي التي عرفتها منذ ولادتي

معك بأولى السنوات

فأنا الآن الغريب الذي لا أنتمي لأي شيء بهذا

الكون 

لكني رجوت الفجر البعيد البعيد و سجدت 

له

بأن يطل في عجل فقد أحيا معك بمعجزةٍ إلهية

من السماء البعيدة 

فإني أريد أن أحيا قليلاً كما الطير يحيا في السماء 

سحاباً يشتهي 

الريح 

لقد مت يا صاحبي مراراً و تكراراً من حزنك و 

نجوت من لعنة 

الحياة 

فلو كان بمقدوري أن أُوقف الزمان كله عند جدار 

النسيان لفعلت 

و أغلقت باب الذكريات بجدارٍ من 

الجحيم 

فلا أريد أن أصعد للسماء بروحي المهزومة بالعذاب

عندما أموت مع كل 

البشر 

فدعوني دعوني أسكن بجنازتي لوحدي و أغمرها 

لأُعتقَ الحنين الدافئ

بالحنين 

فلو تقاسمت مع الصباح وردةً تباركها إن أدمى 

الصباحُ صباحاً  

ل قبلتها بشهق كما يقبلُ العاشق الولهان حبيبته 

الأولى الشهية 

لقلت لمن سرقوا روحي مني لقد عدتُ

مضرجاً لأنجو 

بالزلزال 

و إن غبت يا ألمي عن الحضور طويلاً بموكب 

الوداع و الدفن 

قولوا للشياطين لقد رحل الغريب و تركنا وراءه 

بعدما أكمل بموته صورة الحياة 

وجعاً 

فكل هؤلاء البشر أنا لستُ أعرف منهم أحد

لا أحد 

و لا  هم يعرفونني لأعتنق صورتي القديمة و

أُحدث الليل الطويل عن 

الذكريات 

فكل هذه الأماكن الفارغة التي أسكنها فهي 

لا تشبهني 

و لا هذا الزمن الملعون الكافر هو 

زمني

فخذني لبعيدك البعيد يا أيها المستحيل و أدفني

بين صفحات النسيان 

و قل للغياب نيابة عني لقد إنكسر بحلمه 

شتاتاً 

و مات ذاك الغريب وحيداً وحيد على دروب

اللعنات الأبدية 

فكن حماراً يا آخري الشخصي و آخر حمار 

و لا 

تستغفر لآلهة من 

حجر 

و كن عصياً على الزمان كآلهة العقاب البالية بكسر 

الروح 

و لا ترجو ساعة الموت 

الأخيرة

قف على الجنازات كالصليب المعظم بيوم اليتيم 

و إنفجر 

بكل ذكرياتك التي كسرتك بصور

القدماء 

فلا بأسٌ عليك إن شدك البؤس و الحرمان و أدمنك 

الضياع  فأهمشك

فقد تغني لنفسك أغنية الوداع و تهمسَ

بالأوجاع بصمت 

الفراغ

فمن دلكَ على قلبي لتشلعهُ من جذورهِ من صدري

و تشقى بليال الظُلامات 

فلا بأسٌ عليك إن تلاشت مني رائحة شرشف 

الجماع و كل وجوه

الراحلين

فالقد جئت من كل المنافي وحيداً أعد جرحاً 

بثوب النكسات و 

أُخلدها 

فإني أشهد و أشهد و أشهد بكل هذا الفراغ الذي 

يصدع بي قد خانني كل 

الكون 

حينما إنكسرَ الزمان على الزمان و أبرق بصور 

الأموات من القبور بكل 

الذكريات 

فالأموات هم الأموات و الأموات هم وحدهم يلعنون 

بكل الحياة التي كفرت بصور

الغياب

فبكوا بوجع الوداع على نعشي المنسي يزحفون

نحو القيامة 

و هم  نادمين  نادمين  ناااااااادمين


ابن حنيفة العفريني ✍🏼 

مصطفى محمد كبار  ......... في  ٢٠٢٦/٥/١٦

حلب سوريا





الخميس، 2 يوليو 2026

يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ. للشاعرة أماني ناصف

 يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ

يا رجلَ الحبِّ والكبرياءِ،

 كيفَ أُحبُّ من بعدكَ،

 وأنتَ الوشمُ المحفورُ على جدرانِ أيّامي، 

وأنتَ الظلُّ العالقُ في بخارِ قهوتي كلَّ صباح، 

وأنتَ الوطنُ الذي كلَّما، 

ضاقتْ بي الأرضُ عدتُ إليهِ في خيالي؟

ثمَّ ماذا...؟ أتُوصيني أن أعشقَ غيركَ، 

لأنَّكَ غادرتَ عنواني، 

وأن أفتِّشَ في وجوهِ الرجالِ عن رجلٍ يتقنُ، 

التَّفاني كما أتقنتَهُ في غرامي؟

وكيفَ أفعلُ ذلك، 

وأنتَ من علَّمني أنَّ الأمانَ ليسَ كلمةً تُقال،

 بل ذراعانِ حينَ تضيقُ الجهات، 

وصدرٌ أُلقي عليهِ كلَّ تعبي وأحزاني؟

وأنتَ من كانَ يطفئُ، حرائقَ روحي بماءِ حنانِه، 

ويأخذني إلى بحارِ عشقِه فأغرقُ راضيةً، 

وأعودُ أكثرَ حياةً وأكثرَ امتلاءً بك؟

وأنتَ من خبَّأ اسمي بينَ نبضاتِ قلبِه، 

وعلَّقهُ كنجمةٍ صغيرةٍ على وتينِ أيامِه، 

فكيفَ أصدِّقُ أنَّ الحكايةَ انتهت، 

وأنَّ الفصولَ أغلقتْ أبوابَها ورحلت؟

صدقني... إن كنتَ قد مضيتَ، 

ففي الجهةِ الأخرى قلبٌ ينزفُ بصمتٍ إليكَ،

 ويكابرُ أمامَ العالمِ كلِّه، 

ثمَّ يبكيكَ سرًّا حينَ ينامُ المساء.

لن تكونَ في عمري مجرّدَ ذكرى عابرة، 

ولا مودَّعَ نسيان،

 بل ستكونُ مرفأً استقرَّت فيهِ روحي، 

ووطنًا من أمانٍ كلَّما تعبتُ من المنافي عدتُ إليه.

وسأظلُّ أدعو لكَ، 

ولو فرَّقَ بيننا الزمانُ والمكان، 

ولو تباعدتِ الطرقُ واختلفتِ المواسم،

 فالحبُّ الحقيقيُّ لا يعرفُ الخصامَ الأخير.

سأحبُّ الحياةَ من أجلِكَ، 

كما تمنّيتَ لي، 

وسأحملُكَ دعاءً جميلاً بينَ كفَّيَّ،

 لأنَّ بعضَ الأحبّةِ لا يغادرون الأرواح، 

وإن غابوا عن العيون.

فثمّةَ قلوبٌ كُتِبَ عليها أن،

 تبقى ساكنةً فينا إلى الأبد، 

وثمّةَ لقاءاتٌ إذا جارَ بها القدرُ، 

ظلَّ عبيرُها يُزهرُ


 في القلبِ إلى آخر العمر.

قلمي

 أماني ناصف




الشهامة. للشاعرة ذ. نهلة مهاج

 الشهامة


هكذا نحن 

وهكذا كبرنا وترعرعنا

على سجيتنا 

جعلنا الشهامة خصلتنا 

والنبل مبدأنا 

هكذا ألفنا 

وهكذا تعودنا 

لا نحب التصنع 

لن نستسلم للذل 

ولن نرضى بالهوان 

لن نرضخ للظروف

ولا للواقع المرير 

ما أحوجنا لعلاقات راقية 

وصداقات دافئة تدعمنا 

ونجد فيها التكامل والانسجام 

 مبهجة ومضيئة لظلمة الأماكن 

وتواتر الأزمان 

ما أحوجنا لقلوب صادقة صدوقة

فالاهتمام يأسرنا 

والحب والحنان منبعنا 

يغلب عليها الشوق والحنين 

للذين يسكنون القلب 

ولكن نداوي جروحنا بأيدينا 

ألفنا الصبر 

وتعودنا على الخذلان 


ذ. نهلة مهاج 

شاعرة وأديبة 

من المغرب

24/06/2026




الأربعاء، 1 يوليو 2026

صاحب الوجهين للكاتب سفيان بورورو

 ""صاحب الوجهين""


صاحب الوجهين ليس منافقا فحسب

بل مقبرة تمشي على قدمين؛ دفن وجهه الحقيقي 

منذ زمن، ولم يترك للحياة سوى أقنعة تتبدل 

بتبدل المصالح. 

يبتسم بوجه، ويغرس السم بوجه آخر

حتى أصبح الخداع عنده غريزة لا سلوكا.

لا تثق بمن يكثر من تبديل ملامحه

فالذي يخون وجهه الأول، لن يتردد في خيانة 

ألف وجه بعده. 

هو لا يعرف الصداقة، بل يعرف المنفعة

ولا يؤمن بالمبادئ، بل يؤمن بالاتجاه الذي تهب 

منه الريح. 

يقترب منك إذا احتاجك، ويختفي حين تنطفئ 

في يده آخر مصلحة.

المؤلم أن هذا الصنف لا يخاف الله 

ولا يخجل من نفسه، لأنه اعتاد الكذب 

حتى صار الصدق يربكه. 

يقف أمام المرآة فلا يرى إنسانا

بل يرى ممثلا يبحث عن دور جديد

وحين يسقط قناعه، لا يجد تحته وجها... 

بل فراغا.

والحقيقة القاسية أن صاحب الوجهين 

لا يهزم عندما يفتضح أمره، بل يهزم يوم يكتشف 

أن كثرة الأقنعة أكلت ملامحه، وأنه أمضى عمره 

يخدع الجميع، حتى انتهى به الأمر غريبا عن نفسه. 

فمن فقد وجهه الحقيقي، فقد كل شيء

وإن بقي حيا بين الناس.


بقلم:العازف على آوتار الزمن.

سفيان بورورو...الجزائر.




أشواق وأحلام للشاعرة فاطمة زبون

 أشواق وأحلام

قلبي في حالة ذهول بين الحلم والحقيقة

ضاعت اللهفة والأشواق وحل زمن العصيان


بعد ما كانت الحياة جميلة ضاع منها الصدق 

والإخلاص وصرنا نحيا بما بقي من ذكريات


مع خيبات الأمل بلون رمادي بقلب يتمرد حزن

 ولهفة على ضياع الوقت بدون نور الصباحات


كان هناك نجم ينير ظلمة ليلي تركني بخيبة أمل 

أنتظر حلمي يعود لي بإحساس عني غاب


غيابه يعذب روحي ما بين لهفة وشوق 

وترك خلفه جروح وأوجاع في القلب


ياليت الكلام يخفف الأوجاع لن أسمح 

لأحد يلملم جراحي ويداوي أوجاعي 

ما زلت بحالة عصيان ...

فاطمة زبون 

25/11/2025